![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم*
حديث " إن الغضب من الشيطان ، و إن الشيطان خلق من النار ، و إنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ " أخرج الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة برقم (582) : حديث " إن الغضب من الشيطان ، و إن الشيطان خلق من النار ، و إنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ " . وقال رحمه الله : (( سنده ضعيف فيه مجهولان ، كما بينته آنفا )) . انتهى وقد وضح رحمه الله في الحديث الذي قبله برقم (581) حكمه على هذا الطريق بما نصه : ((و هذا إسناد ضعيف عروة بن محمد و أبوه هما عندي مجهولا الحال ،و لم يوثقهما غير ابن حبان على قاعدته ! و قد قال الحافظ في الأول : " مقبول " يعني عند المتابعة و قال في أبيه : " صدوق " . و لو أنه عكس لكان أقرب إلى الصواب عندي فإن هذا قال الذهبي فيه : " تفرد عنه ولده الأمير عروة " فكيف يكون صدوقا سيما ولم يوثقه من يعتبر توثيقه ؟ و أما عروة فقد روى عنه جماعة لكنه لم يوثقه غير ابن حبان كما ذكرنا فبقي على الجهالة و لا يغتر بقول الهيثمي ( 7 /71 ) : " رواه أحمد و الطبراني و رجاله ثقات " . فإنه يعني أنهم ثقات عند ابن حبان ! )) . انتهى فالحديث مروي من طريق عروة بن محمد بن عطية السعدي الجشمي عن أبيه عن جده مرفوعا . أخرجه الإمام أحمد (18148) وأبو داود (4784) قال : حدَّثنا بَكْر بن خَلَف ، والحَسَن بن علي. ثلاثتهم (أحمد بن حَنْبَل ، وبَكْر بن خَلَف ، والحَسَن بن علي) قالوا : حدَّثنا إبراهيم بن خالد ، حدَّثنا أبو وائل القاص ، قال : دخلنا على عُرْوَة بن مُحَمد به . وقد أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1145) من نفس الطريق وأردفه بطريق أخر قال : حدثنا هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني عروة بن محمد بن عطية السعدي ، حدثني أبي ، أن أباه حدثه ... الحديث . ويظهر أنه نفس الحديث عنده والله اعلم. وقد أعل الشيخ ناصر رحمه الله هذا الإسناد بناء على الطعن في بعض توثيقات ابن حبان رحمه الله في كتابه الثقات على ما حققه الشيخ عبد الرحمن المعلمي في كتابه التنكيل (2/669) وأيده فيه الشيخ ناصر رحمهما الله في حاشية الكتاب الذي قام بتحقيقه وجاء فيه التالي : " والتحقيق أن توثيقه - أي ابن حبان - على درجات: الأولى: أن يصرح به كأن يقول «كان متقنا» أو «مستقيم الحديث» أو نحو ذلك. الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم. الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة. الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيدة. الخامسة: ما دون ذلك. فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم، والثانية قريب منها، والثالثة مقبولة، والرابعة صالحة، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل. والله أعلم. علق الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في الحاشية ومنه ما نصه : (( قد ثبت لدي بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة فهو على الغالب مجهول لا يعرف، ويشهد بذلك صنيع الحفاظ كالذهبي والعسقلاني وغيرهما من المحققين، فإنهم نادرا ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة، بل والتي قبلها أحيانا )) . انتهى فظهر أن الشيخ ناصرا اعتبر إسناد حديث الباب من المرتبة الخامسة أو الرابعة, فأما الخامسة فلا نزاع فيها وأما الرابعة فهي التي ممكن أن ينازع في ردها رحمه الله والتي هي اللائقة بحال رواة هذا الحديث من حيث جهالة الحال. وبعد البحث تبين لي ما يلي في حاليهما لعل في ما جمعته فائدة للناظر ما يفيد تحسين هذا الحديث : - * * *عروة بن محمد بن عطية الجشمي والي اليمن في زمن عمر بن عبد العزيز وكان إمام هدى وخليفة راشد فولاته غالباً من جنسه.* قال ابن لهيعة : استعمله عمر بن عبد العزيز على اليمن وكان من صالح العمال. ويُذكر عن عروة هذا لما دخل اليمن أنه قال : يا أهل اليمن هذه راحلتي فإن خرجت باكثر منها فأنا سارق. قال علي بن المديني : ولي عروة على اليمن عشرين سنة وخرج حين خرج ومعه سيف ومصحف. وقال علي بن المديني : عروة بن محمد بن عطية, وعطية - يعني الجد وهو صحابي - هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا غضب أحدكم فليتوضأ " . قال علي : وولاؤنا لهذا. قلت : وهذا يدل على أن الحديث محفوظ عنده ولم يستنكره ابن المديني. ولذا وثقه ابن حبان في الثقات وقال فيه : وكان من خيار الناس ولى اليمن عشرين سنة ثم خرج حين خرج منها ومعه سيف ومصحف فقط. ويدل على هذا التوثيق ملازمة الإمام وهب بن منبه لمجلس هذا الوالي الصالح كما قال سماك بن الفضل : كنت عند عروة بن محمد جالسا و عنده وهب بن منبه فأتى بعامل لعروة ، فشُكي ، فأكثروا عليه ، فقالوا : فعل و فعل و ثبتت عليه البينة . قال : فلم يملك وهب نفسه فضربه على قرنه بعصا ، فإذا دماؤه تشجب ، و قال : أفى زمن عمر بن عبد العزيز تصنع مثل هذا ؟ قال : فاشتهاها عروة ، و كان حليما و استلقى على قفاه و ضحك ، و قال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب فى حكمته و هو يغضب . فقال وهب : و ما لى لا أغضب و قد غضب خالق الأحلام ، إن الله تعالى يقول : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) يقول : أغضبونا . قال أبو العرب القيرواني (ت333) في حاشية "تمييز ثقات المحدثين وضعائهم" لابن البرقي (ت249) في ترجمة عروة برقم (ظ¢ظ§ظ¦) : عروة بن محمد بن عطية السعدي، كان عاملا لعمر بن عبد العزيز ، وهو ثقة.* وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (9/233) : " صرح كثير من الأئمة بأن كل من استعمله عمر بن عبد العزيز ثقة " . انتهى - * * *أما أبوه محمد بن عطية فقد عده بعضهم في عداد الصحابة والأرجح عدم ثبوت ذلك وأن الصحبة لأبيه فقط وهو جد عروة . وأثبت الحافظ ابن حجر صلاح حال محمد بن عطية بما أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن حنبل عن ابن المبارك عن حنظلة بن أبي سفيان عن عروة قال : لما استعملت على اليمن قال لي أبي : أوليت على اليمن؟ قلت : نعم . قال : إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك وإلى الأرض اسفل منك ثم اعظم خالقهما. فعلق الحافظ ابن حجر قائلا : وفي هذا دليل على صلاح محمد ابن عطية. لذا قال فيه في التقريب : صدوق. ولعله بناء على ما تقدم وهو مثبت من تهذيب التهذيب حكم الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة على إسناد عروة عن أبيه عن جده في روايتهم لحديث (13846) : " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " فقال : صحيح الإسناد . فيكون الاحتجاج بمثل هذا الطريق سائغا كما درج عليه كثير من الأئمة في مؤلفاتهم ومن أجلهم الإمام أبو داوود وقد سكت عنه مما يعني أنه صالح عنده كما نص على ذلك في رسالته لأهل مكة وأخذ به غيره من الأئمة المحققين كالذهبي و ابن تيمية وابن القيم وغيرهما والله اعلم. وجمعه / علي بن عمر النهدي 5 صفر 1437 المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|