عن البراء - رضي الله عنه - قال :
كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى , حتى بل الثرى ثم قال : " يا إخواني لمثل هذا فأعدوا " .
أخرجه ابن ماجه ( 4195 ) وحسنه الألباني .
شفير : طرف .
الثرى : التراب . ( 1 )
عن هانئ مولى عثمان بن عفان قال :
كان عثمان - رضي الله عنه - إذا وقف على قبر يبكى حتى يبل لحيته , فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا ؟ قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه , وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه " قال : وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه " .
أخرجه الترمذي ( 2308 ) وابن ماجه ( 4267 ) وحسنه الألباني وحسنه الأرناؤوط في جامع الأصول ( 8690 ) .
فقه الباب :
* القبر أول منازل الاخرة .
* القبر إما روضة من رياض الجنة وذلك لمن حسن عمله , وإما حفرة من حفر النار وذلك لمن ساء عمله .
* من نجا من فتنة القبر وعذابه فما بعدهما أيسر .
* من لم ينج من فتنة القبر وعذابه فما بعدهما أشد .
* شناعة القبر وما يجري في عالم البرزخ , نجانا الله من ذلك كله .
* الحث على الإعداد للموت والقبر بالعمل الصالح . ( 2 )
* خطأ عبارة ( فلان انتقل إلى مثواه الأخير ) لأن القبر أول منازل الآخرة وبعده رحيل من دار البرزخ إلى الدار الآخرة . ( 3 )
=================
1. شرح العلامة السندي على سنن ابن ماجه ( 4 / 466 ) .
2. المرجع السابق .
3. انظر : شرح العقيدة الطحاوية للبراك ( ص : 300 ) ومعجم المناهي اللفظية للعلامة بكر أبو زيد ( ص : 492 ) ط دار العاصمة ( ط 3 سنة 1417 هـ ) .
المصدر...