![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (320 هـ)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=372410 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي صَفَرٍ مِنْهَا أَحْضَرَ الْخَلِيفَةُ رَجُلًا كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ بِدِجْلَةَ ، فَضُرِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَلْفَ سَوْطٍ ، ثُمَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ , وَقُطِعَتْ أَيْدِيَ أَصْحَابِهِ وَأَرْجُلُهُمْ وَفِيهَا أَمَرَ الْقَاهِرُ بِاللَّهِ بِإِبْطَالِ الْخَمْرِ وَالْمَغَانِي وَالْقِيَانِ ، وَأَمَرَ بِبَيْعِ الْجَوَارِي الْمُغَنِّيَاتِ فِي سُوقِ النَّخْسِ عَلَى أَنَّهُنَّ سَوَاذِجُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنَّمَا فَعَلَ الْقَاهِرُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ مُحِبًّا لِلْغِنَاءِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْجَوَارِيَ الْمُغَنِّيَاتِ بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ ، نُعَوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ وَفِيهَا أَشَاعَتِ الْعَامَّةُ بَيْنَهُمْ بِأَنَّ الْحَاجِبَ عَلِيَّ بْنِ يَلْبَقَ يُرِيدُ أَنْ يَلْعَنَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمَنَابِرِ ( يبدو بأن الحاجب أراد أن يعرف ردة الفعل عند الناس , فأشاع الأمر بينهم قبل أن يُقدم عليه ليرى ردة الفعل عند الخاصة والعامة , فوجد أن أكثر الناس تحفُّظا على هذا الأمر هم الحنابلة ) فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْحَاجِبَ ( تحفظ الحنابلة ) بَعَثَ إِلَى رَئِيسِ الْحَنَابِلَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَرْبَهَارِيِّ الْوَاعِظِ لِيُقَابِلَهُ عَلَى ذَلِكَ فَهَرَبَ وَاخْتَفَى فَأَمَرَ الْحَاجِبُ بِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ( البربهاري ) فَحُدِرُوا ( نُفُوا ) إِلَى الْبَصْرَةِ وَفِيهَا عَظَّمَ الْخَلِيفَةُ وَزِيرَهُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ مُقْلَةَ , وَخَاطَبَهُ بِالِاحْتِرَامِ وَالْإِكْرَامِ ثُمَّ إِنَّ الْوَزِيرَ , وَمُؤْنِسًا الْخَادِمَ , وَعْلَيَّ بْنَ يَلْبَقَ , وَجَمَاعَةً مِنَ الْأُمَرَاءِ اشْتَوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى خَلْعِ الْقَاهِرِ بِاللَّهِ , وَتَوْلِيَةِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ الْمُكْتَفِي ، وَبَايَعُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ سِرًّا ، وَضَيَّقُوا عَلَى الْقَاهِرِ بِاللَّهِ فِي رِزْقِهِ وَمَنْ يَجْتَمِعُ بِهِ ، وَأَرَادُوا الْقَبْضَ عَلَيْهِ سَرِيعًا فَبَلَغَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ عَلَى يَدَيْ طَرِيفٍ السُّبْكَرِيِّ فَسَعَى فِي الْقَبْضِ عَلَيْهِمْ ، فَوَقَعَ فِي مَخَالِيبِهِ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ الْمُظَفَّرُ مُؤْنِسٌ الْخَادِمُ , وَأَمَرَ بِحَبْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ، وَالِاحْتِيَاطِ عَلَى دُورِهِ وَأَمْلَاكِهِ ، وَكَانَتْ فِي الْقَاهِرِ عَجَلَةٌ وَجُرْأَةٌ , وَهَوَجٌ وَخَرَقٌ شَدِيدٌ وَجَعَلَ الْقَاهِرُ فِي مَنْزِلَة مُؤْنِسٍ الْخَادِمِ - إِمْرَةِ الْأُمَرَاءِ وَرِيَاسَةِ الْجَيْشِ - طَرِيفًا السُّبْكَرِيَّ ، وَقَدْ كَانَ أَحَدَ الْأُمَرَاءِ عِنْدَ مُؤْنِسٍ الْخَادِمِ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَبَضَ الْقَاهِرُ عَلَى يَلْبَقَ وَاخْتَفَى وَلَدُهُ عَلِيُّ بْنُ يَلْبَقَ وَكَذَا هَرَبَ الْوَزِيرُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مُقْلَةَ فَاسْتَوْزَرَ بَدَلَهُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مُسْتَهَلِّ شَعْبَانَ ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ ، وَأَمَرَ بِتَحْرِيقِ دَارِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ وَوَقَعَ النَّهْبُ بِبَغْدَادَ ، وَهَاجَتِ الْفِتْنَةُ وَأَمَرَ الْقَاهِرُ بِأَنْ يُجْعَلَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْمُكْتَفِي بَيْنَ حَائِطَيْنِ ، وَيُسَدَّ عَلَيْهِ بِالْآجُرِّ وَالْكِلْسِ وَهُوَ حَيٌّ فَمَاتَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْمُكْتَفِي وَأُرْسِلَ إِلَى الْمُخْتَفِينَ فَنَادَى : إِنَّ مَنْ أَخْفَاهُمْ خُرِّبَتْ دَارُهُ فَوَقَعَ بِعَلِيِّ بْنِ يَلْبَقَ , فَقَتَلَهُ الْقَاهِرُ ، ذُبِحَ بَيْنَ يَدَيْه كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ ، فَأُخِذَ رَأْسُهُ فِي طَسْتٍ ، وَدَخَلَ الْقَاهِرُ بِنَفْسِهِ عَلَى أَبِيهِ يَلْبَقَ ، فَوَضَعَ الرَّأْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ، وَأَخَذَ يُقَبِّلُهُ وَيَتَرَشَّفُهُ فَأَمَرَ الْقَاهِرُ بِذَبْحِهِ أَيْضًا , فَذُبِحَ ، ثُمَّ أَخَذَ الْقَاهِرُ الرَّأْسَيْنِ فِي طَسْتَيْنِ ، فَدَخَلَ بِهِمَا عَلَى مُؤْنِسٍ الْخَادِمِ فَلَمَّا رَآهُمَا تَشَهَّدَ وَلَعَنَ قَاتِلَهُمَا فَقَالَ الْقَاهِرُ عِنْدَ ذَلِكَ : جُرُّوا بِرِجْلِ الْكَلْبِ فَأُخِذَ مُؤْنِسٌ الْخَادِمِ فَذُبِحَ أَيْضًا ، وَأُخِذَ رَأْسُهُ فَوُضِعَ فِي طَسْتٍ ، وَطِيفَ بِالرُّءُوسِ فِي بَغْدَادَ , وَنُودِيَ عَلَيْهِمْ : هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَخُونُ الْإِمَامَ ، وَيَسْعَى فِي الدَّوْلَةِ فَسَادًا , ثُمَّ أُعِيدَتِ الرُّءُوسُ إِلَى خَزَائِنِ السِّلَاحِ وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبَضَ الْقَاهِرُ عَلَى الْوَزِيرِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَسَجَنَهُ وَكَانَ مَرِيضًا بِالْقُولَنْجِ ( القولون ) فَبَقِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَمَاتَ ، فَكَانَتْ وِزَارَتُهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَاسْتَوْزَرَ الْقَاهِرُ مَكَانَهُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخَصِيبِيَّ ثُمَّ قَبَضَ الْقَاهِرُ عَلَى طَرِيفٍ السَّبْكَرِيِّ وَسَجَنَهُ ، فَلَمْ يَزَلِ السَّبْكَرِيُّ فِي السِّجنِ حَتَّى خُلِعَ الْقَاهِرُ وَفِيهَا جَاءَ الْخَبَرُ بِمَوْتِ تِكِينِ الْخَاصَّةِ بِدِيَارِ مِصْرَ ، وَأَنَّ ابْنَهُ مُحَمَّدًا قَدْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ فِيهَا وَسَارَتِ الْخِلَعُ إِلَيْهِ مِنَ الْقَاهِرِ بِاللَّهِ , تَنْفِيذًا لِوِلَايَتِهِ وَاسْتِقْرَارِهَا . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|