![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، ومن استنّ بسنته إلى يوم الدين، أما بعد: فقد زعم بعض أهل العلم صحة ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن لحوم البقر والتحذير منها، فأحببت أن أجمع طرق هذا الخبر ومخارجه من أجل البحث في ثبوته وصحته. أقول، والله المستعان : هذا الخبر أخرجه علي بن الجعد في مسنده، وأبو داود في المراسيل، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن الكبرى، وأبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق أبي خيثمة زهير بنِ مُعَاوية عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، عَنْ مُلَيْكَةَ بِنْتِ عَمْرٍو الْجُعْفِيَّةِ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهَا: عَلَيْكَ بِسَمْنِ الْبَقَرِ مِنَ الذِّبْحَةِ، أَوْ مِنَ الْقَرْحَتَيْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَلْبَانَهَا، أَوْ لَبَنَهَا شِفَاءٌ، وَسَمْنَهَا دَوَاءٌ، وَلَحْمَهَا، أَوْ لُحُومَهَا دَاءٌ " واللفظ لفظ ابن الجعد قلت: هذا إسناد ضعيف، إذ فيه امرأة مبهمة، وقد حاول بعضهم الاحتجاج بما رواه ابن الجعد عن زُهَيْرٍ، عَنِ امْرَأَتِهُ، "وَذَكَرَ أَنَّهَا صَدُوقَةٌ" قلت: هي مجهولة الحال، وكونها صادقة في حديثها لا يلزم من ذلك أنها ضابطةٌ له قليلةُ الأوهام. ولا نعرف لها رواية غير هذا الحديث، فلا نستطيع سبر حديثها وعرضه على أحاديث الثقات، فلا تُقبل روايتها هذه، لا سيما وقد تفردت بهذا الخبر بهذا الوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: وأخرجه البيهقي بنفس الإسناد في شعب الإيمان -مخالفًا لما رواه في السنن الكبرى - قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا أَبُو النَّصْرِ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، عَنْ مُلَيْكَةَ بِنْتِ عَمْرٍو الْجُعْفِيَّةِ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: عَلَيْكِ بِسَمْنِ الْبَقَرَةِ مِنَ الذَّبِيحَةِ، وَمِنَ الْقَرْحَتَيْنِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَلْبَانَهَا أَوْ لَبَنَهَا شِفَاءٌ، وَسَمْنَهَا دَوَاءٌ، وَلَحْمَهَا أَوْ لُحُومَهَا دَاءٌ " قلت: وهذا وهم من البيهقي رحمه الله، إذ خالف نفسه في هذه الرواية وجماعةً من الحفاظ. أما مليكة، فقد اختُلف في صحبتها، فهي لم تُصرح بسماعها من النبي ﷺ في هذا الحديث، وقد رواه أبو داود في المراسيل. لكنني تتبعت أحاديث مليكة، فوجدتها صرحت بلقيا النبي وسماعها منه في حديثين: أولهما ما أخرجه مالك في الموطأ، ومن طريقه جماعة - منهم عبد الرزاق في مصنفه، وأبو داود في السنن، والنسائي في الصغرى، والدارمي في مسنده - عَنْ إِسْحَاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ "، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. وثانيهما ما أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني بسند صحيح، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ مُلَيْكَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِقَوْمٍ قَدْ خُسِفَ بِهِمْ، فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ " قلت: فالظاهر أنها صحابية، بخلاف من عدها من التابعين. وروى نحوه الحاكم في مستدركه بإسناد آخر، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، وَسُمْنَانِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَلُحُومَهَا، فَإِنَّ أَلْبَانَهَا وَسُمْنَانُهَا دَوَاءٌ، وَشِفَاءٌ، وَلُحُومُهَا دَاءٌ " قلت: وهذا إسناد باطل، فيه سيف بن مسكين وهو منكر الحديث: - قال ابن حبان: يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضعات لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها - وقال الدارقطني: ليس بالقوي والضعف متطرق إلى هذا الإسناد الواهي لأسباب أخرى غير سيف بن مسكين، فعبد الرحمن المسعودي قد اختلط، وتكلم فيه جماعة. وقيل أن عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من أبيه، وحكى بعضهم عكس ذلك. قلت: ورواه الطيالسي عن المسعودي مباشرة، ولم يذكر لحوم البقر؛ قال: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً إِلا الْهَرَمَ، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ " وقد تفرد سيف بن مسكين بهذه الزيادة المنكرة، فقد روى الخبرَ جماعة – منهم النسائي في السنن الكبرى، والبزار في مسنده وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه – بأسانيدهم إلى طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود، دون ذكر لحوم البقر. وأخرجه أحمد والنسائي وغيرهم بأسانيدهم إلى عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن النبي ﷺ دون ذكر لحوم البقر كذلك. قلت: سواء أُسقط ابن مسعود من الأسناد أو أُثبت (إذ ليس هذا موضوع بحثي الآن....) لم يكن لهم حجة فيه، إذ قد بيّنّا أن زيادة "وإياكم ولحمومها" باطلةٌ منكرةٌ طارئةٌ على هذا المَخرج. قلت: فهذه زيادة منكرة باطلة، لا تصح ولا تثبت. وأخرج نحوه ابن عدي في الكامل بإسناد آخر، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الأَنْمَاطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الطَّحَانُ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سَمْنُ الْبَقَرِ وَأَلْبَانُهَا شِفَاءٌ وَلُحُومُهَا دَاءٌ " قلت: وهذا إسناد باطل كذلك، فمحمد بن زيد الطحان كذاب خبيث، لا يحل الاعتبار به، فضلا عن أن يُحتج به: - قال أبو زرعة: يكذب - وقال ابن معين: كذاب - وقال الجوزجاني: كذاب خبيث - وقال أحمد بن حنبل: أعور كذاب خبيث يضع الحديث قلت: فلا يصح شيء في لحوم البقر وكونها داءا. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|