الحلقه الرابعه مسلسل يوميات زوجه سعيده
(( الحلقه الرابعه ))
♥ حب البنات ♥
"صغيرة على الحب "
أمي لازالت إلى اليوم تقول لي كلمتها المشهورة " احنا مكناش بنات " تقولها بعصبية وغيظ استنبطه من طريقة نطقها للكلمة
تقولها دائما عندما نتحدث عن فلانة أنها تزوجت فلان عن حب .. وفلان يحب فلانة وينوي خطبتها .. وفلانة تحدث فلان في الهاتف فهما يرتبان لخطبتهما ..
ليس على سبيل النميمة انما غالبة ما تكون فلانة او فلان تربطنا بهما علاقة ما فتأتي أخبارهما في وسط الكلام قدرا
فبالأمس البعيد كانت البنت لا تعرف كيف كان شكل الرجال غير أبيها وأخيها وأقاربها من الدرجة الثانية ..
يأتي أبو الفتاة فيقول لها : ابن عمك سيخطبكِ عما قريب فتجهزي .. فتتجهز
أو يختصر الأب الوقت فيخبرها بموعد " الفرح" !!
أما الآن بعد اختفاء " الأبيض واسود " من حياتنا وأصبح " الفوشيا " هو سيّد الألوان .. اختلفت الموازين تماما
أصبحت البنت من سن البلوغ وربما من قبله ترتبط بعلاقة عاطفية مع زميلها " اللي في الدكة الخامسة ورا" وتظل تنظر له في الفواصل بين الحصص وتختلس البسمات أثناء التفات المدرس للسبورة ..
وتنتهي العلاقة عندما تدخل هي المرحلة الثانوية وتبدأ في الدروس الخصوصية وتكوين المجموعات " الشلة" التي لا تخلو من الكلام عن الأولاد
فيقولن : هذه لفلان وأنتِ لفلان وأنا لفلان .. وتنشأ علاقات من لا شيء !!
حبيبتي الصغيرة .. أنتِ صغيرة .. وقلبكِ لازال يَنبُت .. فلا تجتثّيه قبل أن يشق الأرض ويخرج للنور ..
" عيشي سنّك " فالحب في سن كهذا أخطر ما يكون .. فالجرح يكون سهلا وسريعا .. وكثرة الجروح ربما تسبب تسمماً وقد تصل إلى عاهة مشوهة ..
لا أريد أن أراكي تكتبين كلمات حزينة .. او كلمات ملتهبة ..
لا هكذا يعيش الصغار سنهم .. من المفترض أن في هذه الفترة أنتِ تتكونين .. فكريا وثقافيا وعقليا وعاطفيا أيضا
هل يجوز السكن في بيت دون سقف أو سقط أحد جدرانه؟؟ بالطبع لا
صغيرتي لا تقلقي .. فغدا سيأتيكِ مَن يجعلك لا تكفّي عن الكتابة والبكاء شوقا كان أم جرحا .. لكن أنا على يقين أنكِ حينها ستُحسنين التصرف
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|