![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أزواجه وذريته ومن استن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد: فقد روي عن سلمان أنه قال:"تَفَضُّلُكُمْ بِفَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - يَعْنِي الْعَرَبَ - لا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ". وزاد بعضهم: "لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم". وقد احتج بهذا الخبر بعض الفقهاء في باب اعتبار الكفاءة عند النكاح؛ فرأيت أن أخرج ها الحديث، مبينا طرقه ودقائقه، أقول وبالله أستعين: رواه أبو إسحاق السبيعي واختُلف عليه. فرواه جماعة عن أبي إسحاق، عن أوس بن ضمعج، عن سلمان. رواه شعبة، عن أبي إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ، يَقُولُ: قَالَ سَلْمَانُ: " لا نَؤُمُّكُمْ، وَلا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ " رواه سعيد بن منصور في سننه وابن الجعد في مسنده. وتابعه عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشُّبَامِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " تَفَضُّلُكُمْ بِفَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي الْعَرَبَ، لا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ " أخرجه الطبراني في الكبير والبزار من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أحمد الزبيري، عن عبد الجبار به. ولفظ البزار: "نفضلكم يا معاشر العرب لتفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم، لا ننكح نساءكم، ولا نؤمكم في الصلاة" وتابعهما عمار بن زُريق، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: " ثِنْتَانِ، فَضَلْتُمُونَا بِهَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، لا تُنْكَحُ نِسَاؤُكُمْ وَلا نَؤُمُّكُمْ "، رواه البيهقي في الكبرى، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ [الصاغاني]، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ [الضبي] ، ثنا عَمَّارٌ ي- َعْنِي ابْنَ رُزَيْقٍ - به. وخالفهم جماعة في حديثهم عن أبي إسحاق، فرووه عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، عن سلمان. رواه إسرائيل عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَقْبَلَ سُلَيْمَانُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَاكِبًا، أَوْ ثَلاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، قَالُوا: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّا لا نَؤُمُّكُمْ، وَلا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ هَدَانَا بِكُمْ "، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ سَلْمَانُ: " مَا لَنَا وَلِلْمَرْبَعَةِ !، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمَرْبَعَةِ، وَنَحْنُ إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجُ " رواه عبد الرزاق في مصنفه، ومن طريقه الطبراني في الكبير، وأبو نعيم في حلية الأولياء، والبيهقي في الكبرى. وتابعه حُديج بن معاوية، قال سعيد بن منصور في السنن: نَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ قَالُوا: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَأَنْتَ أَعْلَمُنَا وَأَسَنُّنَا. فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، تَؤُمُّونَنَا وَلا نَؤُمُّكُمْ، وَتَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا وَلا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ ". فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: " صَلَّيْتَ أَرْبَعًا، كُنَّا إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجَ قلت: وحُدَيج متَّفقٌ على ضعفه، لكنه يصلح أن يستشهد به في المتابعات. وتابعهما أبو الأحوص، قال عبد الرزاق في مصنفه: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: " خَرَجَ سَلْمَانُ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُزَاةً، وَسَلْمَانُ أَسَنُّهُمْ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالُوا لَهُ: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: " مَا أَنَا بِالَّذِي أَتَقَدَّمُ، وَأَنْتُمُ الْعَرَبُ، مِنْكُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَلْيَتَقَدَّمْ بَعْضُكُمْ، فَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، قَالَ سَلْمَانُ: مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ؟ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِينَا رَكْعَتَانِ نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ " ورواه الثوري كذلك عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الكندي، عَنْ سَلْمَانَ. ولم أجد روايته، وإنما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في العلل، وسيأتي كلامه إن شاء الله. وخالفهم جميعا الحجاج بن أرطأة، فرواه عن عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: " لا نَؤُمُّكُمْ فِي مَسَاجِدِكُمْ، وَلا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ " رواه ابن سعد في الطبقات عن عبد الله بن نمير، عن حجاج به. قلت: وحجاج بن أرطأة مدلس ضعيف، لا يُحتج به إذا انفرد أو خالف، وهذا إسناد مُنكر. قال ابن أبي حاتم في العلل: وَسألت أبي وَ أبا زرعة عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَان وإسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الكندي، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: لا نؤمُّكم ولا ننكحُ نساءَكُم ". قلت [أي ابن أبي حاتم] : وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أوس بْن ضمعج، عَنْ سَلْمَانَ. قلت: أيهما الصحيح؟ فَقَالا: "سُفْيَان أحفظُ من شُعْبَة، وحديث الثوري أصح" قلت: لم ينفرد شعبة بروايته، فقد تابعه على ذلك عبد الجبار بن العباس وعمار بن زريق. فالقول عندي أن الاضطراب في إسناد هذا الحديث إنما هو من جهة أبي إسحاق، لا سيما وقد كان ممن اختلط في آخر عمره. وروي نحو هذا الحديث من وجه آخر: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، ومسدد، وابن أبي عمر، والطبري في تهذيب الآثار بأسانيدهم إلى سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةِ الْوَالِبِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: "خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ، وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا، كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرِي، قَالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَتَدَافَعَ الْقَوْمُ، فَتَقَدَّمَ شَابٌّ مِنْهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ سَلْمَانُ: مَا لَنَا، وَلِلْمَرْبُوعَةِ؟ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمَرْبُوعَةِ، نَحْنُ إِلَى التَّخْفِيفِ أَفْقَرُ، فَقَالُوا: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَصَلِّي بِنَا، فَقَالَ: أَنْتُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ الْأَئِمَّةُ، وَنَحْنُ الْوُزَرَاءُ " اللفظ لفظ ابن أبي شيبة، وألفاظهم متقاربة. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا الربيع بن نضلة، فإنه مجهول العين والحال. لم يرو عنه أحد إلا علي بن ربيعة. وينبغي الإشارة في هذا الموضع إلى الاختلاف في لفظ الخبر، فليس في هذا الخبر ذكر إمامة العرب ولا نكاح نسائهم. قلت: والقول عندي أن حديث أبي إسحاق إنما هو في الأصل هذا الحديث، أي حديث الربيع بن نضلة، وذلك لأسباب: 1. قد صرح الربيع بن نضلة في خبره أنه التابعي الوحيد الذي شهد تلك الحادثة. قال: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ، وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا، كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرِي. 2. قد تطابق الخبران في غير موضع، فابتدأ كلاهما بذكر خروج سلمان مع اثني عشر رجل من أصحاب رسول الله، ثم جاء ذكر دخول وقت الصلاة. واتفقا على إبهام اسم الرجل الذي تقدم لإمامة القوم في الصلاة، وذلك لأنه قول التابعي الربيع بن نضلة. 3. قد اضطرب في إسناده أبو إسحاق، ومع ذلك ولم يصرح أحد شيوخه بسماع الخبر من سلمان. فبذا يثبت - إن شاء الله - أن الحديث إنما مرجعه إلى الربيع بن نضلة. والربيع بن نضلة مجهول، وقد شرعت في تتبع حاله ومروياته فلم أجد له حديثا في الدنيا غير هذا الحديث. وأصح الألفاظ ما رواه ابن أبي شيبة وغيره من حديث الربيع بن نضلة أن سلمان قال: "أَنْتُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ الْأَئِمَّةُ، وَنَحْنُ الْوُزَرَاءُ." وفي صحة هذا الأثر نظر لجهالة الربيع، وقد روي عن سلمان ما يخالف حديث أبي إسحاق. قد روى عبد الرزاق في مصنفه عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أنه قال، قَالَ: "حدّثْتُ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ ثَيِّبًا" وقال سعيد بن منصور في السنن: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَ: يَا هَذِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي، وَقَالَ: إِنْ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ أَنْ تَزَوَّجَ فَتَكُونَ أَوَّلَ مَا تَجْتَمِعَانِ عَلَيْهِ طَاعَةُ اللَّهِ» . فَقَالَتْ: إِنَّكَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ الْمَرْءِ يُطَاعُ أَمْرُهُ. فَقَالَ لَهَا: قُومِي فَصَلِّي وَنَدْعُو. فَفَعَلَا، فَرَأَى بَيْتًا مُسَتَّرًا، فَقَالَ: مَا بَالُ بَيْتِكُمْ هَذَا، أَمَحْمُومٌ، أَمْ تَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ؟ فَقَالُوا: لَيْسَ بِمَحْمُومٍ، وَلَمْ تُحَوَّلِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: لَا أَدْخُلُهُ حَتَّى يُهْتَكَ كُلُّ سِتْرٍ إِلَّا سِتْرًا عَلَى بَابٍ. قلت: وفي الخبرين انقطاع كما لا يخفى، وقد روي موصولا من حديث الحجاج بن فروخ الواسطي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. وهو منكر، فالحجاج ضعيف. فإن صح أن سلمان قد تزوج امرأة من كندة، كان ذلك قرينة أُخرى على بطلان ما روي من جهة أبي إسحاق وغيره من نهي الأعاجم عن نكاح العربيات. ولحديث سلمان طريق آخر منكر، وإنما أخرت ذكره لنكارته وبطلان سنده ومتنه. رواه الخطيب في تاريخ بغداد – ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه - ، قال: أَخْبَرَنَا العتيقي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الحاكم أَبُو حامد أَحْمَد بن الحسين بن علي المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحارث بن مُحَمَّد بن عبد الكريم العبدي، قَالَ: حَدَّثَنَا جدي، قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بن عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن سماك، عن أبي قدامة، قال: كان سلمان علينا بالمدائن وهو أميرنا، فقال: إنا أمرنا أن لا نؤمكم، تقدم يا زيد. قلت: هذا حديث باطل سندا ومتنا. فمحمد بن عبد الكريم العبدي كذّاب. قال ابن أبي حاتم: كتب إلى أبي وأبي زرعة وإلى ببعض حديثه، فوجد ابى في حديثه حديث كذب. فقال: هذا الشيخ كذاب، وهذا الحديث كذب ." والهيثم بن عدي مُتّهمٌ بالكذب كذلك. أقول في الختام: لا يصح في الباب شيء عن سلمان. والله تعالى أعلم عبد الله بن الفراس الشَّاري 11/20/2018 المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|