![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين , أما بعد . هذا كتاب الضوابط الفقهية للتعامل مع المخالف في المسائل الأصلية والفرعية, وهو كتاب للمؤلف أحمد بن سعيد الغامدي رحمه الله وقد اختصرته في تويتر بحسب الطاقة والإمكان وعدم الإخلال بالمقصود, والسبب في اختصار هذا الكتاب أن البعض لا يعرف الكتاب أو قد عرفه لكن لم يصله فاختصرته ليسهل معرفة محتواه وما هو مضمون هذه الضوابط ونوصي بالرجوع إلى الكتاب لمزيد من الإفستفاد . فأحببت نشر هذا الملخص لتعم الفائدة للجميع والله أستعين في كل عمل *** إليه قصدي وعليه المتكل مقدمة الكتاب • جدت في حياة الناس اليوم كثيرٌ من الأوضاع والأحوال التي لم يرد فيها نصوص في الشريعة بخصوصها وإن كانت الشريعة تدل عليها بعموم نصوصها أو بمفاهيم دلالاتها ولكنها مما لا يدركه إلا العلماء الربانيون . • نعم توجد شروحات كثيرة للعلماء تشرح النصوص وتبين دلالتها على الظروف التي عاشوها هم ولكن مدى انطباقها على أحوالنا وظروفنا قد لا يتيسر لكل واحد منا إنزاله عليها بأمان مما يجعله محتاجًا إلى من يعينه في ذلك من العلماء الموثوقين ليكون حجة في هذا الباب . • ولكن هناك شخصية تميزت من بين أولئك الأعلام في الفهم وإن تلك الشخصية هي شخصية الإمام المحقق "شيخ الإسلام ابن تيمية" رحمه الله . • ولا شك أن هذا التميز له أسبابه في حياة هذا العالم المحقق ولعلنا نشير إلى أهم الجوانب التي تميز بها من بين أقرانه من العلماء رحمهم الله جميعًا ليتبين لنا السبب في تميز كلامه رحمه الله في هذا الباب . أولاً : سعة علمه وإتقانه لأغب علوم الشريعة حتى لكأن المطلع على كلامه في كل فن ليظن أنه لا يحسن غيره . ثانيًا : معايشته لأحوال الناس وقربه منهم وثقة الناس فيه حتى كانت الأسئلة ترد عليه من كل صوب فقد كان يعيش أحوال الناس ويفتيهم بما يوقفهم على أحكامها . ثالثًا : ثم إن نَفَسَ ابن تيمية في تقريراته نَفَسُ العالم المعتز بدينه المستعلي على المناهج الوافدة التي خدعت كثيرًا من علماء الكلام حتى خلطوها بالمناهج الشرعية ولهذا فإنه يتميز بصفاء الفهم ونقاء المنهج مما يجعل لفتواه وتقريراته تميزًا واضحًا . وإليك الضوابط : 1- (وجوب تصحيح النية) تصحيح النية مشروع عند كل من يتقرب به إلى الله وحوار المخالف والرد عليه من أعمال البر ولهذا يجب على المحاور أن يكون قصده تصحيح الخطأ وبيان الصواب لا التشهير بالمخالف أو تنقيصه ومن كانت نيته غير ذلك فعليه بالتوقف عن الحوار. 2- (الحذر من تزكية النفس) إذا خالفك أحد إخوانك في فهم نص أو في حكم مسألة فلا ينبغي لك أن تعتقد أنك مصيب صوابا كاملا لا يحتمل الخطأ وأن مخالفك مخطأ خطأ لا يحتمل الصواب وإياك ومدح نفسك بأنك أعلم منه وأن تذمه بأنه أقل منك علما. 3- (توطين النفس على قبول الحق) حاول أن تعود نفسك على قبول الحق إذا ظهر الحق مع مخالفك حتى إذا كان أقل علما, وقد أورد الغزالي عن حاتم الأصم أن قال ثلاث خصال أظهر بها على خصمي , أفرح إذا أصاب خصمي وأحزن إذا أخطأ خصمي وأحفظ نفسي أن لا أجهل عليه , فبلغ ذلك الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- فقال سبحان الله ما كان أعقله من رجل . 4- (التعامل مع الخلاف على أنه أمر طبيعي في البشر فينبغي مراعاته) اختلاف المفاهيم ومعرفة الأحكام مما تتفاوت فيه العقول البشرية ورفعه عنهم متعذر قال تعالى (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) أعلم رحمك الله أن الخلاف في البشر أمر طبيعي . 5- (وجوب مراعاة القدرات العقلية) تختلف المسائل العلمية من حيث الظهور والخفاء وتختلف القدرات العقلية في إدراك معاني النصوص أو أحكام المسائل ولهذا فلابد من مراعاة هذا الأمر في الطبيعة البشرية فإن الله خلق الخلق في صور شتى وقدرات مختلفة. 6- (وجوب مراعاة الأحوال والبيئات) تتغير الفتوى, واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد، هذا فصل عظيم النفع جدا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب الحرج والمشقة، فإن الشريعة تشوف لمصالح العباد والبلاد . 7- (لا إنكار في مسائل الاجتهاد إلا إذا خالف دليلا صحيحا صريحا) قال ابن تيمية : أما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع والاجتهاد فيها مساغ فلا ينكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا. والخلاصة المسائل التي فيها خلاف لا إنكار فيها . 8- (وجوب البعد عن الحوار المعلن إلا للضرورة) الحوار المعلن كثيرا ما يحمل المتحاورين أو أحدهما على الإصرار على موقفه وعدم تأمل كلام المخالف إلا للرد لا لمعرفة مدى موافقته للصواب أو معارضته له ولذلك نلجأ للحوار المعلن للضرورة . 9- (الحذر من التجاوز في الرد أو النقد) الرد على المخالف أمر اعتاد عليه العلماء من صدر الإسلام إلى اليوم وليس في ذلك حرج ولا محذور وإنما الحرج والمحذور هو في التعدي على المخالف وظلمه ونسبة فعل أو قول إليه لم يفعله ولم يقله . 10- (وجوب تعظيم حرمات المسلمين) لاينغي لك أن تسفه مخالفك أوتتهمه بالفسق أو بالجهل وحرمة أعراض المسلمين قد ثبتت بالكتاب والسنة ففي الكتاب قوله تعالى (يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) وفي السنة قوله صلى الله عليه وسلم (فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) متفق عليه . 11- (التعامل مع الظاهر) نقد المخالف أو مناظرته ينبغى أن يكون مع المخالفة الظاهرة لا مع نيته وباطنه فإن اقتحام النوايا وأعمال القلوب مما لا يجوز التعامل به، تعامل مع الظاهر فقط وكذلك تعامل مع ظاهر قوله. 12- (وجوب إنصاف المخالف) إنصاف المخالف يتمثل في عدة أمور 1-الاعتراف بما عنده من العلم 2-الاعتراف بما معه من الصواب 3-عدم تحميل كلامه ما لا يحتمل، هذا الإنصاف مطلوب شرعا ومفتاح لقبول الشخص المخالف للحق . 13- (الالتزام بالعدل) ومن الأسس التي قام عليها دين الإسلام "العدل"وهو اعطاء الناس حقوقهم غير منقوصة والله أمرنا بالعدل حتى مع الكفار في كذا آية فمن باب أولى العدل مع المسلمين في المناظرات والمحاورات . 14- (وجوب احترام المخالف وعدم تنقيصه) كل باحث من أهل العلم مؤتمن على فهمه للمسائل الدينية والنصوص الشرعية ومتعبد بالعمل حسب فهمه وقناعته ولهذا يجب أن يكون الاحترام متبادلا إذ كل واحد منها طالب للحق ولا بأس بالحوار المؤدب معه وترك الألفاظ المشينة . 15- (عدم إصدار الحكم على أحد إلا بعد الاستقراء) الحكم على الآخرين وتقييمهم إلا بعد النظر في أقوالهم والاستقراء التام في عقائدهم من خلال آثارهم هم لا من خلال أقوال المخالفين لهم والناقلين عنهم واذا جاءك خبر مسيئ عن مخالفك لا تقبل. 16- (التعامل مع القول لا مع قائله) إذا كان القول خطأ فالواجب نرد على القول لا القائل لأنه قد يكون من الأخيار, والنظر إلى القائل قد يحملنا على غض الطرف عن خطأه أو تبرير خطأه فلا يكون حكمنا سليما . 17- (عدم تنزيل فهم الإنسان منزلة الشرع) لا يجوز أن يجعل فهم أحد من البشر دينا يوالى عليه ويعادى عليه وإنما يستأنس به على فهم النصوص الشرعية وتتفاوت أفهام البشر بحسب علم الشخص وعقله وإخلاصه وصحة منهجه 18- (عدم صبغ المسائل الدينية بطبيعتنا البشرية) تختلف طبائع البشر فمنهم حاد الطبع ومنهم بارد الطبع فحاد الطبع شديد التعامل مع مخالفه وبارد الطبع يرى حرمات الله ولا يغار لمحارم الله فينبغي للمسلم أن يضبط أفعاله بضوابط الدين . 19- (عدم التعصب لأقوال العلماء) لقد تعددت أقوال العلماء في كثير من الأحكام وذلك بسبب اختلاف الاستنباط واختلاف المواقف من الأدلة, وعلى هذا لا يجوز التعصب لقول عالم ومعاداة من خالفه لأن ذلك يتضمن دعوى عصمة ذلك العالم . 20- (مراعاة النتائج للقول والفعل) ينبغي لطالب العلم أو الداعية إذا أراد أن يقول قولا أو يفعل فعلا فعليه النظر في عواقب ذلك القول أو الفعل ونتائجه فإن ظن وترجح أنها مرجحة فإنه يجوز له قوله أو فعله بعد التحري ويتوكل على الله . 21- (اعتقاد أن المجتهد المخطئ معفو عن خطأه) العالم المجتهد اذا أخطأ لابد أن نعتقد أنه ليس بآثم وأنه معفو عن خطأه قال ابن حجر كل متأول معذور بتأويله وليس بآثم إذا كان تأويله سائغا في لسان العرب وكان له وجه في العلم انتهي كلامه . 22- (الخطأ في الاجتهاد لا يقطع الموالاة ولا ينقصها) كل مسلم أخ لكل مسلم حتى ولو كان عاصيا أو فاسقا فإن المعصية لا تقطع الموالاة والمجتهد المخطئ مغفورا له بل مأجور على اجتهاده وغير آثم على خطئه ولذلك لا ينبغي لنا معاداته وهو مسلم . 23- (الخطأ في التأويل لا يخرج المسلم من الدين) فالمخالف في الأمور الاجتهادية مسلم له ما للمسلمين كائنا ما كان خطؤه الذي وقع فيه ما دام متلزما بأصل الإسلام ولم يفارق المسلمين , وهناك نماذج من سير العلماء منها يقول ابن حجر في تعريف التأويل السائغ: (قال العلماء: كل متأول معذور بتأويله ليس بآثم، إذا كان تأويله سائغاً في لسان العرب، وكان له وجه في العلم) (فتح البارى 12/3،4) ومن النماذج يقول السعدي: إن المتأولين من أهل القبلة الذين أخطأوا في فهم بعض النصوص مع يقينهم بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لكنهم أخطأوا في بعض المسائل العقدية، فالكتاب والسنة لم تخرجهم من الدين ومن النماذج يقول ابن حزم في التأويل الخطأ ومن بلغة النص من طريق ثابتة فتأول أو رده بنص آخر ولم تقم عليه حجة في خطئه في ترك ما ترك وفي الأخذ بما أخذ فهو مأجور معذور لقصده الحق (بتصرف) ومن النماذج قال ابن الوزير وهو يتحدث عن المتأولين المخطئين في قوله تعالى (ولكن من شرح بالكفر صدرا) يؤيد أن المتأولين غير كفار ولأن صدورهم لم تنشرح بالكفر قطعا أو ظنا أو تجويزا أو احتمالا . 24- (المعصية لا تخرج صاحبها من الدين ما لم يستحلها)لا يعني الاستهانة بالمعاصي ولكن المراد الحكم الشرعي للعاصي من غير غلو أو تقصير مع اليقين بأن العاصي متوعد بالعقاب إلا أن يعفو الله عنه وهناك بعض النماذج من أقوال العلماء نذكر منها ما يتيسر قال أبو عبيد القاسم إن الذنوب لا تزيل إيمانا ولا توجب كفرا ولكنها إنما تنفي حقيقة الإيمان وإخلاصه (بتصرف) ومن النماذج قال البخاري ،باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها إلا بالشرك، لقوله صلى الله عليه وسلم إنك امرؤ فيك جاهلية وقوله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ومن النماذج قال أبو جعفر الطحاوي ولا نفكر أحدا من أهل القبلة بذنب مالم يستحله (العقيدة الطحاوية ص179) ومن النماذج قال ابن بطة وقد أجمعت العلماء لا خلاف بينهم أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ولا نخرجه من الإسلام بمعصية نرجو للمحسن ونخاف على المسيئ (الإبانة الصغرى(292) ومن النماذج قال البغوي اتفق أهل السنة على أن المؤمن لا يخرج عن الإيمان بارتكاب شيء من الكبائر اذا لم يعتقد إباحتها واذا مات قبل التوبة منها لا يخلد في النار وهو تحت المشيئة . 25- (الشهادتان والصلاة تعصمان الدم والعرض) مناسبة ذكر هذا الضابط أن المخالف إذا كان ممن نطق الشهادتان وأدّى الصلاة فهو مسلم لكثرة الرويات في ذلك ونذكر من تلك الروايات ما يتيسر منها ومن تلك الرويات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها (البخاري) وهي روايات مختلفة ومن تلك الروايات قال الرسول أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله. 26- (وجوب التعاون مع المخالف لنصرة الدين) وسبب إيراد هذا الضابط هو أن كثيرا يخطئ في مسألة التعاون مع المخالف لنصرة الدين بحجة أن هذا مخالف له في بعض المسائل بل قد يهجره ولا يتعامل معه وهذا يدل على الجهل, ووحدة المسلمين مهم ومطلب شرعي . 27- وآخر هذه الضوابط (الحرص على جماعة المسلمين) قال الرسول صلى الله عليه وسلم من فارق الجماعة وخالف الطاعة مات ميتة جاهلية رواه مسلم , ولا ينتصر هذا الدين إلا بالجماعة ولا تقوى الجماعة إلا بالوحدة والاختلاف في أصول الدين يمزق الأمة . خاتمة الكتاب هذه أهم الضوابط التى جمعتها من النصوص الشرعية مستأنس بكلام علماء الأمة وأعتقد أنه يجب على كل مسلم أن يراعيها مع إخوانه المسلمين الذين اختلفوا معه في شيء من أمور الدين . ونحن في هذا العصر الحاضر وقد تفرقت الأمة واشتهر كيد أعدائها لها وإن لم نحسن التعامل مع بعضنا ونحرص على جمع كلمتنا لمواجهة مخططات أعدائنا فإننا سنخسر الدين والدنيا معًا . ولهذا فنحن نهيب بإخواننا طلبة العلم والدعاة أن يعيدوا النظر في مناهجهم وأساليبهم مع إخوانهم فإن الأعراض معصومة والوقوع في أعراض الناس فوق أنه من أعظم أسباب تفرق الأمة فإنه معصية لله والحرص على وحدة الأمة من أعظم الواجبات . وقد انتهينا بفضله الله تعالى من هذه السلسة المباركة وقد كانت تلخيصًا لكتاب الضوابط الفقهية للتعامل مع المخالف في المسائل الأصلية والفرعية للمؤلف أحمد بن سعيد الغامدي رحمه الله رحمة واسعة وعليه من الله شآبيب الرحمات . ونسأل الله تعالى أن ينفع كاتبها وقارئها ومن نظر فيها ومن دل عليها ونسأله أيضًا أن يعيد الأمة إلى عزها ومجدها وأن يرفع ما نزل بها من بلاء إنه سميع مجيب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. بعد فضل الله علينا بأن أتممنا كتاب #الضوابط_الفقهية_للتعامل_مع_المخالف في المسائل الفرعية والاصلية وقد اختصرناه بحسب الإمكان والاستطاعة وها نحن ننتقل إلى كتاب آخر وهو(سبائك الذهب في كشف آفات الطلب)وهو يتكلم عن آفات طلب العلم سائلين المولى الإعانة والإخلاص وتابعونا. تويتر @alialdosari230 المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|