القراءة خلف الإمام
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
بين يدي المسألة
1 / ففي مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ج 23 ص 265 : " وَسُئِلَ:
عَنْ " الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ "؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ نِزَاعٌ وَاضْطِرَابٌ مَعَ عُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ. وَأُصُولُ الْأَقْوَالِ ثَلَاثَةٌ: طَرَفَانِ وَوَسَطٌ. فَأَحَدُ الطَّرَفَيْنِ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ بِحَالِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ بِكُلِّ حَالٍ. وَالثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ السَّلَفِ؛ أَنَّهُ إذَا سَمِعَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ أَنْصَتَ وَلَمْ يَقْرَأْ فَإِنَّ اسْتِمَاعَهُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَتَهُ قَرَأَ لِنَفْسِهِ فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ خَيْرٌ مِنْ سُكُوتِهِ فَالِاسْتِمَاعُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَالْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ مِنْ السُّكُوتِ هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِمَا وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ وَقَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ " . اه
ومن أقول للسلف رحمهم الله أيضا القراءة خلف الإمام إذا أسر وترك القراءة خلف الإمام إذا جهر سمع أو لم يسمع ويأتي ذلك بشيء من البسط إن شاء الله
2 / وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ج 23 ص 287 : " وَمَنْ تَأَمَّلَ مُصَنَّفَاتِ الطَّوَائِفِ تَبَيَّنَ لَهُ الْقَوْلُ الْوَسَطُ فَإِنَّ عَامَّةَ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُفْرَدَةَ تَتَضَمَّنُ صُوَرَ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَبَايِنَيْنِ قَوْلُ مَنْ يَنْهَى عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ حَتَّى فِي صَلَاةِ السِّرِّ. وَقَوْلُ مَنْ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ مَعَ سَمَاعِ جَهْرِ الْإِمَامِ وَالْبُخَارِيُّ مِمَّنْ بَالَغَ فِي الِانْتِصَارِ لِلْإِثْبَاتِ بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى مَعَ جَهْرِ الْإِمَامِ؛ بَلْ يُوجِبُ ذَلِكَ كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَابْنُ حَزْمٍ وَمَعَ هَذَا فَحُجَجُهُ وَمُصَنَّفُهُ إنَّمَا تَتَضَمَّنُ تَضْعِيفَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَوَابِعِهَا مِثْلَ كَوْنِهِ " . اه
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|