![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 240 هـ)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...=1#post2264927 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَثَبَ أَهْلُ حِمْصَ أَيْضًا عَلَى عَامِلِهِمْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ , فَأَرَادُوا قَتْلَهُ وَسَاعَدَهُمْ نَصَارَى أَهْلِهَا أَيْضًا عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَى الْخَلِيفَةِ يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِمُنَاهَضَتِهِمْ , وَكَتَبَ إِلَى مُتَوَلِّي دِمَشْقَ أَنْ يَمُدَّهُ بِجَيْشٍ مِنْ عِنْدِهِ لِيُسَاعِدَهُ عَلَى أَهْلِ حِمْصَ , وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَ ثَلَاثَةً مِنْهُمْ مَعْرُوفِينَ بِالشَّرِّ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يَمُوتُوا , ثُمَّ يَصْلِبَهُمْ عَلَى أَبْوَابِ الْبَلَدِ , وَأَنْ يَضْرِبَ عِشْرِينَ آخَرِينَ مِنْهُمْ , كُلَّ وَاحِدٍ ثَلَاثَمِائَةٍ , ثَلَاثَمِائَةٍ , وَأَنْ يُرْسِلَهُمْ إِلَى سَامَرَّا مُقَيِّدِينَ فِي الْحَدِيدِ , وَأَنْ يُخْرِجَ كُلَّ نَصْرَانِيٍّ بِهَا , وَيَهْدِمَ كَنِيسَتَهَا الْعُظْمَى الَّتِي إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ , وَيُضِيفَهَا إِلَيْهِ , وَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ , وَلِلْأُمَرَاءِ الَّذِينَ سَاعَدُوهُ بِصِلَاتٍ سَنِيَّةٍ فَامْتَثَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ الْخَلِيفَةُ فِيهِمْ . وَفِيهَا أَمَرَ الْخَلِيفَةُ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ بِضَرْبِ رَجُلٍ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ بَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ : عِيسَى بْنُ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ , فَضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا مُبَرِّحًا , يُقَالُ : إِنَّهُ ضُرِبَ أَلْفَ سَوْطٍ حَتَّى مَاتَ . وَذَلِكَ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهِ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِنْدَ قَاضِي الشَّرْقِيَّةِ أَبِي حَسَّانَ الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى الْخَلِيفَةِ فَجَاءَ كِتَابُ الْخَلِيفَةِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ , نَائِبِ بَغْدَادَ يَأْمُرُهُ أَنَّ يَضْرِبَ هَذَا الرَّجُلَ بَيْنَ النَّاسِ حَدَّ السَّبِّ , ثُمَّ يُضْرَبَ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يَمُوتَ , وَيُلْقَى فِي دِجْلَةَ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ , لِيَرْتَدِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ الْإِلْحَادِ وَالْمُعَانَدَةِ . فَفَعَلَ مَعَهُ ذَلِكَ , قَبَّحَهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ . وَمِثْلُ هَذَا يَكْفُرُ إِنْ كَانَ قَدْ قَذَفَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِجْمَاعِ , وَفِي مَنْ قَذَفَ سِوَاهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلَانِ , وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفُرُ أَيْضًا , لِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَضِيَ عَنْهُنَّ . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ انْقَضَّتِ الْكَوَاكِبُ بِبَغْدَادَ وَتَنَاثَرَتْ , وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ , لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ . وَفِيهَا مُطِرَ النَّاسُ فِي آبَ مَطَرًا شَدِيدًا جِدًّا . وَفِيهَا مَاتَ شَيْءٌ كَثِيرٌ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْبَقَرِ . وَفِيهَا أَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى عَيْنِ زَرْبَةَ , فَأَسَرُوا مَنْ بِهَا مِنَ الزُّطِّ , وَأَخَذُوا نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهِمْ وَدَوَابَّهُمْ . وَفِيهَا تَمَّ الْفِدَاءُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ فِي بِلَادِ طَرَسُوسَ , بِحَضْرَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ جَعْفَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ , عَنْ إِذَنِ الْخَلِيفَةِ لَهُ فِي ذَلِكَ , وَاسْتِنَابَتِهِ ابْنَ أَبِي الشَّوَارِبِ . وَكَانَتْ عِدَّةُ الْأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ : سَبْعَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا , وَمِنَ النِّسَاءِ : مِائَةً وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ امْرَأَةً وَقَدْ كَانَتْ أَمُّ الْمَلِكَ تَدُورَةُ لَعَنَهَا اللَّهُ عَرَضَتِ النَّصْرَانِيَّةَ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِهَا مِنَ الْأُسَارَى , وَكَانُوا نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا , فَمَنْ أَجَابَهَا إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ , وَإِلَّا قَتَلَتْهُ , فَقَتَلَتْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا , وَتَنَصَّرَ بَعْضُهُمْ , وَبَقِيَ مِنْهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فُدُوا , وَهُمْ قَرِيبٌ مِنَ التِّسْعِمِائَةِ , رِجَالًا وَنِسَاءً . وَفِيهَا أَغَارَتِ الْبُجَّةُ عَلَى حَرَسٍ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ , وَقَدْ كَانَتِ الْبُجَةُ لَا يَغْزُونَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ هَذَا , لِهُدْنَةٍ كَانَتْ لَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَنَقَضُوا الْهُدْنَةَ , وَصَرَّحُوا بِالْمُخَالَفَةِ . وَالْبُجَةُ : طَائِفَةٌ مِنْ سُودَانِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ , وَكَذَا النُّوبَةُ , وَالْفَرَوِيَّةُ , وَبَيْنُوزُ , وَزُعْرُويِنُ , وَيكْسُومُ , وَأُمَمٌ كَثِيرُونَ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَهُمْ . وَفِي بِلَادِ هَؤُلَاءِ مَعَادِنُ الذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ , وَكَانَ عَلَيْهِمْ حِمْلٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَى دِيَارِ مِصْرَ مِنْ هَذِهِ الْمَعَادِنِ , فَلَمَّا كَانَتْ دَوْلَةُ الْمُتَوَكِّلِ امْتَنَعُوا مِنْ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُتَعَدِّدَةً فَكَتَبَ نَائِبُ مِصْرَ - يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَاذَغِيسِيُّ مَوْلَى الْهَادِي , وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِقَوْصَرَةَ - بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ فَغَضِبَ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا , وَشَاوَرَ فِي أَمْرِ الْبُجَةِ فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُمْ قَوْمٌ أَهْلُ إِبِلٍ وَبَادِيَةٍ , وَإِنَّ بِلَادَهُمْ بَعِيدَةٌ وَمُعْطِشَةٌ , وَيَحْتَاجُ الْجَيْشُ الذَّاهِبُونَ إِلَيْهَا أَنْ يَتَزَوَّدُوا لِمُقَامِهِمْ بِهَا طَعَامًا وَمَاءً . فَصَدَّهُ ذَلِكَ عَنِ الْبَعْثِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يُغِيرُونَ عَلَى أَطْرَافِ الصَّعِيدِ , وَخَشِيَ أَهْلُ مِصْرَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْهُمْ فَجَهَّزَ لِحَرْبِهِمْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمُّيَّ , وَجَعَلَ إِلَيْهِ نِيَابَةَ تِلْكَ الْبِلَادِ كُلِّهَا الْمُتَاخِمَةِ لِأَرْضِهِمْ وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِ مِصْرَ أَنْ يُعِينُوهُ بِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَتَخَلَّصَ مَعَهُ مِنَ الْجُيُوشِ الَّذِينَ انْضَافُوا إِلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ , حَتَّى دَخَلَ بِلَادَهُمْ فِي عِشْرِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ , وَحَمَلَ مَعَهُ الطَّعَامَ وَالْإِدَامَ فِي مَرَاكِبَ سَبْعَةٍ , وَأَمَرَ الَّذِينَ هُمْ بِهَا أَنْ يُلِجِّجُوا بِهَا فِي الْبَحْرِ ( أمر البحارة أن يذهبوا إلى عمق البحر ولا يبحروا بقرب السواحل ) ثُمَّ يُوَافُوهُ بِهَا إِذَا تَوَسَّطَ بِلَادَ الْبُجَةِ , ثُمَّ سَارَ حَتَّى دَخَلَ بِلَادَهُمْ , وَجَاوَزَ مَعَادِنَهُمْ وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ مَلِكُ الْبُجَةِ , وَاسْمُهُ : عَلِي بَابَا , فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ , أَضْعَافِ مَنْ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ , وَهُمْ قَوْمٌ مُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ , فَجَعَلَ الْمَلِكُ يُطَاوِلُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِتَالِ , لَعَلَّهُ تَنْفَدُ أَزْوَادُهُمْ فَيَأْخُذُونَهُمْ بِالْأَيْدِي فَلَمَّا نَفِدَ مَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَطَمِعَ فِيهِمُ السُّودَانُ , يَسَّرَ اللَّهُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِوُصُولِ تِلْكَ الْمَرَاكِبِ وَفِيهَا مِنَ الطَّعَامِ وَالتَّمْرِ وَالزَّيْتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ شَيْءٌ كَثِيرٌ جِدًّا فَقَسَّمَهُ الْأَمِيرُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِحَسَبِ حَاجَاتِهِمْ فَيَئِسَ السُّودَانُ مِنْ هَلَاكِ الْمُسْلِمِينَ جُوعًا , فَشَرَعُوا فِي التَّأَهُّبِ لِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ , وَكَانُوا يَرْكَبُونَ عَلَى إِبِلٍ شَبِيهَةٍ بِالْهُجُنِ , زَعِرَةٍ جِدًّا كَثِيرَةِ النِّفَارِ , لَا تَكَادُ تَرَى شَيْئًا وَلَا تَسْمَعُ شَيْئًا إِلَّا جَفَلَتْ مِنْهُ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرْبِ , عَمَدَ الْأَمِيرُ إِلَى جَمِيعِ الْأَجْرَاسِ الَّتِي مَعَهُمْ فِي الْجَيْشِ فَجَعَلَهَا فِي رِقَابِ الْخَيْلِ , فَلَمَّا كَانَتِ الْوَقْعَةُ , حَمَلَ الْمُسْلِمُونَ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَهَرَبَ السُّودَانُ فِرَارَ رَجُلٍ وَاحِدٍ , وَنَفَرَتْ إِبِلُهُمْ مِنْ أَصْوَاتِ تِلْكَ الْأَجْرَاسِ فِي كُلِّ وَجْهٍ , وَتَفَرَّقُوا شَذَرَ مَذَرَ , وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَقْتُلُونَ مَنْ شَاءُوا , لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُمْ أَحَدٌ , فَلَا يَعْلَمُ عَدَدَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ أَصْبَحُوا وَقَدِ اجْتَمَعُوا رَجَّالَةً فَكَبَسَهُمُ الْقُمِّيُّ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ , فَقَتَلَ عَامَّةَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ , وَأَخَذَ الْمَلِكَ بِالْأَمَانِ , وَأَدَّى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْحِمْلِ , وَأَخَذَهُ مَعَهُ أَسِيرًا إِلَى الْخَلِيفَةِ . وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَقْعَةُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ , وَكَانَ وُصُولُهُ إِلَى الْخَلِيفَةِ فِي أَوَاخِرِ هَذِهِ السَّنَةِ فَوَلَّاهُ الْخَلِيفَةُ عَلَى بِلَادِهِ كَمَا كَانَ , وَجَعَلَ إِلَى ابْنِ الْقُمِّيِّ أَمْرَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَالنَّظَرَ فِي أَمْرِهَا , وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|