![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم يخفى على كثير من الناس أن للشيعة الاثني عشرية كتبا رجالية مستقلة، يستعينون بها على نقد أخبارهم التي يروونها من طريق أئمتهم الاثتي عشر. وقد يتساهل بعض الطلبة في رد مضامين تلك الكتب مطلقا دون بيّنة أو حجة يستندون عليها، وإنما كانت علة ردهم لتلك الكتب أنها من تصنيف الرافضة. وكنتُ قد شرعت في دراسة المصادر الشيعية والتنقيب فيها بحثا عن حقيقة الأمر، بعيدا عن عالم الردود الذي قلما يخلو من شغب ومبالغة وإلزامات باطلة. فأحببت أن أشارك الإخوة ببعض ما توصلت إليه ، عسى أن تعيه أذن واعية وليحصل به النفع إن شاء الله. مقدمة يسيرة في التراث الشيعي الرجالي مدار الحديث عند الشيعة على أربعة كتب: 1. كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني، المتوفى سنة 329 هـ 2. كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق، المتوفى سنة 391 هـ 3. كتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي، المتوفى سنة 460 هـ 4. كتاب الاستبصار للشيخ طوسي كذلك. وللقوم مصادر أخرى معتمدة، ككتاب المحاسن لأحمد بن محمد البرقي (المتوفى سنة 274 هـ)، وكتاب بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار (المتوفى سنة 290 هـ)، وسائر مصنفات الشيخ الصدوق والشيخ المفيد وغيرهم من مصنفي الإمامية. ولست بصدد الكلام عن حال أصحاب هذه المصنفات، إذا الكلام يطول؛ ومن أراد الاستفادة فليقرأ كتاب صاحبنا الباحث المحقق فريد البحريني الذي سماه "تحريفات الصدوق"، وقد أثبت فيه وقوع بعض العبث من قبل الشيخ الصدوق والكليني فيما يروونه في كتبهم. والله أعلم. مقدمة يسيرة في التراث الشيعي الرجالي مدار علم الرجال عند الشيعة هو على أربعة كتب كذلك:1. فهرس أسماء مصنفي، المعروف برجال النجاشي. لأحمد بن علي النجاشي المتوفى سنة 450 هـ 2. كتاب الفهرست، للشيخ الطوسي المتوفى سنة 460 هـ. 3. كتاب رجال الطوسي، المسمى كتاب الأبواب. 4. اختيار معرفة الرجال لأبي عمرو الكشي، المتوفى سنة 350 هـ؛ ولا يُروى الكتاب إلا من طريق الشيخ الطوسي. وقد اعتمد الشيعة على كلام أصحاب هذه المصنفات في الرجال، ولهم مبانٍ أُخرى في توثيق الرواة، ومن ذلك أنهم يوثقون جل من أخرج له القمي في تفسيره بخبر ينتهي إلى أحد الأئمة إن لم يتعارض ذلك مع جرح له في موضع آخر. ويوثقون كذلك جل شيوخ ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات. ويوثقون جل شيوخ النجاشي. ولهم في هذا مبانٍ أُخرى. لكن هذا جملة ما استقر عليهم محققهم الأكبر أبو القاسم الخوئي، صاحب كتاب معجم رجال الحديث. ومما يُشار إليه في هذا الموضع تأخّرُ القوم في التأليف والكلام في الرجال، وسيأتي التفصيل عن هذا إن شاء الله. أمثلة على عبث الشيعة بعلم الرجال إن الناظر في كتب القوم ليدرك أن جل رواتهم من الثقات والضعفاء والمجهولين لمجهولون عندنا لا يُعرفون، فيصعب على الباحث مقارنة أحكام الفريقين والتدقيق فيها. لكن مع ذلك، بيننا وبين الشيعة قدرٌ مشترك من الرواة قد تطرق إليهم نقّادُ أهل السنة ووجوه الشيعة. وإن وجود أولئك الرواة في كتب الفريقين قد أتاح لكل باحث ومحقق أن يستقرئ أحكامهم وآراءهم. وقد شرعت في سير بعض الكتب الشيعية الرجالية، وقد وقفت حتى الآن على غير مثال من عبث القوم وتساهلهم في الحكم على الرجال. وذلك أنك تجد الراوي مُتّهمًا بالكذب متروكَ الحديث قد جرحه أئمة أهل السنة جرحا مُفسّرا، ثم تجد رجاليّي الشيعة قد وثقوه وقبلوا حديثه. ولا تنصحر هذه الظاهرة في الغلاة من الرواة، بل إن القوم ليوثقون المتّهمَ عندنا وهم يقرّون بأنه عامّي المذهب، أي سنّي. وسأذكر في هذا المقام بعض الأمثلة الشنيعة التي وقفت عليه حتى الآن: 1. إسحاق بن بشر الكاهلي أهل السنة: - قال أبو زرعة: "كان يكذب، يحدث عن مالك وأبي معشر بأحاديث موضوعة رأيته بالكوفة" (الجرح والتعديل 214/2) - قال أبو حاتم الرازي: " كان يكذب، كان يقعد في طريق قبيصة فإذا مررنا هب قال: من أين جئتم؟ قلنا: من عند قبيصة قال: إن شئتم حدثتكم بما كتب عني أحمد بن حنبل..." (الجرح والتعديل 214/2) - قال ابن حبان: "كَانَ يضع الْحَدِيث عَلَى الثِّقَات وَيَأْتِي بِمَا لَا أصل لَهُ عَن الْأَثْبَات مثل ذَلِك وَغَيره، روى عَنْهُ البغداديون وَأهل خُرَاسَان،لا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب فَقَط." (المجروحين 135/1) - قال العقيلي: "مُنكر الحديث." (الضعفاء الكبير 98/1) - قال ابن عدي: "وقد روى غير هذه الأحاديث، وَهو في عداد من يضع الحديث" (الكامل 558/1) - قال الدارقطني: "كوفيّ متروك." (الضعفاء والمتروكون 257/1) الشيعة: - قال النجاشي: "ثقة" (معجم رجال الحديث 198/3) - قال ابن المطهر: "روى عن أبي عبدالله عليه السلام وهو من العامة وكان ثقة ذكروه في أصحاب أبي عبدالله عليه السلام." (خلاصة الأقوال 318/1) 2. أصرم بن حوشب أهل السنة: - قال يحيى بن معين: "كذاب خبيث." (تاريخ ابن معين - رواية الدارمي ص 74) - قال الجوزجاني: "رأيته بهمذان وكتبت عنه سنة ثلاثين ومئتين، ضعيف." (أحوال الرجال ص 347) - قال البخاري: "متروك الحديث." (الضعفاء الصغير ص 21) - قال مسلم: "متروك الحديث." (الكنى والأسماء 879/2) - قال أبو حاتم الرازي: "متروك الحديث." (الجرح والتعديل 336/2) - قال النسائي: "متروك الحديث" (الضعفاء والمتروكون ص 21) قال ابن حبان: "كان يضع الحديث على الثقات." (المجروحين 181/1) - قال الخطيب البغدادي: "قدم بغداد، وحدث بها، فكتب عنه أهلها ثم بان لهم كذبه، فتركوا الرواية عنه إلا نفرا...." (تاريخ بغداد 490/7) الشيعة: - قال النجاشي: "عامّي ثقة، روى عن أبي عبد الله نسخة." وكذا قال ابن المطهر في الخلاصة وغيره. 3. أحمد بن ميثم بن أبي نعيم أهل السنة: - قال ابن حبان: "يروي عن علي بن قادم المناكير الكثيرة وعن غيره من الثقات الأشياء المقلوبة." وساق حديثين من مناكيره (المجروحين 148/1) - ذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (254/1) الشيعة: - قال النجاشي: "كان من ثقات أصحابنا الكوفيين ومن فقهائهم، وله كتب لم أر منها شيئا ." (معجم رجال الحديث 140/3) - قال الطوسي: "كان من ثقات أصحابنا الكوفيين، وفقهائهم، وله مصنفات." (معجم رجال الحديث 141/3) 4. عبد الغفار بن القاسم الأنصاري، أبو مريم أهل السنة: - قال يحيى بن معين: "ليس بشيء." (تاريخ ابن معين - رواية الدوري 366/3) - قال علي بن المديني: "أبو مريم الحنفي اسمه عبد الغفار بن القاسم وكان يضع الحديث." (الكامل في ضعفاء الرجال 18/7) - قال أبو داود: "قال أبو داود: وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب لأني قد لقيته وسمعت منه، واسمه عبد الغفار بن القاسم." (الضعفاء الكبير للعقيلي 100/3) - قال النسائي: "كوفي متروك الحديث." (الضعفاء والمتروكون ص 70) - قال ابن حبان: "وكان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان وشرب الخمر حتى يسكر، ومع ذلك يقلب الأخبار لا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين." (المجروحين 143/2) - قال الدارقطني: "كوفي ضعيف حدث عنه شعبة ولعله لم يخبره." (الضعفاء والمتروكون 163/2) الشيعة: - قال النجاشي: "ثقة." (معجم رحال الحديث 60/11) 5. سعد بن طريف أهل السنة: - قال يحيى بن معين: "ليس بشيء." (تاريخ ابن معين - رواية الدوري 453/3) - قال البخاري: "ليس بالقوي عندهم." (الضعفاء الصغير ص 54) - قال أبو حاتم الرازي: "منكر الحديث، ضعيف الحديث، متروك الحديث." (الجرح والتعديل 87/4) - قال أبو زرعة: "كوفي ليّن." (الجرح والتعديل 87/4) قال النسائي: " - قال النسائي: "متروك الحديث." (الضعفاء والمتروكون ص 53) - قال ابن حبان: "كان يضع الحديث على الفور." (المجروحين 357/1) - قال ابن عدي: "فإن له عنهم من الحديث غير ما ذكرت وكل ذلك لا يرويها غيره، وهو ضعيف جدا." (الكامل في ضعفاء الرجال 387/4) الشيعة: - قال النجاشي: "سعد بن طريف الحنظلي مولاهم الاسكاف كوفى يعرف وينكر." (معجم رجال الحديث 70/9) - قال الطوسي: "روى عن الأصبغ بن نباتة، وهو صحيح الحديث." (معجم رجال الحديث 71/9) - قال ابن الغضائري: "ضعيف." (معجم رجال الحديث 71/9) - ثم استدرك على ذلك شيخهم الخوئي فقال: "ثم إن الظاهر وثاقة الرجل، لقول الشيخ: وهو صحيح الحديث، ووروده في إسناد علي بن إبراهيم بن هاشم في التفسير، ولا يعارض ذلك قول النجاشي: يعرف وينكر! وذلك لان المراد بذلك أنه قد يروي مالا تقبله العادية المتعارفة،وهذا لا ينافي الوثاقة، ولا ما عن ابن الغضائري من تضعيفه إياه، فإنا قد ذكرنا أنه لم تثبت صحة نسبة الكتاب إليه فلم يعلم صدور التضعيف منه، إذا فشهادة الشيخ وعلي بن إبراهيم بن هاشم متبعة." (معجم رجال الحديث 71-72/9) قلت: وما هذا إلا بعض ما جمعته من الأمثلة الدالة على عبث القوم بعلم الرجال وتعسفهم عند الحكم على الرواة، وقد جمعت أكثر من 30 مثال حتى الآن، وما زلت في أول البحث، فلعلي أجمع أسماءهم في مصنّف مستقل وأزيد على ذلك بشيء من التعليق، إن شاء الله. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|