من أكل أو شرب أو جامع ظانا غروب الشمس أو طلوع الفجر فظهر خلافه ؟
لأهل العلم في هذه المسألة مذهبان :
الأول : أن عليه القضاء , وهو مذهب جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة .
الثاني : أنه لا قضاء عليه , وهو مذهب إسحاق ورواية عن أحمد وداود وابن حزم وعزاه الى جمهور السلف , وبه قال المزني من الشافعية , وهو إختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .
... وهذا القول هو الأصح لموافقته الدليل , على أن يراعي الآتي :
- من أفطر قبل أن تغرب الشمس ثم تبين أنها لم تغرب , فيجب عليه الإمساك , لإنه أفطر بناء على سبب , ثم تبين عدمه .
- .. إن أكل شاكا في طلوع الفجر صح صومه لأن الأصل بقاء الليل حتى يتيقن الفجر أو يغلب على ظنه , وإن كان شاكا في غروب الشمس , لم يصح صومه , لأن الأصل بقاء النهار , فلا يجوز أن يأكل مع الشك , وعليه القضاء ما لم يعلم أنه أكل بعد الغروب فلا قضاء حينئذ , والله أعلم .
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة
المصدر...