![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
![]() ![]() |
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وأما بعد أحبتي .. ما أورد بني آدم المهالك مثل اللسان فبه قد تزهق أنفس وتقع بلايا والعياذ بالله .. والقضاء موكل بالنطق والبلاء موكل بالنطق فكما تقول يكون لك ما نطقت به .. فكم من مبتلاً دخل لموضوع وجد فيه من بلايا الذنوب وبلايا الأسقام وأوحى الشيطان إلى آخر إنك تُحس بمثله أو أوهمه ببوادر ما حس به فلان وهو كما قال ثم يكتب ..؟؟ الكلمه التي أتت بها بليته .. من حيث لا يدري .. ومن حيث لا يحتسب .. أقلل كلامك وأستعذ من شره .. إن البلاء ببعضه مقرون وأحفظ لسانك وأحتفظ من غيه .. حتى يكون عليكما موزون فزناه وليُك محكماً ذا قلةِ .. إن البلاغة في القليل تكون من أسباب البلاء بالمنطق ولتنتبه لها جيداً ولتلحظ نفسك بذلك - الاستهزاء والسخريه بالخالق عز وجل أو بشيء من شرعه أو بأحد من خلقه .. - التطير والتشاؤم .. - تمني وقوع البلاء بالنفس .. - التكبر عن الخلق أو عن قبول الحق .. - التعنت في السؤال أو أمر لم يقع .. - رد الخير ورفضه .. - الخوف من شيء لم يقع .. -الاعجاب بالنفس .. أو لأمر أراده الله وقدره .. ولو تامل المبتلا نفسه في مثل هذه المواطن لحفظ لسانه وأمسكه وقال يكفيني ما وقع من بلاء فلا يتشائم ولا يتطيرولا يسأل عم يسوءه في وقوعه ويحمد الله على العافيه أو يخاف من وقوع امر ويكثر السؤال عنه من باب قول ذلك المبتلا فيه أو يشمت ( بكلمه عابره لا يلقي لها بالاً ) بمبتلا وقع بذنب قد ابتلي به فيغفر الله له ويقع من ثم هو فيه .. بل الأجدر أن يحمد الله ويساله العافيه ومن حسسه من الناس بالعافيه فليقل هو كذلك عن ابن عباس رضي الله عنه ان رسول الله صل الله عليه وسلم دخل على رجل يعوده فقال : (( لاباس طهور إن شاء الله )) فقال كلا !! بل حمى تفور على شيخ كبير كما زياره القبور قال النبي صل الله عليه وسلم : ( فنعم إذاً ) وأخرج الطبراني من رواية شرحبيل والد عبد الرحمن فذكر نحو حديث أبن عباس وفي آخره فقال النبي صل الله عليه وسلم ( اما اذا ابيت فهي كما تقول وما قضى فهو كائن فما أمسى من الغد إلا ميتا ) فلا يلفظ قلبك تعزيه أو مواساه من أحد وتنطق بالبلاء والموت والتعب فقضاءك في كلمتك وإن كان قد قدر الله أمراً فأسال الله العافيه دوما وأبداً ولتمُت محسن الظن بالله ناطقا بحسن ظنك به قال تعالى على لسان يعقوب ( قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ) قال القاسمي رحمه الله ولقد صدقت هذه القصه المثل السائر وهو قولهم ( البلاء موكل بالمنطق ) فإن يعقوب عليه السلام قال في حق يوسف ( وأخاف أن يأكله الذئب ) فأبتلي من ناحية القول .. وقال أبن عثيمين رحمه الله في قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ..) قال ابن عثيمين ومن فوائد الآيه أن البلاء موكل بالمنطق لانه قال لهم (هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ) فكان ما توقعه نبيهم واقعا فإنهم لما كتب عليهم القتال تولوا .. والآيات في ذلك كثيره والقصص والواقع في ذلك كثيراً .. وكم من مبتلاً نطق بالخير فكان فرجه في كلمه بعثت أملا وأنارت طريقا وسارت مسار الليل والنهار فأضاءت دروبا وأحيت نفوسا .. وتلقفتها قلوباً .. تلقف الظامي لقطرة الماء وأتى بها فرجاً لمبتلاً وعلّقت قلبه بالله لتعلم أن الكلمه الطيبه والفأل الحسن ما يحبه الله سبحانه ويحب ان يراه من عباده فليكن هذا ديدنك أيها المبتلا ولاتزد بلاءك بلاء .. فيجدد السحر وتجدد العين وتثبط بذلك العباد .. ولا يركب الشيطان كلماتك فتكون في قلوب المساكين سهاماً أنفذ .. ولموت الأمل أقرب .. ولا تتشائم وتتطير وأنت لاتشعر وأنت لاتدري وتعوّد نفسك على ذلك قال أبن القيم رحمه الله ( قد يجعل الله سبحانه تطير العبد وتشاؤمه سبباً لحلول المكروه به كما يجعل الثقة والتوكل عليه وإفراده بالخوف والرجاء من أعظم الأسباب التي تدفع بها الشر والمتطير به وسر هذه الطيره إنما تتضمن الشرك بالله تعالى والخوف من غيره وعدم التوكل عليه والثقة به كان صاحبها غرضا لسهام الشر والبلاء فتسرع نفوذها فيه لأنه لم يتدرع من التوحيد والتوكل بجنه واقيه وكل من خاف شيئاً غير الله سلط عليه كما أن من أحب غير الله عذب به ومن رجا مع الله غيره خٌذل به من جهته .. وهذه أمور تجربتها تكفي عن أدلتها والنفس لا بد أن تتطير ولكن المؤمن القوي الإيمان يدفع موجب تطيره بالتوكل على الله ...) إنتهى مفتاح دار السعاده عن انس رضى الله عنه قال قال النبي صل الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيره ويعجبني الفأل قال قيل وما الفأل قال : (الكلمه الطيبه ) فلتكن الكلمه طيبه تجري على لسانك كما تجري على لسان الواثق بالله وما عنده .. ولنتذكر إنها مما يحب الله فلا تقل إلا بخير ولا تنطق إلا به ولو كنت مبتلاً .. فلا تزيد على نفسك من البلاء ..وعلى غيرك ..؟؟ سبحانك الله وبحمدك أشهد ان لا إله أنت أستغفرك وأتوب اليك ( من كتاب البلاء موكل بالنطق ) أسأل الله لي ولكم الفأل الطيب وأن يثبت قلوبنا ويشرح صدورنا وأن يجعل ألسنتنا تنطق بالخير دائماً وأبداً حفظكم الله ورعاكم أتمنى لكم الفائدة اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() |
|
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#3 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
أحسن الله إليك حبيبتى
و بارك فيك الرحمن و نفع بك الإسلام والمسلمين |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#4 |
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
|
#5 |
![]() ![]() |
جزاكم الله خير حبيباتي على مروركم
وتقبل الله دعواتكم وأثابكم الفردوس الأعلى حفظكم الله ورعاكم |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
ما شاء الله تبارك الرحمن
كما تعودت على جمال آطروحاتك منبعاً للروعه والقيمه سلمت يداكِ على إنتقاؤكِ الطيب والهادف وجعل كل حرف شاهداً لكِ لا عليكِ وجعل لسانك ينطق دائماً بكل خير وهذا ما تعودنا عليه منكِ يالحنون وجعل عطاءك بصمة خير لكِ وجعلكِ زخراً لكل من حولك وأسعدكِ وأسعد قلبك في كل وقت وجعلكِ سبب دائماً لسعادة الآخرين أحتارت وأحتار قلمي وتاه فكري بين أسطرك الجياشه أمي فما لاقيت في فكري ما يليق بجمال ما نثرتي لنا جزاكِ ربي خير الجزاء ونفع بكِ وبما قدمتي الإسلام والمسلمين |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
![]() ![]() |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ما هذا البلاء الذى حل بالأمة | أم حفص | المواضيع العامة | 37 | 11th March 2019 06:12 PM |
| لماذا البلاء | ام بكر | .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤. | 3 | 1st May 2014 08:46 AM |
| شرح حديث (ما يزال البلاء بالمؤمن ...) | همسة حق | أحاديث االرسول عليه الصلاة والسلام وشروحاتها والفوائد المستقاة منها | 7 | 29th May 2013 01:55 PM |
| صفة الابتلاء | ديني يقيني | أدب وأخلاق ورقائق | 4 | 16th December 2012 03:46 AM |
|
|