تخريج حديث "ولو كان شيء أفضل منهما لافترضه الله على ملائكته"
إن الله تعالى لم يفترض شيئا أفضل من التوحيد والصلاة ولو كان شيء أفضل منهما لافترضه الله على ملائكته منهم راكع ومنهم ساجد.
ذكره أبو طالب المكي المتوفى سنة 386 هـ في " قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد 2/165" قال : وروينا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما افترض الله على خلقه بعد التوحيد أحبّ إليه من الصلاة، ولو كان شيء أحبّ إليه من الصلاة لتعبد به ملائكته؛ منهم راكع، وساجد، وقائم، وقاعد
وأورده أيضا الديلمي المتوفى سنة 509 هـ في "الفردوس بمأثور الخطاب 610" كما في "الحبائك في أخبار الملائك 1/153" للسيوطي وفي "كنز العمال 19038" للمتقي الهندي لكن بلفظ الباب. ولا يذكر هذا الخبر إلا الصوفية والشيعة في كتبه ومواقعهمم.
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن "إحياء علوم الدين" و "قوت القلوب"
فأجاب:
أما (كتاب قوت القلوب) و (كتاب الإحياء) تبع له فيما يذكره من أعمال القلوب: مثل الصبر والشكر والحب والتوكل والتوحيد ونحو ذلك. وأبو طالب أعلم بالحديث، والأثر وكلام أهل علوم القلوب من الصوفية وغيرهم من أبي حامد الغزالي وكلامه أسد وأجود تحقيقا وأبعد عن البدعة مع أن في " قوت القلوب " أحاديث ضعيفة وموضوعة وأشياء كثيرة مردودة. وأما ما في (الإحياء) من الكلام في " المهلكات " مثل الكلام على الكبر والعجب والرياء والحسد ونحو ذلك فغالبه منقول من كلام الحارث المحاسبي في الرعاية ومنه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود ومنه ما هو متنازع فيه. و " الإحياء " فيه فوائد كثيرة؛ لكن فيه مواد مذمومة فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين. وقد أنكر أئمة الدين على " أبي حامد " هذا في كتبه. وقالوا: مرضه " الشفاء " يعني شفاء ابن سينا في الفلسفة. وفيه أحاديث وآثار ضعيفة؛ بل موضوعة كثيرة. وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وترهاتهم. وفيه مع ذلك من كلام المشايخ الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة، ومن غير ذلك من العبادات والأدب ما هو موافق للكتاب والسنة ما هو أكثر مما يرد منه فلهذا اختلف فيه اجتهاد الناس وتنازعوا فيه. اهـ من مجموع الفتاوى 10/552
كتبه العبد الفقير إلى عفو ربه أبو يحيى شعيب بن فائز
المصدر...