![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ، وبعد:فهذه مسألة أحببت أن أشاركها معكم، وليلقِ كل واحد بما عنده تفضلا. 1- معلوم أن علم العلل هو من أخص علوم الحديث الشريف، وهو في جانب أقصى بعيد من علومه ومشاربه، وحين يتعلق الأمر مباشرة بحكم فقهي على إثر تعليل حاكم لسند أو متن، فلربما نحتاج إلى إلمام أوسع بهذه المسألة. 2- لا أعنى أثر الاختلاف عموما في التصحيح والتضعيف، ولكن أشير إلى حالة خاصة، وأختصر فيها: ((مسألة القراءة في الصلاة خلف الإمام)) ((نموذجا)) بين الإمام ابن عبد البر في «التمهيد» وبين البيهقي في «الكبرى» الإمام أبو عمر بن عبد البر هو إمام مالكي وعليه فمذهبه الفقهي هو القراءة في السرية دون الجهرية. الإمام البيهقي هو إمام شافعي وعليه فهو يوجبها في كل صلاة. مثال حديث عُبَادَةَ رضي الله عنه.: قَالَ "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ فَثَقُلَتْ عليه القراءة فلما انصرف قال لعلكم تقرأون خَلْفَ إِمَامِكُمْ قَالَ قُلْنَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَفْعَلُ قَالَ لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا" هذا الحديث اختلف فيه على مكحول، فَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه. وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه. وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه. وبنحوه أسامة بن زيد، من طريق الواقدي. ورواه محمد بن اسحق، وسعيد بن عبد العزيز، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه. ورواه ابن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء، عن مكحول، عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه. ورواه سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمود بن الربيع أو لبيد، عن أبي نعيم،عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه. قال ابن عبد البر معقبا: "وَمِثْلُ هَذَا الِاضْطِرَابِ لَا يَثْبُتُ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ" بينما نجد البيهقي يقول في ((الكبرى)) (2/236) "والحديث صحيح، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم وله شواهد" وقال قبلها:والحديث عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه. وعن مكحول، عن نافع بن محمود، عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه، فكأنه سمعه منهما جميعا. وهذه عادة البيهقي إن احتمل الإسناد السماعين. والحديث أصله في البخاري، من وجه صحيح، لكن نجد ابن عبد البر لا يجد ذلك سببا لتصحيح هذه الزيادة وهذا الوجه بل يقول في التمهيد (11/46) وَلَيْسَ فِي هذا الباب مالا مَطْعَنَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ غَيْرُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ فَإِنَّمَا فِيهِ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي نَفْسِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي النَّفْسِ مَا لَمْ يُحَرَّكْ بِهَا اللِّسَانُ فَلَيْسَتْ بِقِرَاءَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ حَدِيثُ النَّفْسِ بِالذِّكْرِ وَحَدِيثُ النَّفْسِ مُتَجَاوَزٌ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَمَلٍ يُؤَاخَذُ عَلَيْهِ فِيمَا نُهِيَ أَنْ يَعْمَلَهُ أَوْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ فَرْضًا فِيمَا أُمِرَ بِعَمَلِهِ. وقد يجلي هذا الأمر مسألة قريبة منها وهي زيادة "وإذا قرأ فأنصتوا" قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (11/34): إِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ قَوْلَهُ وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ ابْنِ عَجْلَانَ وَلَا قَالَهُ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى غَيْرُ جَرِيرٍ عَنِ التَّيْمِيِّ قِيلَ لَهُ لَمْ يُخَالِفْهُمَا مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُمَا فَوَجَبَ قَبُولُ زِيَادَتِهِمَا وَقَدْ صَحَّحَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَحَسْبُكَ بِهِ إِمَامَةً وَعِلْمًا بِهَذَا الشَّأْنِ ..... . إلى أن قال :قَالَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَنْ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا فَقَالَ حَدِيثُ ابْنِ عَجْلَانَ الَّذِي يَرْوِيهِ أَبُو خَالِدٍ وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنِ التَّيْمِيِّ وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ الْمُعْتَمِرَ رواه قلت نعم قد رواه المعتمر قَالَ فَأَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُ فَقَدْ صَحَّحَ أَحْمَدُ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثَ أَبِي مُوسَى قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا فَأَيْنَ الْمَذْهَبُ عَنْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِرَاءَةِ حِينَ سَمِعُوا مِنْهُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ. فلو نظرنا للمسألة من جانبها الحديثي وتعليل العلماء لها كثرة وحفظا وإتقانا: فنجد منهم: قال البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (3/ 74) (ح/3745): وقد أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث، وأنها ليست بمحفوظة: يحيى بن معين، وأبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو علي الحافظ، وعلي بن عمر الحافظ، وأبو عبد الله الحافظ. قلت: وكذلك أعلها البخاري، والنسائي. ويقول البخاري عن زيادة التيمي ومخالفته لأصحاب قتادة المقدمين فيه: في «القراءة خلف الإمام» (ص:62) (ح/163): وَلَمْ يَذْكُرْ سُلَيْمَانُ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ سَمَاعًا مِنْ قَتَادَةَ، وَلَا قَتَادَةَ مِنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ وَرَوَى هِشَامٌ، وَسَعِيدٌ، وَهَمَّامٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، وَعُبَيْدَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا: «إِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ يَحْتَمِلُ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِنْ يَقْرَأُ فِيمَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ وَأَمَّا فِي تَرْكِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وقال أبو الفضل الجارودي في «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج» (ص:77،76) (ح/10): وَقَوله وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا هُوَ عندنَا وهم من التَّيْمِيّ لَيْسَ بِمَحْفُوظ لم يذكرهُ الْحفاظ من أَصْحَاب قَتَادَة مثل سعيد وَمعمر وَأبي عوَانَة وَالنَّاس. ا. هـ ** لا أبحث في هذه المسألة او غيرها عن ترجيح لأحد الجانبين. السؤال: هل علم العلل له تأثير مباشر على الحكم الفقهي، والسؤال الآخر: ((هل المذهب الفقهي ابتداء له دور في توجيه الحكم الحديثي عند بعض أهل العلم ؟! )) المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|