![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بعض آراء المعتزلة حول السنة النبوية والصحابة.
الحمد لله رب العالمين، والصلاوة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛ إنَّ معرفة آراء أوَّل مَن طعن في السنة والصحابة يُعينُنا على معرفة مشارب وسَلف مَن يطعنون في الصحابة والسنة النبوية في زمننا، فإنَّ المعتزلة والخوارج كانوا أوَّل مَن بدأ بالتنقُّص من الصحابة وردِّ السنة النبوية، وكان بعضهم يريد هدم فروع الإسلام، كما قال د.مصطفى السباعي بعد نقله كلام أبي منصور البغدادي: (كان النظَّام دافعاً لحُجة التواتر ولحُجة الإجماع، وقد أبطل القياس وخبر الواحد إذا لم يوجد العلم الضروري، فكأنه أراد إبطال فروع الشريعة لإبطاله طرقها) . ومن الفرق الإسلامية التي بدأت بالطعن في السنة النبوية والصحابة: هم المعتزلة، التي ظهرت على يد واصل بن عطاء الغزال (80هـ- 131هـ) والذي كان تلميذاً للحسن البصري، ثم اعتزل حلقة الحسن بعد قوله بأن مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين (أي ليس مؤمناً ولا كافراً) وأنه مخلد في النار إذا لم يتب قبل الموت، وقد عاش في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك. والفرقة المعتزلية التي تنسب إليه تسمى: الواصيلة، ونشأت المعتزلة في أواخر العصر الأموي وازدهرت في العصر العباسي، وقد اعتمدت على العقل المجرد في فهم العقيدة، وقد أُطلق عليها أسماء مختلفة منها: المعتزلة والقدرية والعدلية وأهل العدل والتوحيد والمقتصدة والوعيدي، ووصلت فِرَق المعتولة إلى أكثر من عشرين فرقة؛ قال أبو منصور البغدادي: (والمعتزلة عن الحق فقد افترقت عشرين فرقة كل فرقة منها تكفر سائرها وهذه أسماء فرقها: واصلية وعمرية والهذيلية والنظامية والاموارية والعمرية والثمامية والجاحظية والحايطية والحمارية والخياطية والسحامية واصحاب صالح قبة والمويسية والكعبية والجبائية والبهشيمية المنسوبة إلى أبي هاشم ابن الجبائي فهي ثنتان وعشرون فرقة). اتفقت المعتزلة عموماً على بعض المسائل: كنفي الاعتماد على خبر الآحاد في بعض المسائل مثل: نفي الشفاعة يوم القيامة، ونفي عذاب القبر، ونفي رؤية الله يوم القيامة، وغيرها من المسائل . من أهمِّ أفكارهم وشبهاتهم حول الصحابة والسنة النبوية: • قال واصل بن عطاء(131هـ) والنظَّام والجاحظ ومَعمر: عن علي بن أبي طالب ومَن قاتله: هناك فرقة من الفرقتين فسقة، لا يُعرف مَن هم، وهناك شكٌّ في عدالة الصحابة بعد الفتنة. • لا يقبل واصلُ :عدالة بعض الصحابة وردَّ شهادتهم: مثل عائشة وعلي وعائشة. • قال عمرو بن عُبيد (144هـ) : علي بن أبي طالب ومَن قاتله فاسقون كلهم، ولا تُقبل شهادة أحدهم، وقام عمرو بسبِّ بعض الصحابة مثل سمرة. • ردَّ عدالة بعض الصحابة وقال: (لا أقبل شهادتهم على شراك نعل) مثل عثمان وعلي وطلحة والزبير. • قال أبو هذيل العلَّاف (235هـ) وأتباعه: - حكى الكعبي عنه أنه قال: لا يثبت أي شيء إلا إذا كان عن طريق عشرين شخصٍ. - أي خبر رواه أقل من أربعة أشخاص لا يحمل أي حكم ولا يثبت به شيء. - وقال: أي خبر رواه ما بين 4 أشخاص إلى 20 ربما قد يحمل حكماً . ومن آراء أبي إسحاق النظَّام (ت223هـ وهو سكران): - إنكار المعجزات الحسية للنبي ïپ² (كانشقاق القمر، أو نبع الماء أو تسبيح الحصى بيديه..). - أنكر الإجماع والقياس. - طعن في الصحابة وفتاواهم ، وكذَّب أبا هريرة، وعن في عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم من الصحابة والتابعين، ووصفهم بالجهل والنفاق. - تجويزه وقع إجماع الأمة على الخطأ، ولهذا لا يؤخذ بالإجماع . قال الشهرستاني: (ومما قاله إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح: احرقوا دارها بمن فيها وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين، وقال: تغريبه نصر بن الحجاج من المدينة إلى البصرة وإبداعه التراويح ونهيه عن متعة الحج ومصادرته العمال كل ذلك أحداث، ثم وقع في أمير المؤمنين عثمان وذكر أحداثه من رده الحكم بن أمية إلى المدينة وهو طريد رسول الله ïپ² ونفيه أبا ذر إلى الربذة وهو صديق رسول الله وتقليده الوليد بن عقبة الكوفة وهو من أفسد الناس ومعاوية الشام وعبد الله بن عامر البصرة ، وتزويجه مروان بن الحكم ابنته وهم أفسدوا عليه أمره . وضربه عبد الله بن مسعود على إحضار المصحف وعلى القول الذي شاقه به كل ذلك أحداثه، ثم زاد على خزيه ذلك بأن عاب عليا وعبد الله بن مسعود لقولهما : أقول فيها برأيي، وكذب ابن مسعود في روايته: (السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه) وفي روايته انشقاق القمر وفي تشبيهه الجن بالبط) طعن ثمامة بن أشرس في النبي صلى الله عليه وسلم ولمز به. قال القاضي عبد الجبار: العقل الدليل الأول قبل القرآن في الاستدلال، وترتيب الادلة عنده: العقل، القرآن، السنة، والإجماع. قال د.مصطفى السباعي رحمه الله: (نرى أن المعتزلة ما بين شاكٍّ بعدالة الصحابة منذ عهد الفتنة كـ «واصل»، وما بين مُوقِنٍ بفسقهم كـ «عمرو بن عبيد» وما بين طاعن في أعلامهم، مُتَّهِمٍ لهم بالكذب والجهل والنفاق كَالنَظَّامِ، وذلك يوجب رَدَّهُمْ للأحاديث التي جاءت عن طريق هؤلاء الصحابة بناء على رأي واصل وعمرو ومن تبعهما، وأن أخبار الآحاد لا تثبت عند أبي الهذيل حُكْمًا إلا إذا رواها عشرون، بينهم واحد من أهل الجنة، وأن النَظَّامَ يُنْكِرُ حُجِيَّةَ الإجماع والقياس وقطعية التواتر) . للمزيد ينظر: • مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، علي بن إسماعيل الأشعري أبو الحسن. • كتاب الفَرق بين الفرق، عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور. • الملل والنحل، محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني. • موقف المعتزلة من السنة النبوية ومواطن انحرافهم عنها، ابو لبابة حسين. كتبه د.ثامر حتاملة الأستاذ المشارك في علم الحديث النبوي. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|