استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: شركة تنظيف بالبدائع (آخر رد :الحج الحج__4)       :: شركة مكافحة حشرات بالخرج (آخر رد :الحج الحج__4)       :: برنامج مجالس الإقراء سورة آل عمران 137 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج رحماء بينهم مع د. عوض مرضاح ح45 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: نور على الدرب مع معالي الشيخ سعد الشثري ح337 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: ناشئ في رحاب القران القارئ هشام النويصر ح887 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج اقرؤوا القرآن الثلاثاء 16-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: شائعات طبية الأربعاء 17-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: ضيف حلقة شائعات طبية الأربعاء 17-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: تغطية: جهود وزارة الشؤون الإسلامية في خدمة الحجاج حتى ختام الموسم لعام 1447هـ (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > مكتبة روضة القرآن الصوتية و المرئية و الكتب > مكتبة روضة القرآن -- الكتب -- كتب هامة جداااااااااااااااا
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 9th April 2018   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 197

رحيق مختوم is on a distinguished road

افتراضي الرد على شبهة التعدد بحق النبي صلى الله عليه وسلم

      

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم وبعد: فَفِي مُقَابَلَةٍ اَجْرَاهَا الشَّيْطَانُ الْقُمُّصُ زَكَرِيَّا بُطْرُسْ مَعَ عاَلِمٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَنَاةِ الْفَادِي الْمَسِيحِيَّةِ يَقُولُ فِيهَا بِاللَّهْجَةِ الْمِصْرِيَّةِ الْقِبْطِيَّةِ الْوَقِحَةِ: حِينَمَا مَاتَتْ خَدِيجَة (كَانْ مُحَمَّدْ فَاتِحْهَا عَلَى الْبَحْرِي(وَتَزَوَّجَ بِاَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ: وَكَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ: وَكَانَ شَهْوَانِيّاً: اِلَى آَخِرِ مَاهُنَالِكَ مِنَ الْكَلَامِ الدَّنِيءٍ بِحَقِّ اَشْرَفِ خَلْقِ اللهِ: ثُمَّ يَقُولُ الْمَلْعُونُ: مُحَمَّدٌ مَاتَ: مُحَمَّدٌ دَفَنُوهُ: مُحَمَّدٌ تَعَفَّنَتْ عِظَامُهُ: فَيَامُسْلِمُونَ لِمَاذَا تَتَعَلَّقُ قُلُوبُكُمْ بِشَخْصٍ مَيِّتٍ انْتَهَى وَدَفَنُوهُ فِي التُّرَابِ: لِمَاذَا لَاتَتَعَلَّقُ قُلُوبُكُمْ بِرَبِّنَا الزَّائِفِ يَسُوعِ الْمَسِيحِ الَّذِي لَايَمُوتُ: لِمَاذَا مُحَمَّدٌ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا فَعَلَ آَدَمُ مِنْ قَبْلُ: نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: ثُمَّ يَسْتَمِرُّ الشَّيْطَانُ فِي تَهْرِيجِهِ اِلَى اَنْ تَلَبَّكَ الْعَالِمُ الْمُسْلِمُ وَلَمْ يَعُدْ بِمَقْدُورِهِ اَنْ يُجِيبَهُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: اِمَّا اَنْ يَكُونَ النَّصَارَى اسْتَاْجَرُوا اِنْسَاناً جَاهِلاً لِيُجِيبَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ: اَوْ مِنْ اَنْصَافِ الْمُتَعَلِّمِينَ: اَوْ هُوَ عَلَّامَةٌ وَلَكِنَّهُمْ دَفَعُوا لَهُ مِنَ الْاَمْوَالِ مَاجَعَلَهُ يَتَصَنَّعُ الْاِحْرَاجَ وَعَدَمَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْاِجَابَةِ لِيُعْطِيَ مَجَالاً لِلشَّيْطَانِ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُفْحِمَهُ{وَلَايَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ(فِكْرِيّاً وَثَقَافِيَّاً وَعَقَائِدِيّاً وَاِبَاحِيّاً وَعَلْمَانِيّاً وَلِيبْرَالِيّاً وَصَفَوِيّاً وَيَهُودِيّاً صَلِيبِيّاً وَبِقُوَّةِ السِّلَاحِ وَاتِّهَاماً لَكُمْ وَلِدِينِكُمْ بِالْاِرْهَابِ{حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ اِنِ اسْتَطَاعُوا(وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَوَّلاً مَنْ اَنْكَرَ تَعَدُّدَ الزَّوْجَاتِ فِي الْجَنَّةِ بِالْحُورِ الْعِينِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْقُرْآَنِ وَاللَّائِي سَيَكُونُ لِعِيسَى وَاُمَّةِ عِيسَى الْمُوَحِّدِينَ نَصِيبٌ اَكْبَرُ مِنْهُنَّ كَمَا لِمُحَمَّدٍ وَاُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَبَقِيَّةِ الْاُمَمِ وَاَنْبِيَائِهِمْ وَرُسُلِهِمْ: فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ: فَاِذَا كَانَ النَّصَارَى لَايُؤْمِنُونَ بِالْحُورِ الْعِينِ مِنْ اَصْلِهَا: فَكَيْفَ سَيُؤْمِنُونَ بِتَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ مِنْهُنَّ فِي حَقِّ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَمَا يَسْرَحُ وَيَمْرَحُ فِي جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ وَبِرِفْقَتِهِ اُلُوفٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ زَوْجَاتٍ شَرْعِيَّاتٍ لَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِين(وَاِذَا كَانَ النَّصَارَى لَايُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَي حَقِّ عِيسَى فِي الْجَنَّةِ: فَكَيْفَ سَيُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ فِي حَقِّ الْمُوَحِّدِينِ غَيْرِ الصَّلِيبِيِّينَ مِنْ اُمَّةِ عِيسَى: بَلْ كَيْفَ سَيُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ فِي حَقِّ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ: بَلْ كَيْفَ سَيُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْاَرْضُ لَيْسَتْ سِلْعَةً رَخِيصَة: بَلْ هِيَ سِلْعَةٌ غَالِيَةٌ جِدّاً وَرَدَ ثَمَنُهَا بَاهِظاً جِدّاً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اَنْفُسَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْاِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ(فَاَيْنَ هِيَ التَّوَرَاةُ: بَلْ اَيْنَ هُوَ الْقُرْآَنُ: بَلْ اَيْنَ هُوَ الْاِنْجِيلُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ النَّصَارَى الصَّلِيبِيُّونَ بِمَا فِيهِ مِنْ وَعْدِ اللهِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِسِلْعَةٍ غَالِيَةٍ يَبِيعُهَا لَهُمْ ثَمَنُهَا دِمَاؤُهُمْ وَاَمْوَالُهُمْ: بَلْ اَيْنَ اِيمَانُ النَّصَارَى بِمَلَايِينِ الْحُورِ الْعِينِ الَّتِي تَشْتَاقُ اِلَى التَّعَدُّدِ مَعَ اَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ لِتُطَبِّقَ شَرْعَ اللهِ فِي الْجَنَّةِ فِي التَّعَدُّدِ الَّذِي يَنْفُرُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْمُشْرِكَاتُ: نعم ايها الاخوة: وَاِذَا كَانَ النَّصَارَى لَايُؤْمِنُونَ بِالتَّعَدُّدِ فِي جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْاَرْضُ: فَكَيْفَ سَيُؤْمِنُونَ بِالتَّعَدُّدِ فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ وَاِبْرَاهِيمَ وَدَاوُودَ وَسُلْيَمَانَ وَاَتْبَاعِهِمْ فِي دُنْيَا رَخِيصَةٍ لَاتُسَاوِي عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ: وَلَوْ كَانَتْ تُسَاوِي عِنْدَهُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَاسَقَى سُبْحَانَهُ كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ وَلَا اَنْزَلَ نُقْطَةً صَغِيرَةً مِنَ الْمَطَرِ فِي اَعْيَادِ النَّصَارَى مَهْمَا قَطَعُوا مِنْ اَيْدِيهِمْ وَاَرْجُلِهِمْ:نعم ايها الاخوة: اِنَّ الَّذِي يَحْسَبُ اَنَّ الْمَطَرَ فِي اَعْيَادِ النَّصَارَى هو كَرَامَةٌ لَهُمْ وَلِاَعْيَادِهِمْ فِي زَمَانِنَا: هُوَ تَمَاماً كَالَّذِي يَحْسَبُ الْمَطَرَ كَرَامَةً لِلْمَسِيحِ الْاَعْوَرِ الدَّجَّالِ وَاَتْبَاعِهِ مِنَ الْيَهُودِ فِي آَخِرِ الزَّمَانِ حِينَمَا يَاْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَحِينَمَا يَاْمُرُهَا فَتُقْلِعُ: بَلْ كُلَّمَا مَاتَ مَنْ مَاتَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْاَرْضُ وَمَاكَانُوا مُنْظَرِين(وَلَوْ اَنَّ الْحَسْرَةَ تَبْقَى فِي الْقُلُوبِ عَلَى مَاتَرَكُوهُ مُوَرِّثِينَ اِيَّاهُ لِلْاَجْيَالِ الْقَادِمَةِ مِنْ اَثَرٍ خَبِيثٍ مِنِ اسْتِهْزَائِهِمْ{يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَايَاْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون(وَمِنْ هَؤُلَاءِ الرُّسُلِ الْمَسِيحُ الَّذِي يَسْتَهْزِىءُ بِهِ النَّصَارَى كَذِباً وَزُوراً حِينَمَا زَعَمُوا اَنَّ السُّفَهَاءَ مِنَ النَّاسِ تَمَكَّنُوا مِنْ وَضْعِ الشَّوْكِ عَلَى رَاْسِهِ وَاَسْلَمُوهُ اِلَى صَلِيبِ الْعَذَابِ وَكَذَلِكَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ الَّذِي يَسْتَهْزِىءُ بِهِ هَذَا الْقُمُّصُ الْكَلْبُ اللَّعِين: اَوّلاً قَوْلُهُ كَانَ الْاَوْلَى بِمُحَمَّدٍ اَنْ يَقْتَدِيَ بِاَبِيهِ آَدَمَ وَيَقْتَصِرَ عَلَى زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ: وَنَقُولُ لِلشَّيْطَانِ الْقُمُّصِ الْمَلْعُونِ: لَا كَانَ الْاَوْلَى بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اَنْ يَقْتَدِيَ بِرَبِّكُمُ الزَّائِفِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَيَعِيشَ مِنْ دُونِ زَوَاج: وَلَكِنَّهُ وَجَدَ اَوْلَادَ الْاَفَاعِي الْخَنَازِيرَ مِنْ اَتْبَاعِهِ الصَّلِيبِيِّينَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ الْمَسِيحِيَّةَ تَزَوَّجَ اَكْثَرُهُمْ: وَاِنْ كَانَ الْبَعْضُ مِنْهُمْ مَارَسَ عَلَى نَفْسِهِ الْخَبِيثَةِ الرَّهْبَانِيَّةَ مُقْتَدِياً بِالْمَسِيحِ: وَلَكِنَّ مُحَمَّداً مَعَ ذَلِكَ اَخَذَ بِرَاْيِ الْاَكْثَرِيَّةِ الصَّلِيبِيَّةِ الْعَفِنَةِ مُقْتَدِياً بِهَا وَتَزَوَّجَ امْرَاَةً وَاحِدَةً وَهِيَ خَدِيجَة: ثُمَّ مَاتَتْ خَدِيجَة رَحِمَهَا اللهُ: فَخَافَ مُحَمَّدٌ اَنْ يَاْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُعَيَّرُونَ فِيهِ بِالشَّهْوَانِيَّةِ وَالْمَيْلِ اِلَى النِّسَاءِ وَالرَّغْبَةِ بِالنِّسَاءِ كَمَا يُعَيَّرُ هُوَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالشَّهْوَانِيَّةِ الْحَلَالِ: فَتَزَوَّجَ بِكْراً رَغْمَ اَنْفِ الْكَائِدِينَ لَمْ يَتَزَوَّجْ غَيْرَهَا وَهِيَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؟ لِكَيْ لَايَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي الزَّوَاجِ مِنَ الْبِكْرِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ رَسُولَ اللهِ لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْراً: فَرُبَّمَا يَاْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَاتُحَافِظُ فِيهِ امْرَاَةٌ مُسْلِمَةٌ عَلَى شَرَفِهَا وَعَفَافِهَا وَعُذْرِيَّتِهَا وَغِشَاءِ بَكَارَتِهَا وَتَقُولُ فِي نَفْسِهَا: رَسُولُ اللهِ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْراً وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ(وَاللهُ تَعَالَى اَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الْاُسْوَةِ الْحَسَنَةِ اَنْ يَقْتَدُوا بِهَا فَلَادَاعِيَ اَنْ اُحَافِظَ عَلَى غِشَاءِ بِكَارَتِي لِاَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَنْ يَتَقَدَّمُوا لِخِطْبَتِي بِحُجَّةِ اَنَّ رَسُولَ اللهِ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْراً: نعم ايها الاخوة: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ بِالْمُطَلَّقَةِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِالْمُطَلَّقَةِ: فَرُبَّمَا يَاْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَزْهَدُونَ فِيهِ بِالزَّوَاجِ مِنَ الْمُطَلَّقَةِ: وَرُبَّمَا يَنْفُرُ الرِّجَالُ مِنْهَا وَ يَشْمَئِزُّونَ وَيَقُولُ اَحَدُهُمْ كَيْفَ اَتَزَوَّجُ فَضْلَةَ زَوْجِهَا: كَيْفَ اَتَزَوَّجُ مَنْ قَامَ بِنِكَاحِهَا زَوْجُهَا: كَيْفَ اَضَعُ فَرْجِي فِي فَرْجٍ قَامَ بِوَضْعِ فَرْجِهِ فِيهِ رَجُلٌ غَيْرِي وَقَامَ بِتَقْبِيلِهَا وَقَامَ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْعَلَاقَةِ الْحَمِيمِيَّةِ الشَّهْوَانِيَّةِ الْحَلَالِ: وَهَاهُوَ الْقُمُّصُ الشَّيْطَانُ الْمَلْعُونُ يَنْفُرُ مِنَ الشَّهْوَةِ الْحَلَالِ وَيُعَيِّرُ اَشْرَفَ خَلْقِ اللهِ بِهَا: فَكَيْفَ لَااَنْفُرُ مِمَّا نَفَرَ مِنْهُ رَجُلُ دِينٍ شَيْطَانٍ مَسِيحِيٍّ: نعم ايها الاخوة: فَاحْتَاجَ رَسُولُ اللهِ اِلَى اَنْ يُعَدِّدَ الزَّوْجَاتِ مِنْ اَجْلِ هَذِهِ الْمُطَلَّقَةِ حَتَّى لَايُضَيِّعَ حَقَّهَا فِي الزَّوَاجِ مَنْ يَتَّهِمُونَ الْاِسْلَامَ بِاَنَّهُ يَظْلِمُ الْمَرْاَةَ؟ وَمِنْ اَجْلِ اَلَّا يَنْفُرَ مِنْهَا الرِّجَالُ وَيَشْعُرُونَ بِالْغَثَيَانِ وَيَشْمَئِزُّونَ فَتَنْطَلِقُ قَالَةُ السُّوءِ مِنَ الَّذِينَ لَايُعْجِبُهُمْ الْعَجَبُ مَهْمَا كَانَ الْاِسْلَامُ عَادِلاً مَعَ الْمَرْاَةِ اَوْ ظَالِماً لَهَا بِزَعْمِهِمْ قَائِلِينَ: اِنَّ رَسُولَ الاسلام لَمْ يَتَزَوَّجْ مُطَلَّقَة: فَانْظُرُوا اِلَى الْاِسْلَامِ كَيْفَ يَظْلِمُ الْمَرْاَةَ: وَرُبَّمَا يَاْتِي زَوْجُهَا الَّذِي طَلَّقَهَا مُهَدِّداً مُتَوَعِّداً: سَاُطْلِقُ النَّارَ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا مِنْ بَعْدِ طَلَاقِي لَهَا: فَتَبْقَى كَالْمُعَلَّقَةِ لِتَمُوتَ صَبْراً مِنَ الْعَطَشِ الْجِنْسِيِّ اِلَى الْحَلَالِ بِحُجَّةِ اَنَّ رَسُولَ اللهِ لَمْ يَتَزَوَّجْ مُطَلَّقَةً وَلَمْ يَتَحَمَّلْ اَوْلَادَهَا: وَلِذَلِكَ ايها الاخوة شَرَعَ اللهُ لِرَسُولِهِ تَعَدُّدَ الزَّوْجَاتِ؟ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُبْقِيَ عَلَى الْاَقَلِّ بَاباً وَاحِداً مَفْتُوحاً مِنَ الْاَبْوَابِ الْمُغْلَقَةِ فِي وَجْهِ الْمُطَلَّقَاتِ لِمَنْ يَرْغَبُ بِالزَّوَاجِ بِهِنَّ: نعم ايها الاخوة: وَيَسْتَمِرُّ مُسَلْسَلُ التَّعَدُّدِ بِحَقِّ رَسُولِ اللهِ عليه الصلاة والسلام: فَيَتَزَوَّجُ رَسُولُ اللهِ عليه الصلاة والسلام بِالْاَرْمَلَةِ؟ لِاَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِالْاَرْمَلَةِ: لَفَعَلَ النَّاسُ مَعَهَا مَافَعَلُوا فِي حَقِّ الْمُطَلَّقَةِ؟ وَاشْمَاَزُّوا مِنْ اَوْلَادِهَا الْاَيْتَامِ وَقَهَرُوهُمْ؟ وَتَجَاهَلُوا قَوْلَهُ تَعَالَى{وَاَمَّا الْيَتِيمَ فَلَاتَقْهَرْ(وَتَجَاهَلُوا قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[ اَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ( وَرُبَّمَا اَضْرَبُوا عَنِ الزَّوَاجِ بِالْاَرْمَلَةِ بِحُجَّةِ احْتِرَامِهِمْ لِشُعُورِ اَهْلِ زَوْجِهَا الْمُتَوَفَّى: وَرُبَّمَا تَكُونُ لَهَا مَشَاعِرُ جِنْسِيَّةٌ تَحْرِيضِيَّةٌ لَايَحْتَرِمُونَهَا هُمْ وَلَاتَسْتَطِيعُ بِسَبَبِهَا اَنْ تَبْقَى اَرْمَلَةً اِلَى الْاَبَدِ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ بِهَذَا التَّعَدُّدِ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِمْ جَمِيعَ الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ اِلَى ظُلْمِ الْمَرْاَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْراً اَوْ مُطَلَّقَةً اَوْ اَرْمَلَةً وَلِيَبْقَى تَعَدُّدُ الزَّوَجَاتِ فِي الْمُجْتَمَعِ الْاِنْسَانِيِّ اَرْحَمَ مِنْ تَعَدُّدِ النّسَاءِ الْمَظْلُومَاتِ: وَاَرْحَمَ مِنْ تَعَدُّدِ النِّسَاءِ الْمُهَانَاتِ الْمُسْتَعْبَدَاتِ الْعَشِيقَاتِ:وَاَرْحَمَ مِنْ تَعَدُّدِ الْغِلْمَانِ الْمُرْدِ الَّذِينَ يُنْكَحُونَ بِفَاحِشَةِ اللِّوَاطِ كَمَا يُنْكَحُ النِّسَاءِ:وَاَرْحَمَ مِنْ تَعَدُّدِ الْاِبَاحِيَّةِ الْبَغِيضَةِ الصَّلِيبِيَّةِ الْقَذِرَةِ بِكَافَّةِ اَشْكَالِهَا السَّادِيَّةِ الَّتِي تَسْتَبِيحُ السِّحَاقَ وَاللِّوَاطَ وَالزِّنَى وَالْمَحَارِمَ وَالْبَهَائِمَ: وَهُنَاكَ حِكَمٌ كَثِيرَةٌ لَامَجَالَ لِذِكْرِهَا الْآَنَ وَمِنْهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى اَنْسَابِ عِدَّةِ اَطْفَالٍ مِنْ عِدَّةِ نِسَاءٍ تَحْتَ عِصْمَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَنَسَبِهِ: وَهَذَا اَفْضَلُ مِمَّا كَانَتْ تَفْعَلُهُ الْمَرْاَةُ الْجَاهِلِيَّةُ الْمَغْلُوبَةُ عَلَى اَمْرِهَا الَّتِي يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا عِدَّةُ رِجَالٍ وَلَاتَدْرِي مِنْ اَيِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حَمَلَتْ طِفْلَهَا فَيَضِيعُ نَسَبُ الطِّفْلِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ حِينَمَا تَخْتَارُ لَهُ رَجُلاً رُبَّمَا لَيْسَ هُوَ اَبُوهُ لِيُعَيَّرَهَذَا الطِّفْلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ اَهْلِ الْعَرُوسِ الَّتِي تَقَدَّمَ لِخِطْبَتِهَا قَائِلِينَ لَهُ: نَحْنُ لَانُعْطِي بَنَاتِنَا لِمَنْ لَيْسَ لَهُ اَصْلٌ وَفَصْلٌ مِنَ الرِّجَالِ فَابْحَثْ عَنْ وَالِدِكَ الْحَقِيقِيِّ مِنْ بَيْنِ عِدَّةِ رِجَالٍ قَامُوا بِنِكَاحِ اُمِّكَ اَيُّهَا الْمَعْتُوهُ: نعم ايها الاخوة: وَهَذَا الضَّيَاعُ لِلْاَنْسَابِ لَايَحْصَلُ مَعَ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ الْاِسْلَامِيِّ الَّذِي شَرَعَهُ اللهُ تَعَالَى: نعم ايها الاخوة: وَيَسْتَمِرُّ مُسَلْسَلُ التَّعَدُّدِ هَذِهِ الْمَرَّةَ مَعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: وَمِنْهُمْ هَذَا الشَّيْطَانُ الْبُطْرُسُ اللَّعِينُ الَّذِي لَايَتَشَرَّفُ بِمُصَاهَرَةِ رَسُولِ اللهِ لِمَسِيحِيَّةٍ قِبْطِيَّةٍ كَانَتْ عَلَى دِينِهِ وَمِنْ مَذْهَبِهِ وَمِنْ مِلَّتِهِ وَهِيَ مَارْيَا الْقِبْطِيَّة عَلَيْهَا السَّلَام لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ مِنْ مَسِيحِيَّةٍ: وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ مِنْ يَهُودِيَّةٍ وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنُ اَخْطَبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: لَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: اُنْظُرُوا اِلَى اِلَهِ مُحَمَّدٍ: يَزْعُمُ اَنَّهُ اَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ: فَاَيْنَ هَذِهِ الرَّحْمَةُ الَّتِي يَتَشَدَّقُ بِهَا اِلَهُ مُحَمَّدٍ وَيَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا وَلَاتَرْبِطُنَا بِهِ مِنْهَا عَلَاقَةٌ مِنْ نَسَبٍ اَوْ رَضَاعَةٍ اَوْ مُصَاهَرَةٍ: بَلْ اَرْسَلَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَرَبِ الْوَثَنِيِّينَ فَقَطْ: وَلَمْ يُرْسِلْهُ رَحْمَةً لَنَا(وَمَنْ قَالَ لَكُمْ اَيُّهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى اَنَّكُمْ لَسْتُمْ وَثَنِيِّينَ(فَهَلْ فَهِمْتُمُ الْآَنَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ هَذَا الْمَغْزَى وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ مِنْ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ بِحَقِّ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام: نعم ايها الاخوة: وَدَلِيلُنَا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّعَدُّدِ وَاِبَاحَتِهِ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْاَحْزَابِ{يَااَيُّهَا النَّبِيُّ اِنَّا اَحْلَلْنَا لَكَ اَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ اُجُورَهُنَّ وَمَامَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا اَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَاَةً مُؤْمِنَةً اِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ اِنْ اَرَادَ النَّبِيُّ اَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَافَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي اَزْوَاجِهِمْ وَمَامَلَكَت اَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً(نعم ايها الاخوة: اَبَاحَ سُبْحَانَهُ لَهُ التَّعَدُّدَ عَلَى اِطْلَاقِهِ لِكَيْ لَايَكُونَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ وَلَوْ قَيَّدَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاَرْبَعٍ: كَمَا اَبَاحَ لَهُ سُبْحَانَهُ اَنْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْ اَزْوَاجِ دَعِيِّهِ (مُتَبَنَّاهُ( قَبْلَ اَنْ يُحَرِّمَ الْاِسْلَامُ التَّبَنِّي وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَعْدَ اَنْ اَمَرَ اللهُ زَيْداً بِطَلاقِهَا وَاَمَرَهَا بِالْتِزَامِ عِدَّتِهَا حَتَّى انْقِضَائِهَا فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ{لِكَيْ لَايَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي اَزْوَاجِ اَدْعِيَائِهِمْ اِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ اَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً( اَيْ لِكَيْ لَايَكُونَ عَلَيْكَ اَخِي حَرَجٌ فِي الزَّوَاجِ مِنِ امْرَاَةِ دَعِيِّكَ وَهُوَ مُتَبَنَّاكَ فِي حَالِ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ: ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَهُ مُسَارِعاً فِي هَوَى رَسُولِهِ فِي التَّعَدُّدِ عَنْ ثِقَةٍ فِي اَخْلَاقِهِ{وَاِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي اِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَاجُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ اَدْنَى اَنْ تَقَرَّ اَعْيُنُهُنَّ وَلَايَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللهُ يَعْلَمُ مَافِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَلِيماً لَايَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا اَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ اَزْوَاجٍ وَلَوْ اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ اِلَّا مَامَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً(ونترك القلم الآن لمشايخنا المعارضين ليجيبوا عن بقية الشبهة قائلين: يَقُولُ الشَّيْطَانُ الْقُمُّصُ الْمَلْعُونُ: اِنَّ مُحَمَّداً قَدْ مَاتَ: وَنَقُولُ لِلشَّيْطَانِ نَعَمْ وَلَكِنَّ رِسَالَتَهُ لَمْ تَمُتْ لِاَنَّهَا كَلَامُ الْحَيِّ الَّذِي لَايَمُوتُ: وَنَقُولُ لِلشَّيْطَانِ الْبُطْرُسِيِّ الْمَلْعُونِ:قَدْ سَبَقَكَ بِهَا اَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مُنْذُ عَشَرَاتِ بَلْ مِئَاتِ السِّنِينِ حِينَمَا قَالَ قَوْلَتَهُ الْمَشْهُورَةَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّداً فَاِنَّ مُحَمَّداً قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَاِنَّ اللهَ حَيٌّ لَايَمُوتُ: وَقَدِ ارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ بِسَبَبِ مَوْتِ مُحَمَّدٍ وَلَكِنَّ اَبَا بَكْرٍ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ فَقَطْ عَلَى اِمَاتَتِهِمْ لِدِينِ الْاِسْلَامِ بِمَوْتِ مُحَمَّدٍ بَلْ قَاتَلَهُمْ اَيْضاً عَلَى الْعِقَالِ وَالشَّاةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي كَانُوا يُؤَدُّونَهَا مِنْ زَكَاةِ اَمْوَالِهِمْ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَرَفَضُوا اَنْ يُؤَدُّوهَا اِلَى مَنْ خَلَفَ مُحَمَّداً عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُسْتَدِلّاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّكَ مَيِّتٌ وَاِنَّهُمْ مَيِّتُونَ(بَلْ اِنَّ خَلَائِقَ كَثِيرِينَ مِنَ الْبَشَرِ وَمِنْ غَيْرِ الْبَشَرِ مَاتُوا قَبْلَ مُحَمَّدٍ وَسَيَمُوتُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: بَلْ اِنَّ قَابِضَ الْاَرْوَاحِ سَيَمُوتُ اَيْضاً وَلَنْ يَبْقَى اَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْاِكْرَامِ{لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ(فَلَايُجِيبُهُ اَحَدٌ مِنَ الْاَمْوَاتِ الَّذِينَ حَكَمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً بِالْمَوْتِ: فَيُجِيبُ نَفْسَهُ قَائِلاً سُبْحَانَهُ{لِلهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار{وَمَاجَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ اَفَائِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُون كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ(وَلَيْسَتِ الْمُشْكِلَةُ فِي ذَائِقَةِ الْمَوْتِ وَلَكِنَّ الْمُشْكِلَةَ الْحَقِيقِيَّةَ تَكْمُنُ فِيمَا ذَاقَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ هَلْ ذَاقَتْ حَلَاوَةَ الْاِسْلَامِ لِتَتَذَوَّقَ الْمَوْتَ وَلِتَتَذَوَّقَ مَابَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ نَعِيمٍ مُقِيمٍ فِي بَرْزَخٍ اِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وَاِلَى مَابَعْدَ يَوْمِ يُبْعَثُونَ اَمْ اَنَّهَا ذَاقَتْ نَجَاسَةَ الشِّرْكِ الْوَثَنِيِّ الصَّلِيبِيِّ لِتَتَذَوَّقَ الْمَوْتَ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَمَابَعْدَ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ اَنْكَالٍ وَجَحِيمٍ وَطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ وَعَذَابٍ اَلِيمٍ لَايَعْلَمُ مَدَاهُ اِلَّا اللهُ: وَنَحْنُ لَانَعْلَمُ اِلَّا الْمَدَى الْمَحْدُودَ مِنْ هَذَا الْعَذَابِ وَالنَّعِيمِ الَّذِي اَخْبَرَ عَنْهُ سُبْحَانَهُ فِي الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ وَاِلَّا فَاِنَّ اللهَ تَعَالَى اَعَدَّ لِعِبَادِهِ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَالْعَذَابِ الْاَلِيمِ مَالَاعَيْنٌ رَاَتْ وَلَا اُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَاخَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر: وَبَعْضُ هَؤُلَاءِ يُقَالُ لَهُمُ انْظُرُوا اِلَى مَقَاعِدِكُمْ فِي النَّارِ قَدْ اَبْدَلَكُمُ اللهُ بِهَا مَقَاعِدَ فِي الْجَنَّةِ: وَالْبَعْضُ الْآَخَرُ يُقَالُ لَهُ الْعَكْسُ تَمَاماً وَالْعَيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى: وَاَمَّا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ{مَاالْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ اِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ(قَدْ خَلَتِ السَّاحَةُ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الرُّسُلِ فِي زَمَانِهِ فَجَاءَ الْمَسِيحُ لِيَسُدَّ هَذَا الْفَرَاغَ فِي سَاحَةِ الرُّسُلِ الَّذِينَ مَاتُوا جَمِيعاً وَلَمْ يَعُدْ اَحَدٌ مِنْهُمْ مَوْجُوداً: ثُمَّ مَاتَ الْمَسِيحُ عَلَى رَاْيِ فَرِيقٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَمَاجَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ(وَعَلَى رَاْيِ فَرِيقٍ آَخَرَ اَنَّهُ ارْتَفَعَ اِلَى اللهِ وَبَقِيَ حَيّاً مُحْتَجِّينَ اَنَّ الْوَفَاةَ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ تَاْتِي بِمَعْنَى النَّوْمِ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ النَّائِمُ بَعْدَهُ وَيَبْقَى حَيّاً: وَكَذَلِكَ الْمَسِيحُ اسْتَيْقَظَ وَبَقِيَ حَيّاً عِنْدَ اللهِ اِلَى اَنْ يَنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ فِي آَخِرِ الزَّمَانِ لِيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَالدَّجَّالَ وَيَكْسُرَ الصُّلْبَانَ وَلَايَرْضَى بِغَيْرِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ عليهما الصلاة والسلام: بَلْ لَايَرْضَى بِالْجِزْيَةِ اَيْضاً فَاِمَّا شَرِيعَةُ مُحَمَّدٍ وَاِمَّا السَّيْفُ لِمَنْ رَفَضَهَا فِي آَخِرِ الزَّمَانِ: نعم ايها الاخوة: وَاحْتَجُّوا اَنَّ الْوَفَاةَ تَاْتِي بِمَعْنَى النَّوْمِ غَيْرِ الْمُمِيتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ(اَيْ يُلْقِي عَلَيْكُمُ النَّوْمَ(وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى{اَللهُ يَتَوَفَّى الْاَنْفُسَ حِينَ نَوْمِهَا(اَيْ يُلْقِي عَلَيْهَا نَوْماً تَسْتَيْقِظُ مِنْهُ وَتَحْيَا{وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا(اَيْ يُلْقِي عَلَيْهَا نَوْماً لَااسْتِيقَاظَ بَعْدَهُ اَبَداً: فَعَبَّرَ سُبْحَانَهُ بِالْوَفَاةِ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ وَهُمَا قَوْلُهُ تَعَالَى{فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ(اَيْ يُمْسِكُ اَنْفَاسَهَا الضَّعِيفَةَ الْقَابِلَةَ لِلِانْقِطَاعِ وَيَخْنُقُهَا{وَيُرْسِلُ الْاُخْرَى اِلَى اَجَلٍ مُسَمَّى(اَيْ يُرْسِلُ اِلَيْهَا اَنْفَاسَهَا الْقَابِلَةَ لِلِاسْتِمْرَارِ لِتَدُبَّ فِيهَا الْحَيَاةُ مِنْ جَدِيدٍ اِلَى اَجَلٍ آَخَرَ مُسَمَّى(نعم ايها الاخوة: مَاتَ مُحَمَّدٌ عليه الصلاة والسلام وَسَوَاءٌ مَاتَ قَبْلَهُ الْمَسِيحُ اَوْ بَقِيَ بَعْدَهُ حَيّاً وَلَمْ يَمُتْ فَمَاذَا تَسْتَفِيدُ النَّصَارَى مِنْ حَيَاةِ الْمَسِيحِ بَعْدَ مَوْتِ مُحَمَّدٍ اِنْ تَجَاهَلَتِ النَّفَسَ الْاَوَّلَ مِنْ حَيَاتِهِ مِنْ اَوَّلِ نُزُولِهِ مِنْ بَطْنِ اُمِّهِ حِينَمَا كَانَ يَنْطِقُ بِقَوْلِهِ{اِنِّي عَبْدُ اللهِ( وَلَمْ يَقُلْ اَنَا ابْنُ اللهِ: وَلَمْ يَقُلْ اَنَا اللهُ: وَلَمْ يَقُلْ اَنَا اُقْنُومٌ مِنَ الْاَقَانِيمِ الثَّلَاثَةِ: فَهَلْ بِمَوْتِ مُحَمَّدٍ تَنْقَلِبُونَ اَيُّهَا النَّصَارَى عَلَى اَعْقَابِكُمْ مِنَ التَّوْحِيدِ اِلَى الشِّرْكِ وَلَاتَكْتَفُونَ بِذَلِكَ بَلْ تُرِيدُونَ مِمَّنْ هُوَ عَلَى غَيْرِ دِينِكُمْ اَنْ يَنْقَلِبَ عَلَى عَقِبَيْهِ اِلَى شِرْكِكُمْ: فَهَلْ مَوْتُ مُحَمَّدٍ حُجَّةٌ كَافِيَةٌ مَقْبُولَةٌ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ يَامَنْ تُطِيعُونَ النَّصَارَى فِي انْقِلَابِكُمْ عَلَى اَعْقَابِكُمْ كَمَا انْقَلَبُوا هُمْ{اَفَاِنْ مَاتَ اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى اَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ(الَّذِينَ شَكَرُوا خَالِقَ مُحَمَّدٍ وَشَكَرُوا مُحَمَّداً مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ عَلَى رِسَالَةِ خَالِقِهِ اَنْ اَدَّى الْاَمَانَةَ وَبَلَّغَ الرِّسالَةَ وَنَصَحَ الْاُمَّةَ وَكَشَفَ اللهُ بِهِ الْغُمَّةَ{قُلْ اَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَالَايَنْفَعُنَا وَلَايَضُرُّنَا(فِي الدُّنْيَا فِي حَالِ اتِّخَاذِهِ اِلَهاً كَالْمَسِيحِ وَاُمِّهِ مَرْيَمَ وَمُحَمَّدٍ وَابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَزَوْجِهَا عَلِيٍّ: وَلَكِنَّ الْاُلُوهِيَّةَ الزَّائِفَةَ لِهَؤُلَاءِ جَمِيعاً تَضُرُّنَا فِي الْآَخِرَةِ بِنَارٍ اَبَدِيَّةٍ مُحْرِقَةٍ اِنْ لَمْ نَخْلَعْ اُلُوهِيَّتَهُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَانُبْقِي مِنْ وَلَائِهِمْ اِلَّا عُبُودِيَّتَهُمْ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَرِسَالَةَ مَنْ اَرْسَلَهُ اللهُ مِنْهُمْ لِهِدَايَةِ النَّاسِ اَجْمَعِينَ وَاِلَّا فَاِنَّنَا {نُرَدُّ عَلَى اَعْقَابِنَا(اِلَى الشِّرْكِ{بَعْدَ اِذْ هَدَانَا اللهُ{اِنَّ اللهَ لَايَغْفِرُ اَنْ يُشْرَكَ بِهِ(اِلَّا اِذَا خَلَعَ الشِّرْكَ مِنْ قَلْبِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَعَادَ اِلَى الْاِسْلَامِ وَالتَّوْحِيدِ وَلَمْ يَكُنْ {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْاَرْضِ(حَتَّى جَعَلُوهُ{حَيْرَانَ(وَمِنْهُمْ هَذَا الشَّيْطَانُ الْقُمُّصُ اللَّعِينُ الَّذِي اسْتَهْوَاهُ بِاُلُوهِيَّةِ يَسُوعَ الزَّائِفَةِ وَبِفِدَائِهِ الزَّائِفِ الْكَاذِبِ لِلْخَطَايَا عَلَى الصَّلِيبِ وَمَحَبَّتِهِ الْاِلَهِيَّةِ الزَّائِفَةِ بِكُلِّ مَافِيهَا مِنْ زَيْفٍ وَكَذِبٍ وَافْتِرَاءٍ يَمْحَقُهُ التَّوْحِيدُ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْمَسِيحُ مِنْ اَوَّلِ لَحْظَةٍ لَهُ عَلَى وَجْهِ هَذِهِ الْاَرْضِ بَلْ فَطَمَهُ رَبُّهُ عَلَى عُبُودِيَّتِهِ لِلهِ الْوَاحِدِ الْاَحَدِ قَبْلَ اَنْ تَفْطِمَهُ اُمُّهُ مَرْيَمَ: بَلْ يَمْحَقُ هَذِهِ الْمَحَبَّةَ الْيَسُوعِيَّةَ الزَّائِفَةَ الَّتِي يَتَشَدَّقُ بِهَا النَّصَارَى قَوْلُ اِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ{اِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ اِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ{اَفَرَاَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْاَقْدَمُونَ فَاِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي اِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ(اَيْ اَنَّ الْمَسِيحَ عَدُوٌّ لِي فِي حَالِ{تَقَوَّلَ عَلَيْنَا(اَيْ عَلَيْنَا وَعَلَى خَالِقِنَا{بَعْضَ الْاَقَاوِيلِ(اَيْ تَقَوَّلَ كَذِباً وَزُوراً مَالَمْ نَقُلْهُ مِنَ الشِّرْكِ وَاُلُوهِيَّتِهِ الزَّائِفَةِ وَنَبَذَ التَّوْحِيدَ فَاِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ مُهَدِّداً وَمُتَوَعِّداً بِحَقِّهِ{لَاَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ اَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً اِنْ اَرَادَ اَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهُ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ جَمِيعاً(وَلَكِنَّ الْمَسِيحَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ بَلْ قَالَ لِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ{مَاقُلْتُ لَهُمْ اِلَّا مَااَمَرْتَنِي بِهِ اَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَادُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي(اَصْبَحْتُ كَمَا يُقَالُ يَاغَافِلُ لَكَ اللهُ فِيمَا جَرَى فِي مَجْمَعِ الْخِيَانَةِ الْعُظْمَى فِي نِيقْيَا{كُنْتَ اَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَاَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد( فَهَلْ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ اَخِي يُوجَدُ عَاقِلٌ فِينَا يُطِيعُ الَّذِي يَتَقَمَّصُ الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ بِكُلِّ جُزْئِيَّاتِهِ وَيَتْرُكُ مَا {لَهُ(مِنْ{اَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ اِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ اِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَاُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ{وَمَامُحَمَّدٌ اِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ(قَدْ خَلَتِ السَّاحَةُ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الرُّسُلِ وَخَلَتْ مِنْ عِيسَى سَوَاءٌ كَانَ حَيّاً اَوْ مَيِّتاً وَلَمْ يَعُدْ فِي هَذِهِ السَّاحَةِ اِلَّا مُحَمَّدٌ لِيَسُدَّ هَذَا الْفَرَاغَ الْخَالِي مِنَ الرُّسُلِ حَيّاً وَمَيِّتاً بِرِسَالَتِهِ الَّتِي لَاتَمُوتُ لِاَنَّهَا كَلَامُ الْحَيِّ الَّذِي لَايَمُوتُ{اَفَاِنْ مَاتَ اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى اَعْقَابِكُمْ( نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: شِيعَةُ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لَايَتَجَرَّؤُونَ اَنْ يَجْعَلُوا هَذِهِ الْآَيَةَ اَبَداً عَلَى هَذَا الْقُمُّصِ الشَّيْطَانِ اللَّعِينِ الَّذِي يَدْعُو الْمُسْلِمِينَ سُنَّةً وَشِيعَةً اَنْ يَنْقَلِبُوا عَلَى اَعْقَابِهِمْ وَيَتَقَهْقَرُوا خَائِبِينَ اِلَى دِينِ النَّصَارَى بِحُجَّةِ اَنَّ مُحَمَّداً قَدْ مَاتَ: وَاِنَّمَا يَتَجَرَّؤُونَ عَلَى اَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ فَيَجْعَلُونَهَا فِيهِمْ وَنَازِلَةً بِحَقِّهِمْ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى شِيعَةِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ الَّذِينَ كَانُوا وَمَازَالُوا عَوْناً لِلنَّصَارَى عَلَى هَدْمِ الْاِسْلَامِ{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْاِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(مَهْمَا كَانَ دِينُهُ صَحِيحاً: وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِاَصَحَّ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ: وَمَهْمَا كَانَ دِينُهُ رَحِيماً مُحِبّاً: وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِاَرْحَمَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ: وَلَيْسَ بِاَحَبَّ اِلَى اللهِ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ{هُوَ الَّذِي اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ(اَيْ عَلَى بَقِيَّةِ الْاَدْيَانِ السَّمَاوِيَّةِ بِاَنَّهُ الدِّينُ الْاَرْحَمُ وَاَنَّهُ الدِّينُ الْاَصَحُّ وَاَنَّهُ الدِّينُ الْاَكْمَلُ وَاَنَّهُ الدِّينُ الَّذِي لَايَصْلُحُ لِلنَّاسِ دِينٌ غَيْرُهُ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ وَاَنَّهُ الدِّينُ الْوَحِيدُ الَّذِي يَسْتَطِيعُ اَنْ يَظْهَرَ بِنُورِهِ سَاطِعاً عَلَى جَمِيعِ الْاَنْوَارِ فِي الْاَدْيَانِ الْاُخْرَى مَهْمَا سَطَعَتْ وَمَهْمَا كَانَ نُورُهَا قَوِيّاً وَمَهْمَا كَانَتْ اَخْلَاقُهَا حَمِيدَةً فَهُوَ الدِّينُ الْوَحِيدُ الَّذِي يَسْتَطِيعُ اَنْ يُبَدِّدَ الْاَنْوَارَ الْحَمِيدَةَ وَالْاَنْوَارَ الْخَادِعَةَ كَمَا يَسْتَطِيعُ اَنْ يُبَدِّدَ الظُّلُمَاتِ لِيُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ ظُلُمَاتِ الشِّرْكِ اِلَى نُورِ التَّوْحِيدِ: وَلَيْسَ كُلُّ مَايَلْمَعُ ذَهَباً اِلَّا فِي دِينِ الْاِسْلَامِ فَكُلُّ مَافِيهِ يَلْمَعُ وَكُلُّ مَايَلْمَعُ فِيهِ هُوَ الذَّهَبُ الْحَقِيقِيُّ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ الذَّهَبَ الْمَغْشُوشَ لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ الدِّينُ الْوَحِيدُ الَّذِي اَقَامَ بِنَاءَهُ عَلَى مَاهُوَ خَيْرٌ وَاَبْقَى وَلَايَفْنَى اَبَداً وَهُوَ كَلِمَةُ اللهِ الَّتِي كَانَتْ وَمَازَالَتْ عُلْيَا وَسَتَبْقَى عُلْيَا اِلَى اَبَدِ الْآَبِدِينَ مَهْمَا مَكَرَ الْمَاكِرُونَ وَهِيَ شَهَادَةُ اَنْ لَا اِلَهَ اِلَّا اللهُ وَاَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ مَهْمَا حَاوَلَ اِطْفَاءَهَا الْمُطْفِئُونَ{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِاَفْوَاهِهِمْ وَيَاْبَى اللهُ اِلَّا اَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ(نعم ايها الاخوة: نُورُ اللهِ وَهُوَ دِينُ الْاِسْلَامِ قَدْ تَمَّ وَاَكْمَلَهُ اللهُ مُنْذُ اَنْ قَالَ اللهُ{اَلْيَوْمَ اَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَاَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْاِسْلَامَ دِيناً(وَلَكِنَّ نُورَ اللهِ رُبَّمَا يَتَرَاجَعُ اِلَى الْاَبَدِ فِي نُفُوسِ بَعْضِ النَّاسِ الَّذِينَ لَايَسْتَحِقُّونَهُ كَمَا يَتَرَاجَعُ نُورُ الْقَمَرِ شَيْئاً فَشَيْئاً فِي مُنْتَصَفِ الشَّهْرِ الْقَمَرِيِّ: وَرُبَّمَا يَعُودُ الْاِسْلَامُ شَيْئاً فَشَيْئاً اِلَى نُفُوسِ بَعْضِ النَّاسِ وَيَبْقَى مُتَمَكِّناً فِيهَا اِلَى الْاَبَدِ كَمَا يَتَمَكَّنُ النُّورُ مِنَ الْقَمَرِ فِي مُنْتَصَفِ الشَّهْرِ الْقَمَرِيِّ فَاِنْ تَرَاجَعَ فِي السَّمَوَاتِ الْعُلَى فَاِنَّهُ لَايَتَرَاجَعُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ اَبَداً: وَرُبَّمَا يَبْقَى هَذَا النُّورُ مُتَاَرْجحاً فِي نُفُوسِ بَعْضِ النَّاسِ يَخْبُو شَيْئاً فَشَيْئاً ثُمَّ يَعُودُ شَيْئاً فَشَيْئاً ثُمَّ يَخْبُو ثُمَّ يَعُودُ بِلَا تَوَقُّفٍ وَلَا اسْتِقْرَارٍ:كَمَا يَحْدُثُ مَعَ الْقَمَرِ فِي جَمِيعِ الْاَشْهُرِ الْقَمَرِيَّةِ: وَرُبَّمَا يَخْبُو فِي جَمِيعِ الْاَشْهُرِ الْقَمَرِيَّةِ وَلَايَعُودُ اِلَّا فِي رَمَضَانَ فِي نُفُوسِ بَعْضِ النَّاسِ الَّذِينَ لَايَجْعَلُونَ اللهَ فِي اَنْفُسْهِمْ مُسْتَحِقّاً لِلْعِبَادَةِ اِلَّا شَهْراً وَاحِداً فِي السَّنَةِ وَهُوَ رَمَضَانُ: وَهَؤُلَاءِ يَنْبَغِي لَهُمْ اَنْ يَسْاَلُوا اللهَ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ كَمَا نَسْاَلُهَا لَكُمْ وَلَهُمْ وَلِاَنْفُسِنَا دَائِماً اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: وآخر دعوانا اَنِ الحمد لله رب العالمين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

رحيق مختوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الله, التعدد, الرد, النبى, تحق, صلى, شبهة, على, عليه, وسلم
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir