هل يجب قضاء ما فاتني في رمضان قبل صيام الستة أيام من شوال، وهل يفوتني الأجر المذكور في الحديث إذا بادرت بصيام الستة من شوال وأخرت قضاء الفوائت لما بعد
السائلة : هل يجب قضاء ما فاتني في رمضان قبل صيام الستة أيام من شوال، وهل يفوتني الأجر المذكور في الحديث إذا بادرت بصيام الستة من شوال وأخرت قضاء الفوائت لما بعد؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فهذا قول لبعض أهل العلم، كالأمام أحمد في رواية عنه، فقد علقوا الأجر المذكور في الحديث على صوم رمضان كاملا قبل صيام الست من شوال، ومع هذا فأقول أن التي صامت ما عليها في رمضان، حتى وإن بقي عليها قضاء أيام، فقد صدق عليها أنها صامت رمضان، فهي صامت ما وجب عليها صيامه في شهر رمضان، والذي تبقى إنما هو قضاء، والله سبحانه وتعالى وسع على عباده، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فقضاء الصيام الفائت وأيضا الستة أيام من شوال، دفعة واحدة، فيه مشقة بعد صيام رمضان، هذا مع ما قد يلحق المرأة من حيض في شوال أيضا، وشرعنا الذي رغبنا في صيام الستة من شوال هو نفسه الذي خفف عن المرأة صيامها في رمضان عند حيضها أو نفاسها، فلا يعقل أن يخفف عنها في رمضان ويشدد عليها في شوال، بل تصوم الستة من شوال ثم تقضي بعد ذلك ما عليها من أيام، ولها الأجر كاملا إن شاء الله، ولأن قضاء رمضان موسع فيه، وصوم هذه الأيام مضيق، فلا يدرك إن فات، فقال سبحانه وتعالى : (فعدة من أيام أخر) ولها ولنا جميعا في أمنا عائشة رضي الله عنها أسوة حسنة، فقد كانت تؤخر قضاء ما فاتها من صيام إلى شعبان القادم، وذلك لإنشغالها برعاية رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع علمنا جميعا أن الصحابة رضوان الله عليهم وأمهات المؤمنين خاصة كانوا أحرص منا على الأجر غير مفرطين فيه، هذا وأن جواز تقديم التطوع قبل قضاء رمضان هو رأي الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية، ورواية عن أحمد، وقال المرداوي في الإنصاف : وهو الصواب.
والله تعالى أعلم
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|