![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 375 - 380 هـ )
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=374305 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي رَمَضَانَ مِنهَا كَانَ الْقَبْضُ عَلَى الْخَلِيفَةِ الطَّائِعِ لِلَّهِ , وَخِلَافَةُ الْقَادِرِ بِاللَّهِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْأَمِيرِ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ جَلَسَ الْخَلِيفَةُ عَلَى عَادَتِهِ فِي الرِّوَاقِ ، وَقَعَدَ الْمَلِكُ بِهَاءُ الدَّوْلَةِ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ أَرْسَلَ مَنِ اجْتَذَبَ الْخَلِيفَةَ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ عَنِ السَّرِيرِ ، وَلَفُّوهُ فِي كِسَاءٍ ، وَحَمَلُوهُ إِلَى الْخِزَانَةِ بِدَارِ الْمَمْلَكَةِ وَتَشَاغَلَ النَّاسُ بِالنَّهْبِ ، وَلَمْ يَدْرِ أَكْثَرُ النَّاسِ مَا الْخَطْبُ وَلَا مَا الْخَبَرُ ، حَتَّى إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ يَظُنُّ أَنَّ الْمَلِكَ بَهَاءَ الدَّوْلَةِ هُوَ الَّذِي مُسِكَ فَنُهِبَتِ الْخَزَائِنُ وَالْحَوَاصِلُ وَشَيْءٌ كَثِيرٌ مِنْ أَثَاثِ دَارِ الْخِلَافَةِ ، حَتَّى أُخِذَتْ ثِيَابُ الْأَعْيَانِ وَالْقُضَاةِ وَالشُّهُودِ ، وَجَرَتْ كَائِنَةٌ عَظِيمَةٌ جِدًّا وَرَجَعَ بِهَاءُ الدَّوْلَةِ إِلَى دَارِهِ ، وَكَتَبَ عَلَى الطَّائِعِ كِتَابًا بِالْخَلْعِ وَشَهِدَ عَلَيْهِ الْأَشْرَافُ وَالْقُضَاةُ أَنَّهُ قَدْ خَلَعَ نَفْسَهُ عَنِ الْخِلَافَةِ وَسَلَّمَهَا إِلَى الْقَادِرِ بِاللَّهِ وَنُودِيَ بِذَلِكَ فِي الْأَسْوَاقِ وَتَشَغَّبَتِ الدَّيْلَمُ وَالْأَتْرَاكُ ، وَطَالَبُوا بِرَسْمِ الْبَيْعَةِ ( رشوة يسكتون بموجبها عما حدث ) وَرَاسَلُوا بَهَاءَ الدَّوْلَةِ فِي ذَلِكَ ، وَتَطَاوَلَ الْأَمَرُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَلَمْ يُمَكَّنُوا مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِصَرِيحِ اسْمِهِ ، بَلْ قِيلَ : اللَّهُمَّ أَصْلِحْ عَبْدَكَ وَخَلِيفَتَكَ الْقَادِرَ بِاللَّهِ وَلَمْ يُسَمَّ ثُمَّ أَرْضَى بَهَاءُ الدَّوْلَةِ وُجُوهَ الدَّيْلَم وَالْأَتْرَاك وَأَكَابِرَهُمْ ، وَأُخِذَتِ الْبَيْعَةُ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، وَاتَّفَقَتِ الْكَلِمَةُ وَأَمَرَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ بِتَحْوِيلِ جَمِيعِ مَا فِي دَارِ الْخِلَافَةِ مِنَ الْأَوَانِي وَالْفُرُشِ وَالْأَثَاثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إِلَى دَارِهِ ثُمَّ أُبِيحَتْ دَارِ الْخِلَافَةِ لِلْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ فَقَلَعُوا أَبْوَابَهَا وَشَبَابِيكَهَا وَشَعَّثُوا أَبْنِيَتَهَا ، ثُمَّ مُنِعُوا بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا كُلُّهُ وَالْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ قَدْ هَرَبَ إِلَى أَرْضِ الْبَطِيحَةِ مِنَ الطَّائِعِ حِينَ كَانَ يَطْلُبُهُ ، وَلَمَّا رَكِبَ إِلَى بَغْدَادَ مَنَعَتْهُ الدَّيْلَمُ مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهَا حَتَّى يُعْطِيَهُمْ رَسْمَ الْبَيْعَةِ ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ خُطُوبٌ طَوِيلَةٌ ، ثُمَّ رَضُوا عَنْهُ وَدَخَلَ الْقَادِرُ بَغْدَادَ , وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا ، وَكَانَتْ مُدَّةُ هَرَبِهِ بِأَرْضِ الْبَطِيحَةِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ وَجَلَسَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ مَقْدِمِهِ جُلُوسًا عَامًّا لِلتَّهْنِئَةِ وَسَمَاعِ الْمَدَائِحِ وَالْقَصَائِدِ فِيهِ ، وَذَلِكَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَفِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَوَّالٍ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِبَيْعَةِ بَهَاءِ الدِّينِ , وَتَفْوِيضِ الْخَلِيفَةِ إِلَيْهِ مَا وَرَاءَ بَابِهِ ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا وَقَدْ كَانَ الْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ بِاللَّهِ مِنْ خِيَارِ الْخُلَفَاءِ وَسَادَاتِ الْعُلَمَاءِ فِي أَهْلِ زَمَانِهِ وَأَقْرَانِهِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ ، حَسَنَ الِاعْتِقَادِ ، وَصَنَّفَ عَقِيدَةً فِيهَا فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، فَكَانَتْ تُقْرَأُ فِي حِلَقِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ كُلَّ جُمُعَةٍ فِي جَامِعِ الْمَهْدِيِّ ، وَتَجْتَمِعُ النَّاسُ لِسَمَاعِهَا مُدَّةَ خِلَافَتِهِ وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ - وَهُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ - جَرَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الرَّوَافِضِ وَالسُّنَّةِ ، وَاقْتَتَلُوا ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَاسْتَظْهَرَ أَهْلُ بَابِ الْبَصْرَةِ ، وَخَرَّقُوا أَعْلَامَ السُّلْطَانِ فَقُتِلَ جَمَاعَةٌ اتُّهِمُوا بِفِعْلِ ذَلِكَ ، وَصُلِبُوا عَلَى الْقَنْطَرَةِ لِيَرْتَدِعَ أَمْثَالُهُمْ وَفِيهَا ظَهَرَ أَبُو الْفُتُوحِ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعُلْوِيُّ أَمِيرُ مَكَّةَ , وَادَّعَى أَنَّهُ خَلِيفَةٌ ، وَسَمَّى نَفْسَهُ الرَّاشِدَ بِاللَّهِ فَمَالَأَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَحَصَلَ لَهُ أَمْوَالٌ مِنْ رَجُلٍ أَوْصَى لَهُ بِهَا ، فَانْتَظَمَ أَمْرُهُ بِسَبَبِهَا ، وَتَقَلَّدَ سَيْفًا , وَزَعَمَ أَنَّهُ ذُو الْفَقَارِ ، وَأَخَذَ فِي يَدِهِ قَضِيبًا زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَصَدَ بِلَادَ الرَّمْلَةِ لِيَسْتَعِينَ بِعَرَبِ الشَّامِ فَتَلَقَّوْهُ بِالرَّحْبِ , وَقَبَّلُوا لَهُ الْأَرْضَ ، وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَظْهَرَ الْأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ ثُمَّ إِنَّ الْحَاكِمَ صَاحِبَ مِصْرَ - وَكَانَ قَدْ قَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ الْعَزِيزِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ - كَتَبَ إِلَى عَرَبِ الشَّامِ مُلَطَّفَاتٍ ، وَوَعَدَهُمْ مِنَ الذَّهَبِ بِأُلُوفٍ وَمِئَاتٍ ، وَكَذَلِكَ إِلَى عَرَبِ الْحِجَازِ ، وَاسْتَنَابَ عَلَى مَكَّةَ أَمِيرًا ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِجَارِيَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَانْتَظَمَ أَمْرُ الْحَاكِمِ وَتَمَزَّقَ أَمْرُ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعُلْوِيُّ ، وَتَسَحَّبَ إِلَى بِلَادِهِ كَمَا بَدَأَ مِنْهَا ، وَعَادَ إِلَيْهَا ، وَكَانَ عَوْدُهُ إِلَيْهَا كَمَا رَحَلَ عَنْهَا ، وَاضْمَحَلَّ حَالُهُ ، وَانْتَقَضَتْ حِبَالُهُ ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ رِجَالُهُ ، وَاللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|