رضوان الرشيكو التونسي (أحد أحفاد أبو عبد الله الصغير) عندما نرى اليوم كيف تتعامل أوروبا مع اللاجئين السوريين نتذكر دون شك مأساتنا نحن أندلسيو المنفى نتذكر مأساة أجدادنا لكن نتذكر كذلك أن الكاثوليك الذين نراهم اليوم في ألمانيا و ايطاليا و الفاتيكان و فرنسا و اسبانيا نفسها و باقي دول العهر الإعلامي الاستعماري يخرجون علينا بشعبويتهم و كأنهم ملائكة الرحمة و تتحدث كل و كالات الأخبار عن انسانيتهم و احترامهم للإنسان و حقوقه الكونية الخ... يظنون أن التاريخ لا يزيد عن الإخبار و أن في باطنه لا وجود لأي نظر و تحقيق .. يستبلهون العالم بأسره في حركة بل حركات منهم لكي يمسحوا آثار جرائمهم في حق أجدادنا و حضارتنا بالأندلس .. جرائم ضد الإنسانية و حرب إبادة جماعية إقترفوها في حق الموريسكيين و حضارتهم و هويتهم و كيانهم ثم يرفضون اليوم دعوات الإعتذار لموريسكيي المنفى المسلمين عن تلك الجرائم مثلما إعتذروا منذ عشرات السنين تبعا لمصالحهم الاقتصادية للسافارديد اليهود و ربما الصهاينة. ان مثل هذه المفارقات التي تقتضيها اللعبة السياسية العالمية و المصالح الاقتصادية و التجاذبات الإقليمية بين الشرق و الغرب لا تعنرف بالأخلاق و لا بحقوق الانسان و كرامته. كل ما في الأمر أن العالم يحكمه مجرمون و تحكمه عصابات تحت رعاية الامم "المتخذة" و قوانينها المزدوجة. هل سمعتم بدولة من هذه الدول حركت ساكنا فيما يتعلق بمسلمي بورما؟؟ هل سمعتم بدولة من هذه الدول بيمينها الحاكم و يسارها تجرم حروب الإبادة بحق الموريسكيين و بحق الهنود في امريكيا الذين وقعت عليهم نفس حرب الإبادة في نفس الفترة و لنفس الأسباب الإستعمارية القذرة؟؟ أبدا .. تلك جرائم مسكوت عنها و ملفات ممنوعة التداول top secret و علمونا أن الأندلسيين أضاوعوا الاندلس لشغفهم بالغناء و الرقص و علمونا ان زفرة العربي الأخير هي زفرة لأبي عبد الله بوعبديل و علمونا أن كولومبوس اكتشف أمريكيا مثلما علمونا أن ايزابيلا استرجعت الأندلس في حرب حاولوا اقناعنا انها Reconquista استرداد !! و يصفق قردة العالم العربي و قردة العالم البربري في الشمال الافريقي لهذه "التعلمات" و الدروس الحقيرة و يذهب أشباه المثقفين في عالمنا العربي البربري الى مكتباتهم المزيفة ليتخذوا منها مراجع لأبحاثهم التافهة تماما مثلما ذهب البعض الى خزائن الباب العالي بتركيا للسمسرة ببعض الوثائق التي "تبيض" و تنزه بل و ترفع من شأن موقف الدولة العثمانية من القضية الموريسكية... نفس موقفها اليوم من قضية اللاجئين السوريين.. التاريخ يعيد نفسه لكن هذه المرة يركب الكاثوليك الاوروبي على الأحداث لا ليصلح او ليغطي جرائم الأمس في حق أجدادنا بل ليزيد المسلمين إذلالا و ليستثمر خبراتهم و ليعمدهم في كنائسه مثلما عمد بالأمس القريب قسرا جزء من الشعب الأندلسي الذي نرى البعض من سلانه و أحفاده اليوم ينتفض نصرة للقومية الاندلسية و لتحرير الأندلس تحت راية و لا غالب الا الله و لا يزال صدى صوت الشهيد "بلاس أنفانتي" رحمه الله يدوي في أرحاء الاندلس "عاشت الأندلس حرة" VIVA ANDALUCIA LIBRE...
المصدر...