![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
هل على النساء أذان أو إقامة ؟
تحقيق الآثار الواردة في المسألة ثم الترجيح الفقهي. وهذه خلاصة بحثي في المسألة ، أسأل الله أن ينفع به الجواب باختصار: لا ، ليس عليهن أذان ولا إقامة ، وهو غير مسنون في حقهن ، فالنساء ليس عليهن جمعة ولا جماعة ولا أذان ولا إقامة ، فإن فعلنه لأنفسهن فهو ذكر لله لا يُمنعن منه ، مع مراعاة كونهن نساء في عدم رفع الصوت بالأذان فيسمع الرجال أو التشبه بالرجال فيه ، فيجوز للمرأة إذا صلت منفردة أن تقيم لنفسها ، وما جاز للمنفردة جاز لجماعة النساء ، مع ملاحظة أن الأَوْلى والأفضل في حقهن الصلاة بغير أذان ولا إقامة اقتداء بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وأما اتخاذ رجل يؤذن لجماعة النساء ويقيم فذلك كان مخصوصا بأم ورقة ثم نسخ ذلك في حق النساء فلا يشرع ذلك. الإجابة مفصلة بأدلتها: أولا: - قد صحت آثار عن عدد من الصحابة والتابعين في أن النساء ليس عليهن أذان ولا إقامة، ومن ذلك: (1) عائشة رضي الله عنها (حديث حسن): السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة - جماع أبواب المواقيت - باب أذان المرأة وإقامتها لنفسها وصواحباتها : 1923 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثنا ابْنُ صَاعِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ ثَوْبَانَ هَلْ عَلَى النِّسَاءِ إِقَامَةٌ فَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَكْحُولًا فَقَالَ: " إِذَا أَذَّنَّ فَأَقَمْنَ فَذَلِكَ أَفْضَلُ وَإِنْ لَمْ يَزِدْنَ عَلَى الْإِقَامَةِ أَجْزَأَتْ عَنْهُنَّ قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ: وَإِنْ لَمْ يُقِمْنَ فَإِنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنَّا نُصَلِّي بِغَيْرِ إِقَامَةٍ ". (قال البيهقي): وَهَذَا إِنْ صَحَّ مَعَ الْأَوَّلِ فَلَا يُنَافِيَانِ لِجَوازِ فِعْلِهَا ذَلِكَ مَرَّةً وَتَرْكِهَا أُخْرَى لِجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَاللهُ أَعْلَمُ وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَتُقِيمُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قلت (حمادة): أما أبو بكر الحارثي فهو أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث وهو ثقة (إتحاف المرتقي ص97)، وأما أبو محمد فهو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان وهو ثقة ثبت (تاريخ الإسلام 8\305) وأما ابن صاعد فهو يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب وهو ثقة إمام (سير أعلام النبلاء 14\ 501) ، وأما البرقي فهو ثقة (التقريب 6032). وأما عمرو بن أبي سلمة: وثقه الدارقطني (موسوعة أقوال الدارقطني 2\618) وابن يونس وابن حبان ، والذهبي (المغني في الضعفاء 2\484) ، وابن منده (إكمال تهذيب الكمال 10\183)،،، وضعفه أحمد والساجي بسبب أحاديث بواطيل رواها عمرو عن زهير وضعفه ابن معين وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال العقيلي في حديثه وهم (تهذيب التهذيب 8\44) ، وقال ابن حجر صدوق له أوهام (التقريب 5043) ، وقال الذهبي صدوق مشهور أثنى عليه غير واحد (ميزان الاعتدال 3\262). قلت(حمادة): قد نسب الذهبي المناكير إلى زهير لا إلى عمرو (ميزان الاعتدال 1\14)، وأما عمرو فقد أخرج له الجماعة واحتج مسلم بحديثه وأخرج له البخاري في المتابعات فمثله حسن الحديث وهو الأولى والأرجح عندي أو يحسن حديثه ويعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد عده الشيخ الألباني من الثقات وذلك في معرض حكمه على هذا الحديث في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٧١). وأما ابن ثوبان فهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، واختلفوا بين جرحه وتعديله والأكثرون على تعديله (تهذيب الكمال 17\12)، وقد وجدت من الأئمة من تتبع حديثه وحكم عليه فقد قال أبو حاتم الرازي "عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أبوه من كبار أصحاب مكحول ممن يسند عنه، وابنه راوية عن أبيه، وقد روى عن أبيه الأوزاعي وكان الأب ثقة، والابن يشوبه شيء من القدر وتغير عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث" (تاريخ دمشق 34\253). وقال عمرو بن علي الفلاس: "حديث الشاميين كلهم ضعيف إلا نفرا منهم الأوزاعي وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وذكر قوما" قلت: فاستثناه وما يفعل ذلك إلا عن معرفة وتتبع لحديثه ، وهو هنا يروي عن أبيه أثرا لمكحول وأيضا يروي الحديث عن الزهري عن عروة عن عائشة موقوفا، فأقل أحواله أنه حسن الحديث إن لم يكن ثقة ، ولا يقول قائل أن ابن ثوبان شامي والزهري مدني وإذا روى الشاميون عن المدنيين أخطأوا!! ، نعم الزهري مدني ولكنه سكن الشام ورواية ابن ثوبان عنه متصلة فزال ما قد يخشى هنا ، فالحديث حسن الإسناد. وأما قول البيهقي "وهذا إن صح مع الأول، فلا يتنافيان" أقول (حمادة): هذا – أعني حديث كنا نصلي بغير إقامة – قد صح لغيره بالشواهد عن عدد من الصحابة والتابعين ، وأما الأول الذي أشار إليه البيهقي إذ قال: ( 1922 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ثنا لَيْثٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا: " كَانَتْ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ وَتَقُومُ وَسْطَهُنَّ " ) ففيه زيادة ليث بن أبي سليم (وهو ضعيف) لفظ "تؤذن وتقيم" وهي زيادة منكرة. وبذلك لا مجال لإعمال المقارنة أو التوفيق بين الحديثين ، وقد تبين الصحيح من السقيم. (2) أنس بن مالك رضي الله عنه (إسناده صحيح): أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 2331 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا نَسْأَلُ أَنَسًا : هَلْ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَإِنْ فَعَلْنَ فَهُوَ ذِكْرٌ . قلت: إسناده صحيح ، والمراد به إذا فعلن ذلك يسمعن أنفسهن فهو من باب الذكر المطلق ليس إلا ، ولا ينهى أحد عن ذكر الله. (3) عبد الله بن عمر رضي الله عنه: أخرج ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (5022 - ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻗﺎﻝ: «ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺴﺎء ﺃﺫاﻥ ﻭﻻ ﺇﻗﺎﻣﺔ»). قلت: إسناده حسن ، وبرغم أن عبد الله بن عمر بن حفص ، وهو العمري ، قال فيه ابن حجر ضعيف عابد ، وقال الذهبي صدوق في حفظه شئ ، إلا أنه قد "قال الدارمي قلت لابن معين: كيف حاله في نافع؟ قال: ثقة صالح "(ميزان الاعتدال 2\465) وفي رواية "صالح"(تاريخ ابن معين رواية الدارمي ترجمة 523) ، وفي (تاريخ ابن معين رواية ابن طهمان ترجمة 115) :"صالح ليس به بأس". والحديث هنا عن نافع فهو فيه ثقة أو صالح ، ولذلك السبب يبدو أن الشيخ الألباني جود إسناد هذا الحديث (الضعيفة ٢/ ٢٧١) مع علمه بحكم ابن حجر على العمري بالضعف ، وقد سبق ابن الملقن رحمه إذ صحح إسناد حديث ابن عمر كما في البدر المنير (٣/ ٤٢١). (4) سعيد بن المسيب والحسن البصري (إسناده حسن) : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقال: ( 2314 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ، قَالُوا: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ».) ، قلت (حمادة): إسناده حسن ، أبو خالد هو سليمان بن حيان الأحمر وهو صدوق إمام (ميزان الاعتدال 2\200- تهذيب التهذيب 4\181) وبقية رجاله ثقات. (5) محمد بن سيرين (إسناده صحيح): أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقال: (2312 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ») ثانيـــــا: صحت آثار تفيد جواز أن تقيم المرأة إذا شاءت ولا تـــُمنع من ذلك: (أ) عبد الله بن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقال: (2324 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ، فَغَضِبَ، قَالَ: «أَنَا أُنْهِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ؟! »). قلت (أثر حسن لغيره وإسناده ضعيف): فيه أبو خالد سليمان بن حيان صدوق يخطئ ليس بحجة (التقريب 2547)، ومحمد بن عجلان صدوق اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة (التقريب 6136) وقال الذهبي وثقه احمد وابن معين وابن عيينة وأبو حاتم وقال غيرهم سيء الحفظ (ميزان الاعتدال 3\644) ، قلت (حمادة) : فهو صدوق وحديثه هنا ليس عن أبي هريرة فلا ضير ، ويتقوى الأثر إن وجدنا له شواهد، وقد جاء عن أنس ما يشهد له ، ولا تعارض بين هذا وبين الحديث الأول "ليس على النساء..." فإنه ينفي الوجوب (أو الاستحباب) وهذا يبين الجواز وعدم المانع ، فكأنه لهن من باب الذكر المطلق مع مراعاة ما يليق بالنساء وعدم التشبه. وأما غضب ابن عمر رضي الله عنهما فهو نفس غضب من يُسأل هل على المرأة صلاة جماعة؟ فإن قال لا فقد يُرى أنه نهاهن عن ذكر الله وثوابه وفي الحديث "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" فهذه الصلاة فهل يكون ابن عمر مانعا لهن من الأذان! ، وإن قال نعم فقد أفتى بغير الحق فإنه يعلم أنه ليس عليهن جماعة ولا أذان وقد تقدمت فتواه عند عبد الرزاق (حديث 5022" حسن ") بأن ليس عليهن ذلك. (ب) حفصة بنت سيرين: أخرجه ابن أبي شيبة فقال: (2339- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَفْصَةَ ، قَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ تُقِيمُ إذَا صَلَّتْ.) قلت (حمادة): إسناده صحيح . ثالثـــــا: آثار ضعيفة لا تنهض للاستدلال: (أ) رواية ليث بن أبي سليم عن عطاء عن عائشة أنها كانت : " تؤذن، وتقيم، وتؤم النساء، وتقوم وسطهن" فزيادة تؤذن وتقيم زيادة ضعيفة منكرة ، وقد روي الحديث عن عائشة أكثر من راو بدون تلك الزيادة ، من ذلك ابن أبي ليلي عن عطاء عنها (مصنف ابن أبي شيبة 1\ 430)، ويحيى بن سعيد عنها (مصنف ابن أبي شيبة 3\ 141) ، وإبراهيم النخعي عنها (الآثار 41\ 212)، ورائطة الحنفية عنها (عبد الزراق 3\140)، وله شواهد في وصف إمامة أم سلمة بغير ذكر أذان ولا إقامة كما هو في رواية حجيرة بنت حصين وأم الحسن البصري (مصنف ابن أبي شيبة 1\ 430). وليث مع ضعفه فإنه أحيانا يروي أشياء عن عائشة لا يرويها غيره! فضلا عن الزيادة المنكرة التي تقع في حديثه ، فمن ذلك روى ليث عن عطاء عن عائشة عن النبي صلي الله عليه وسلم حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» قال البخاري لا يصح ، ثم قال: "فقال: حدثني يحيى بن سليمان قال: حدثنا ابن وهب أخبرنا مخرمة عن أبيه عن أم علقمة: كنا نحتجم عند عائشة ونحن صيام وبنو أخي عائشة فلا تنهاهم. يريد أنه لو كانت عائشة رضي الله عنها روت حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» لنهت من احتجم عندها عن ذلك أو ذكرت لهم الحديث."ا.ه. التاريخ الكبير (2/ 179) ، فلا ينهض حديث ليث بما فيه من ضعف ونكارة أمام حديث "كنا نصلي بغير إقامة ". (ب) سالم بن عبد الله بن عمر (ضعيف جدا): أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقال: (2328 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: «إِنْ شِئْنَ أَذَّنَّ»). قلت (حمادة): هذا الحديث يروى عن سالم بن عبدالله بن عمر موقوفا عليه ، وهو ضعيف جدا ، في إسناده يحيى بن يمان أبو زكريا وهو صدوق عابد يخطئ كثيرا وقد تغير (التقريب 7679)، وفيه جابر بن يزيد بن الحارث وهو ضعيف رافضي من أكبر علماء الشيعة وقد تركه الحفاظ(ميزان الاعتدال 1\379). (ج) جابر رضي الله عنه (ضعيف الإسناد): أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2343- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : تُقِيمُ الْمَرْأَةُ إِنْ شَاءَتْ.) قلت (حمادة): وهذا الحديث انفرد به المصنف وفي إسناده الحجاج بن أرطأة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس (التقريب 1119) وقد عنعن الإسناد، قال أبو حاتم "صدوق يدلس عن الضعفاء يكتب حديثه وأما إذا قال حدثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بين السماع لا يحتج بحديثه" (تهذيب التهذيب 2\196) ، وهو كثير الإرسال (تهذيب الهذيب 2\196) ، فضلا عن كون أبي الزبير يدلس ، فالأثر لا يثبت عن جابر. رابعا: اتخاذ رجل يؤذن ويقيم لجماعة النساء ، وحديث أم ورقة: عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ» ، وَأَذِنَ لَهَا أَنْ تُؤَذِّنَ لَهَا، وَأَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا فِي الْفَرِيضَةِ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ. أخرجه أبو داود (591) وأحمد (27282) والحاكم (730) ، وابن خزيمة (1676) وغيرهم. الحديث ورد من طرق عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جَمِيعٍ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهَا، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ عند الدارقطني في سننه (1084) عن الوليد بن جميع , عن أمه , عن أم ورقة ، في إسناده الوليد ابن جميع عن أمه عن أم ورقة ، والوليد صدوق يهم وأمه مجهولة العين. ثم أخرجه الداررقطني (1506) عن الوليد بن جميع , حدثتني جدتي واسمها ليلى بنت مالك, عن أم ورقة ، وجدته مجهولة ، فالحديث بطرقه عند الدارقطني وغيره مضطرب الإسناد جدا، فهو يروى عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن جدته وقيل عن أمها أم ورقة وقيل عن الوليد عن جدته ليلى بنت مالك عن أبيها عن أم ورقة وقيل عن الوليد عن جده عن أم ورقة ليس بينهما أحد والوليد عن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة وقيل عن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة وقيل عن عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أم ورقة.(تهذيب التهذيب 12\482) والحديث مداره على الوليد بن جميع وعبد الرحمن بن خلاد. قال ابن الجوزي: الوليد بن جميع ضعيف وأمه مجهولة. البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير: (4 / 389)، وقال ابن الملقن فيه اضطراب وجهالة .البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير: (4 / 389) ، وقال ابن حجر: وفي إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة.التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: (2 / 57) ، وقال الزيلعي: "الوليد بن جميع فيه مقال وقد أخرج له مسلم انتهى وقال ابن القطان في كتابه الوليد بن جميع وعبد الرحمن بن خلاد لا يعرف حالهما انتهى قلت ذكرهما ابن حبان في الثقات".نصب الراية لأحاديث الهداية: (2 / 30) ، وقال المنذري :في إسناده الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري الكوفي وفيه مقال. عون المعبود شرح سنن أبي داود: (1 / 230) ، قلت (حمادة): وبالرغم من أن الحاكم نفسه قد أورد الحديث في المستدرك إلا أنه أتى بعبارة الاستغراب التي تدعوا إلى النظر في بقاء تلك السنة فقال "وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثا مسندا غير هذا"(المستدرك حديث 730 (، وقال ابن قدامة بشأن حديث أم ورقة : " ﻭﻟﻮ ﻗﺪﺭ ﺛﺒﻮﺕ ﺫﻟﻚ ﻷﻡ ﻭﺭﻗﺔ، ﻟﻜﺎﻥ ﺧﺎﺻﺎ ﺑﻬﺎ، ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺸﺮﻉ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء ﺃﺫاﻥ ﻭﻻ ﺇﻗﺎﻣﺔ ". (المغني ٢/ ١٤٧). ثم وجدت الزيلعي ذهب إلى أنها منسوخة فقال: "لكن يمكن أن يقال: إنه منسوخ، وفعلن ذلك حين كان النساء يحضرن الجماعات، ثم نسخت جماعتهن"(نصب الراية 2\33)، وبذلك ثبت عندي ضعف الحديث ، وبفرض تحسينه على قول الألباني فإنه منسوخ فلا يشرع للنساء أن يتخذن مؤنا يؤذن لجماعة النساء ، ولكن يستحب لهن أن يصلين جماعة بلا أذان ولا إقامة ويسن أن تقوم إمامتهن وسطن كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها. عرض المسألة عند الفقهاء : أقول لا يشرع للمرأة أن تؤذِّن لدعوة الناس إلى صلاة الجماعة باتفاق العلماء، وأقوالهم في ذلك تدور بين التحريم والكراهة ، والجمهور على التحريم وهو الراجح. وأما مسألة أذان المرأة للنساء أو إقامتها ، والتي جاءت فيها الآثار بالجواز ، فقد اختلفت أقوال الفقهاء في حكم ذلك على أربعة أقوال: القول الأول: يكره لهنّ الأذان والإقامة، وهو مذهب الحنفية، ورأي لبعض المالكية، ووجه للشافعية، ومذهب الحنابلة. (المبسوط(1/133)- مواهب الجليل (1\463) - المغني (2/80)- بدائع الصنائع (1/152). القول الثاني: يكره لهنّ الأذان وتستحبّ الإقامة، وهو المشهور والمعتمد في مذهب المالكية، والصحيح عند الشافعيّة، ورواية عند الحنابلة. ( مواهب الجليل (1\463)- الحاوي الكبير (2\51)- المغني(2/80)- مغني المحتاج(1/135) - شرح الزركشي على مختصر الخرقي (1\517). القول الثالث: يستحبّ لهن الأذان والإقامة، وهو وجه عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة، دون رفع الصوت عند الشافعيّة. أمّا الحنابلة فعلى روايتين: الأولى مطلقاً, والثانية مع خفض الصوت. نهاية المطلب (2\45) – المبدع في شرح المقنع (1\274). القول الرابع: يباح لهنّ الأذان والإقامة، مع خفض الصوت، وهو رواية عند الحنابلة وقول الشافعي. المغني (1\306) – (الأم 1\103). (( الترجيح )) قلت (حمادة): هذه الآراء بعضها مبني على آثار صحيحة وبعضها مبني على آثار ضعيفة والرأي المختار عندي والذي أراه الأرجح - بعد عرض الأدلة من الآثار وتحقيقها وبعد قول عائشة رضي الله عنها "كنا نصلي بغير إقامة" - هو القول الأول وهو الجواز مع الكراهة ، ولو كان مستحبا لفعلته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي أعلم النساء وأفقههن وأورعهن وأحرصهن على الخير وأعلم الصحابة بصلاة النساء ، ولما كانت صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في مسجدها كان كذلك صلاتها بغير أذان ولا إقامة خير لها من تقليد الرجال في الأذان والإقامة وليس المراد كراهة ذكر الله وحاشا ، ثم يليه القول الرابع وهو عندي وجيه أيضا فقد ثبت أن بعض التابعيات كانت تفعله. وهذا جهدي بعون الله واستغفر الله مما كان من نقص أو زلل وأسأله القبول والنفع، وهو تعالى الله أعلم. كتبه العبد الفقير إلى عفو ربه : حمادة سيد ، العمري ، الأسيوطي. 6\ جمادى الأولى 1440 – 12\1\2019 المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|