أبحث عن تخريج هذين الأثرين اللذين يستدل بهما بعض الفقهاء لاسيما فقهاء الحنابلة على عدم جواز دخول غير المسلم المسجد، وكذلك هل هما صحيحا الاسناد أم لا؟
الاثر الأول:
أن أبا موسى الاشعري - رضي الله عنه - وفد إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومعه كاتب نصراني، فأعجب عمر ما رأى من حفظه، فقال:"قل لكاتبك يقرأ لنا كتابا"، قال: إنه نصراني لا يدخل المسجد، فانتهره عمر وهمّ به، وقال:" لا تكرموهم إذ أهانهم الله، ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله، ولا تأتمنوهم إذ خونهم الله عز وجل". وقد وجدت بعد البحث أن البيهقي أخرجه في السنن الكبرى، رقم (20409)، لكن لم أجد غيره خرجه.
والأثر الثاني:
روت أم غراب قالت: رأيت عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على المنبر وبصر بمجوسي، فنزل، فضربه، وأخرجه من أبواب كندة.
وهذا الأثر يكثر ذكره في كتب الفقه، لكن من غير عزو لمن خرجه، وقد وجدت أن ابن رجب - رحمه الله- ذكره في فتح الباري، وقال: أخرجه الأثرم. وبحثت في سنن الأثرم، فلم أجده.
فأرجو ممن لديه علم حول عمن أخرج الأثرين، وصحة السند من عدمه فقد بذلت أوقاتا طوالا في البحث عنهما لكن لم أظفر بما يشفي الغليل..وجزاكم الله خيرا.
المصدر...