![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() |
جاءني صوتها ضعيفاً عبر الهاتف .
قالت : هل أستطيع أن أستشيرك ؟ قلت : تفضلي . قالت : هل وقتك مناسب الآن . ((كنت مشغولاً ، وأردت أن أعتذر منها ، لكن صوتها الواهن الضعيف مع عبرة تكاد تخنق صوتها جعلاني أقول لها : تفضلي الآن .)) قالت : أريد أن أستشيرك في زوجي . قلت : كم مضى على زواجك . قالت : ثلاثون سنة . قلت : ما شاء الله . وكم عندك من الأبناء . قالت : ثلاث بنات . قلت : إن شاء الله يأخذن بيدك ويدِ زوجك إلى الجنة . قالت : هذا ما أرجو وأتمناه . قلت : اخبريني ماذا تشتكين في زوجك ؟ قالت : إنه لا يدافع عني . قلت : لا يدافع عنك أمام من ؟ قالت : أمام أهله . قلت : هل يتهمك أهلُه بشيء ؟ قالت : إنهم يسيئون إلي بكلامهم . قلت : وهل سألت زوجك عن سبب عدم دفاعه عنك ؟ قالت : ذكر أنهم أهله ولا يريد أن يزعلهم . قلت : وزعلك أنت .. أيهون عليه ؟ قالت : هذا ما يحزنني ويؤلمني . قلت : هل تشتكين في زوجك شيئاً آخر ؟ قالت : هذا أهم ما أشتكيه فيه . قلت : زوجك متدين ؟ قالت : الحمد لله ، متدين جداً . قلت : هل يبخل عليك أو على بناتك ؟ قالت : لا ، أبداً ، هو كريم وسخي علينا . قلت : ومعاملته لك كيف هي ؟ قالت : زينة ( جيدة ) . قلت : هل سبق أن ضربك ؟ قالت : لم تمتد يدُه عليَّ بسوء قط . قلت : شتمك ؟ قالت : ما شتمني . قلت : طوال هذه السنين الثلاثين ؟ قالت : طوال هذه السنين . قلت : أما لاحظت أن عندك زوجاً تحسدك عليه آلاف الزوجات ؟ سكتت ولم تجب . قلت : مئات الزوجات يتصلن بي يشتكين ضرب أزواجهن أو شتَمهم لهن . ولا شك في أن هناك آلافاً غيرهم يضربون ويشتمون لكن زوجاتهم لا يشتكين ولا يتصلن . قالت : وعدمُ دفاعه عني . قلت : لو وضعت هذا الذي تشتكينه في زوجك أمام تدينه وكرمه وعدم إساءته إليك لحمدت الله كثيراً عليه . قالت : بم تنصحني ؟ قلت : قبل أن أنصحك أريد أن أسألك : في رأيك أنت .. ما سبب عدم دفاعه عنك ؟ قالت بعد صمت قصير : طيبة قلبه .. كما أنه لا يحب الجدال .. ويفضل أن يسكت حتى ولو تكلم أهله عليه . قلت : يا سلام .. لقد ذكرت ثلاث صفات جميلة أخرى في زوجك . قالت : أي صفات ؟ قلت : أشرت إلى طيبة قلبه . وكراهيته للجدال . ومساواتك بنفسه . قالت : مساواتي بنفسه ؟ كيف ؟ قلت : ذكرت أنه لا يرد على أهله حتى ولو تكلموا عليه ، أي أنه لا يدافع عن نفسه أمام أهله مثلما أنه لا يدافع عنك أمامهم . قالت : كنت أطلب منه أن يطل قني . قلت : الله يسامحك . عندك زوج نادر حافظي عليه ، وأحسني تبعلك له ولا تفرطي فيه . قالت : الله يجزيك الخير جعلْتني راضية عن زوجي بعد أن كنت ساخطة عليه . هذا الحوار الذي دار مع تلك الزوجة ذكرني بالطرفة التالية : سئل حكيم : كيف تريد المرأة زوجها ؟ أجاب : المرأة تريد زوجها صديقاً رفيقاً حبيباً أخا أباً منصتاً عطوفاً رحيماً دافئاً حساساً صبوراً شجاعاً ثرياً كريماً مرحاً متفهماً نظيفاً أنيقاً مرتباً مخلصاً . قيل للحكيم : وكيف يريد الرجل زوجته ؟ أجاب : يريدها أن تنشغل عنه بنفسها وتتركه في حاله . هذه الطرفة لا ترسم الابتسامة على شفاهنا فحسب ، بل هي ترشدنا إلى طبيعة في الرجل وطبيعة في المرأة . فالمرأة تريد زوجها كاملاً ، فمهما تحلى من صفات حسنة وأخلاق طيبة فإنها تظل مفتقدة خلقاً من الأخلاق ، ونراها تنسى كل ما فيه من خير لتشكو عدم تحليه بخلق واحد من الأخلاق السابقة جميعها . والرجل يمكن أن يصبر على كثير مما في زوجته من أخلاق إلا إلحاحها عليه ومتابعتها له ، لذا وجدنا الحكيم ذكر أمراً واحداً يريده الرجل في زوجته : هو أن تتركه في حاله . وهذا يجعلني أوجه كلمة للرجل وكلمة للمرأة ؛ فأما كلمتي للرجل فهي : كثرة طلبات المرأة منك ، وشدة حاجتها إليك ، واستمرار متابعتها لك ، وسؤالها المتـكرر عنك ، من طبيعتها ، ومما تشترك فيه مع بنات جنسها ، فاحتمل هذا منها ، وزد من صبرك عليها . كذلك أرجو منك أن لا تصدم إذا وجدت زوجتك تنسى صفاتك الطيبة كلها ، وأخلاقك الحميدة جميعها ؛ لتشتكي خلقاً واحداً فيك لا ترتاح هي إليه ، فهذا من طبيعتها أيضاً ، ولقد سبق النبي صلى الله عليه وسلم في بيان هذا لنا حين أخبرنا أن الرجل يحسن إلى امرأته الدهر كله .. ثم إذا غضبت قالت له : ما رأيت منك خيراً قط . أما كلمتي للمرأة فهي : خففي من حصارك لزوجك ومضايقتك له ، وقللي من طلباتك ، وحاولي أن تستغني عن كثير من حاجاتك غير الضرورية ، وهذه هي نصائحي لك لتحقيق ذلك : – كلفي أولادك بإحضار ما يمكنهم إحضاره تخفيفاً عن زوجك . – لا تطلبي من زوجك في وقت يكون فيه متعباً أو متضايقاً . – اكتبي ما تحتاجينه وأعطيه زوجك مرة واحدة حتى لا تطلبي منه شيئاً كلما تذكرته . هذا يقلل من المرات التي تطلبين فيها من زوجك . – ابتـعدي عن الافتراض ، فلا تطلبي منه طلباً معلقاً بالمستقبل أو بحال لم تقع . كأن تقولي له : أختك قالت لي إنها تريد ابنتنا فاطمة لولدها فهد ، وأنا لا تعجبني أخلاق فهد فأفهم أختك أن تبحث عن غير فاطمة لولدها . ( فاطمة في العاشرة وفهد في الخامسة عشرة ، أي أن الاعتراض الآن مبكر فلا داعي لأن تجعله سبباً لخلافها مع زوجها ) . اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قصص أبكتنى ... متجدد يوميا بإذن الله | فريق استشارات سرك فى بئر | رويات وقصص للعبرة والعظة | 10 | 22nd June 2013 01:33 AM |
| كلمني عندما يغيب زوجي ( فتنة الواتس آب ) | زوجى جنتى | رويات وقصص للعبرة والعظة | 3 | 7th May 2013 11:59 PM |
| زوجي حبيبي | ارهابيه وامي عارفه | - الشعر و القصائد و القصص و همس الكلمات وعذب الخواطر | 7 | 10th February 2013 01:38 PM |
| على فراش الموت كتبت تقول ... | التائبة الى الله | رويات وقصص للعبرة والعظة | 5 | 8th June 2012 02:05 PM |
|
|