![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
#تصحيفاتٌ_وأوهام (1):
. وقفتُ على تصحيفٍ وقع في كتاب «الإصابة» لابن حجرٍ العسقلاني، وبعض الكتبِ الأخرى، ولم أجدْ من نبَّه عليه - والله أعلم -. . قال في «الإصابة» (4/ 67 - 68) في ترجمة زياد الغفاري: "يُعدُّ في أهلِ مصرَ ...، أخرجَ حديثَه ابنُ أبي خَيْثَمَةَ، وابنُ السَّكَنِ مِن طريقِ يزيدِ بنِ عمرٍو، عن زياد بنِ نُعيمٍ: سمعتُ زيادًا الغِفَارِيَّ على المِنْبَرِ في الفُسْطَاطِ يقول: سمعتُ رسولَ الله ï·؛ يقول: «مَن تَقَرَّبَ إِلَى اللَّـهِ شِبْرًا، تَقَرَّبَ إِلَيهِ ذِرَاعًا» الحديث". انتهى كلامه. . قلتُ (أحمد الجبيلي): وأخرجَه البغويُّ في «معجم الصَّحابة» (893)، وأبو نُعيمٍ في «معرفة الصَّحابة» (3049) من طريقِ قتيبةَ بنِ سعيدٍ، عن ابنِ لهيعةَ، عن يزيدِ بنِ عمرٍو، عن يزيدَ بنِ نُعيمٍ، قال : سَمِعْتُ زِيَادًا الْغِفَارِيَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ï·؛ فذكرَه. . - قلتُ (أحمد الجبيلي): وقعَ تصحيفٌ ظاهرٌ - فيما بدا لي - في إسنادِ هذا الحديث في موضعٍ واحدٍ في «الإصابة»، وفي موضعين في «معجم الصَّحابة»، و«معرفة الصَّحابة»: . فالموضِع الأوَّل عند الثَّلاثة: قولُهم: «زياد الغِفاري»؛ وإنَّما هو مِن مسندِ «أبي ذَرٍّ الغِفاريّ» كما هو مشهورٌ، وهكذا أخرجه أحمد في «المسند» (5/ 155) رقم (21374)، وابنُ أبي خيثمَةَ ذاتُه في «التَّاريخ الكبير - السِّفر الثاني» (1/ 237)، وأبو نُعيمٍ ذاتُه لكن في «معرفة الصَّحابة» (1582)، مِن طريق قُتيبةَ بنِ سعيد، عن ابنِ لهيعةَ به وجعلوه من مسند «أبي ذَرٍّ الغِفاريّ»، وأخرجه أيضًا على الصَّواب ابنُ عبدِ الحَكم في «فتوح مصر» (ص: 315) لكن مِن طريق النَّضر بنِ عبدِ الجبَّار عنِ ابنِ لهيعةَ به. . والموضِع الثَّاني في «مسند أحمد»، و«فتوح مصر»، و«معجم الصَّحابة»، و«معرفة الصَّحابة»: قولُهم: «يزيد بن نُعيمٍ»؛ وإنَّما هو «زياد بن نُعيمٍ»؛ إذ لم أجدْ لأبي ذرٍ الغفاري راويًا أَخذَ عنه باسم «يزيد بن نعيم»، وكذا لم أجدْ لـ «يزيدَ بنِ عمرٍو» شيخًا له بهذا الاسمِ، لكنَّ «زيادَ بنَ نُعيمٍ الحَضْرَمِيَّ» مِن تلاميذِ أبي ذَرٍّ الغِفَاريِّ ومِن مشايخِ يزيدَ بنِ عمرٍو. ويؤكِّدُ ذلك أنَّ ابنَ أبي خيثمَةَ في «التَّاريخ الكبير - السِّفر الثاني» (1/ 237) رواه على الصَّواب فقال: «زياد بن نُعيمٍ»، وأخرجه أبو القاسِمِ الطَّبرانيُّ في «المعجم الكبير» (2/ 155) رقم (1646) على الصَّواب في الموضعين جميعًا، فقال: حدَّثنا طاهرُ بنُ عيسى بنِ قَيْرَسٍ المصريُّ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي مريم، حدَّثنا ابنُ لهيعةَ، عن يزيدَ بنِ عمرٍو، عن زيادِ بنِ نُعيمٍ: قال سمعتُ أبا ذَرٍّ الغِفاريَّ وهو على المنبرِ يقول ... ، فذَكَرَه. . ولو قال قائلٌ أنَّ هذا مِن تخليطِ ابنِ لهيعةَ وسوءِ حفظِه، لربَّما كان له وجهٌ إلا انَّ في النَّفسِ منه شيئا ؛ لأنَّ الحافظَ ابنَ حجرٍ عزاه لابنِ أبي خيثمة بالتَّصحيفِ في قوله «أبا ذرٍ الغفاري»، فوجدتُه عند ابنِ أبي خيثمة في «التاريخ» بغيرِ تصحيفٍ فيه كما سبق، والله أعلم. . تنبيه: ليس هذا زعمًا منِّي أنِّي تفرَّدتُ بهذا، فربَّما سبقني إليه من لم أقفْ على كلامِه، هذا إذا صحَّ نظري في الإسناد ابتداءً، ومَن كان له تصويبٌ أو توجيهٌ فليخبرني به مشكورًا. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|