فائدة حديثية لابد من ضبطها والتنبه لها:
لا يصلح بحال قصر المصطلحات بتعاريف من صنف في المصطلح من المتأخرين.
وذلك لاختلاف مراد الأئمة في كثير من المصطلحات فقد يكون لكل عالم مراد خاص في اصطلاح بعينه وهذا يوجب تمييزه حتى لا تختلط معاني المصطلحات فيحمل معنى واحد على كل المعاني.
فمثلا : لو حملنا المنكر على معناه عند المتأخرين وهو مخالفة الضعيف للثقة على مراد الأئمة النقاد للزم أن يسوء فهمه فلو حكم احمد او ابو داود او النسائي على حديث بالنكارة وعند النظر في اسناده لا نجد في إسناده راو ضعيف اصلا فضلا عن مخالفته الثقة فهذا يجعل طالب العلم أما يتهم الإمام منهم بالخطأ في حكمه أو يتهم بعض رواته بالضعف .
وقد حصل كل ما حذرنا منه في هذا لطلاب العلم بل شر من ذلك قل إن تجد طالبا يجيبك عن معنى مصطلح إلا بما هو متعارف عليه فيما زعموه من بدعة استقرار الاصطلاح.
ثم إن طالب الحديث لا ينفعه فهم المصطلح على معناه عند المتأخرين وهو يحتاج التعامل مع كتب الحديث الأصول أكثر من تعامله مع مصنفات المتأخرين.
فإن هذا يوعر عليه سبل الفهم وإدراك مرادات الأئمة المتقدمين ويورث قلب المفاهيم وتخطئة الأئمة النقاد أو التهوين من علمهم.
المصدر...