#تصحيفاتٌ_وأوهام (9):
.
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في «الإصابة» (2/ 140) في ترجمة حِبَّانَ بنِ أبي جَبَلَةَ:
"قال ابنُ يونسَ: بعثَه
عمرُ بنُ الخطَّاب إلى أهلِ مصرَ يفقِّههم". انتهى كلامُ ابنِ حجر.
.
- قلتُ (أحمد الجبيلي): وَهِمَ تمامًا الحافظُ ابنُ حجرٍ - رحمه الله - في النَّقلِ عن ابنِ يونسَ، وتَبِعَه السّيوطيُّ في الوهم كما في "حسن المحاضرة" (1/ 190)؛ لأنَّ الذي قاله ابنُ يونس في «تاريخ مصر» (1/ 103) كالتالي: "حِبَّان بنُ أبي جَبَلَةَ القرشيُّ، مولاهم المصريُّ ...، كان
بإفريقيَّة، بعثَ به إليها عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ مع جماعةٍ مِنَ الفقهاءِ مِن أهلِ مصرَ؛ ليُفَقِّهوا أهلَها". اهـ
.
ويؤكِّدُ وَهْمَ الحافظِ ابنِ حجرٍ - رحمه الله - في النَّقلِ أنَّ أبا العربِ محمَّدَ بنَ تميمٍ المغربيَّ في كتابِه «طبقات علماء إفريقيَّة» (ص: 20) ذَكَرَ حِبَّانَ بنَ جَبَلَةَ ضِمنَ العشرةِ الذين أرسلَهم عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى إفريقيَّةَ ليُفَقِّهوا أهلَها، وكذلك أوردَه أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمَّدٍ المالكيُّ في كتابه «رياض النُّفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقيَّة» (1/ 111 - 112)، ومِنَ الغريبِ أيضًا أنَّ ابنَ حجرٍ ذَكَرَ في «الإصابة» أنَّ أبا العرب ذَكَرَه في طبقات أهل القيروان، فعفا اللَّـهُ عنَّا وعنه وعن علماء المسلمين، وجمعنا وإيَّاه وإيَّاهم مع النَّبيِّ ﷺ في الفردوس الأعلى.
المصدر...