![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
نتكلم اليوم عن حال إذا تخلص منه الإنسان الجديد نضمن له بضمان الله أنه سيكون صاحب نفس ساكنة مطمئنة؛ لأن حال اليوم هو تقريبًا أكثر الأحوال التي تسبب حزن وهم وتشتييت للنفس المطمئنة عند الإنسان حال اليوم هو الشك في الله؛ ولا نتكلم عن من يعترض على وجود الله في المطلق بل على من يؤمن بوجوده ولكن يشك في عدله ورحمته وصدق وعده فأصبح يشعر بعدم الأمان مع الله. وأصل الشك في الله يأتي باهتزاز الثوابت المرتبطة بتصور الآلة التي على أساسها يؤمن الإنسان بالله مثل كرم الله وحنيته ووفاء وعود الله وغيرها من الأمور؛ وأثناء سير الإنسان في حياته قد تأتيه صدمة إذا تأخر عليه عدل الله ورحمته عندما تأتيه مصيبة من مصائب الدنيا يقول الله تعالى: }قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون{ ?الحجر: ??? ومعناها أن من يفعل ذلك ضل عن فهم أقدار الله وأفعال الله فأصبح مشتت. علامات من عنده شك في الله: 1- خفوت في العبادة: أي أن عبادته مطفئة وليس عن كسل كما هو حال الكثيرين وإنما عن فقدان جدوى العبادة يقول الله تعالى:{لا يسأَم الإِنسان من دعاء الْخير وإن مسه الشر فيئوس قَنوط} ?فصلت:???. 2- التعلق الشديد بالخلق: أي أن يتعلق قلبه بالبشر ويظن أن الناس بيدهم النفع والضرر. ولو دب الشك في الله داخل قلب الإنسان فإنه يشكل ضغط نفسي شديد وعبء شديد وشعور بالوحدة وسيتسبب في مشكلتين كبيرتين 1- الشعور بافتقاد السند: لأن سر سكينة الإنسان وهدوئه في الدنيا إحساسه بوجود ظهر فما بالك بالله الملك المهيمن ظهرك وعونك فإذا شعرت بافتقاده ستجد شعورًا رهيبًا بالوحدة والوحشة وتشتت رهيب، يقول الله تعالى: { ثم أَنزل عليكم من بعد الغم أمنةً نعاسا يغشى طائفةً منكم وطائفة قد أهمتهم أَنفسهم يظنون باللـه غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأَمر من شيء قُل إنّ الأَمر كله للـه} ?آل عمران: ???? 2- فقدان حلاوة الإيمان: فالإيمان شعور معنوي له طعم يقول النبي :{ذاق حلاوة الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا} (رواه مسلم) ولكن ماذا أراده منا سبحانه وتعالى؟ أرادك الله مستسلم له، تارك نفسك كريشة في الهواء يسيرها الله كيف يشاء، يقول أبو الدرداء: إذا قضى الله قضاء فهو يحب أن يُرضى به؛ محتاج أن تستسلم لله وهو يفعل ما يريد فأوقات يكون هناك شرور في حياة الإنسان لابد منها لأن ورائها خير كبير. كيف تصبح إنسانًا جديدًا يتخلص من الشك في الله 1- اسأل حكيم: أي عالم أو مربي فاضل فالمشاكل التي تواجهنا مع الله أسبابها قولبة الآلة وعدم الفهم واحتياجك لمعرفة الله ولكن لابد أن يكون ذلك على يد عالم أو شيخ فإذا صدق المريد وجد الشيخ على الباب، تأمل قول الله:" الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمـن فاسأل به خبيرا" ?الفرقان: ??? 2- تذكر الثوابت: لا تنس الخير الكثير وتاريخ العطاء من الله يقول ابن عطاء الله لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإحاح في الدعاء موجبًا ليأسك فإن الله ضمن لك الإجابة فيما يختار لك لا فيما تختاره لنفسك وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد. موقع الداعية مصطفى حسنى .................................................. .................................................. ............................................ كم من مكروه يصيب العبد، ويأتي من ورائه خير كثير، مصداقًا لقوله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216} خلق المصائب والآلام فيه من الحكم ما لا يحيط بعلمه إلا الله ، ومنها : 1- أن في الآلام والمصائب امتحاناً لصبر المؤمن قال تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) البقرة / 214 . 2- المصائب سبب لتكفير الذنوب ورفعة الدرجات قال صلى الله عليه وسلم : " ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة ، أو حطّت عنه بها خطيئة " رواه مسلم (2572) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) رواه الترمذي (2399) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2280) . وعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ . رواه الترمذي (2402) انظر : السلسلة الصحيحة برقم (2206). 3- ومن حكم المصائب عدم الركون إلى الدنيا ، فلو خلت الدنيا من المصائب لأحبها الإنسان أكثر ولركن إليها وغفل عن الآخرة ، ولكن المصائب توقظه من غفلته وتجعله يعمل لدار لا مصائب فيها ولا ابتلاءات . 4- ومن أعظم حكم المصائب والإبتلاءات : التنبيه والتحذير عن التقصير في بعض الأمور ليتدارك الإنسان ما قصر فيه ، وهذا كالإنذار الذي يصدر إلى الموظف أو الطالب المقصر، والهدف منه تدارك التقصير ، فإن فعل فبها ونعمت، وإلا فإنه يستحق العقاب ، ولعل من الأدلة على ذلك قوله تعالى : ( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون . فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ) . 5- قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) الأنعام / 42 قال السعدي رحمه الله : لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك من الأمم السالفين والقرون المتقدمين فكذبوا رسلنا وجحدوا بآياتنا . فأخذناهم بالبأساء والضراء أي بالفقر والمرض والآفات والمصائب رحمة منا بهم . لعلهم يتضرعون إلينا ويلجأون عند الشدة إلينا . . 6- والعبادة في الشدائد والفتن لها طعم خاص وأجر خاص : عن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ) . رواه مسلم ( 2948 ) . قال النووي : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْعِبَادَة فِي الْهَرْج كَهِجْرَةِ إِلَيَّ ) الْمُرَاد بِالْهَرْجِ هُنَا الْفِتْنَة وَاخْتِلَاط أُمُور النَّاس . وَسَبَب كَثْرَة فَضْل الْعِبَادَة فِيهِ أَنَّ النَّاس يَغْفُلُونَ عَنْهَا , وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا , وَلا يَتَفَرَّغ لَهَا إِلا أَفْرَاد . 7- أن حصول النعمة بعد ألم ومشقة ومصيبة أعظم قدراً عند الإنسان . فيعرف الإنسان قدر نعمة الله عليه في الصحة والعافية ، ويقدرها حق قدرها . فمن فوائد المصائب : التذكير بنعم الله تعالى على الإنسان ، لأن الإنسان الذي خلق مبصراً – مثلاً – ينسى نعمة البصر ولا يقدرها حق قدرها، فإن ابتلاه الله بعمى مؤقت ثم عاد إليه بصره أحس بكل مشاعره بقيمة هذه النعمة، فدوام النعم قد ينسي الإنسان هذه النعم فلا يشكرها، فيقبضها الله ثم يعيدها إليه تذكيراً له بها ليشكرها. 8- فوائد المصيبة أنها تنقذ الإنسان من الغفلة ، وتنبه العبد على تقصيره في حق الله تعالى ، حتى لا يظن في نفسه الكمال فيكون سبباً لقسوة القلب والغفلة قال تعالى : ( فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأنعام / 43 . 9- ومن حكم الابتلاءات والشدائد : التمحيص فالشدائد تكشف حقائق الناس وتميز الطيب من الخبيث ، والصادق من الكاذب ، والمؤمن من المنافق ، يقول الله الباري جلا شانه عن غزوة أحد وما نال المسلمين فيها ، مبيناً جانباً من الحكمة في هذا الابتلاء : ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ) فينكشف كلٌ على حقيقته : جزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقـي وما شكري لها إلا لأني عرفت بها عدوي من صديقي منقوله المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|