بعد رسائل مهمة وجهتها المملكة لواشنطن..
جون كيري بالسعودية لإعادة المياه لمجاريها
2013-11-04 --- 30/12/1434
يصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الرياض اليوم للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في أعقاب توتر بين الحليفين مرده الخلافات حول إيران وسوريا خصوصًا. وقال عبد العزيز بن صقر رئيس معهد الخليج للأبحاث إن كيري " يحاول طمأنة السعودية بأن بلاده لن تتخذ أي إجراء من شأنه الإساءة إلى مصالحها في المنطقة. هناك استياء من التصرف الأمريكي والرسالة وصلت". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي الخميس إن كيري "سيؤكد مجددًا الطبيعة الإستراتيجية للعلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية نظرًا إلى أهمية التحديات التي يجب أن يواجهها بلدانا معًا". ووصفت السعودية بأنها "شريك في غاية الأهمية في ملفات مثل سوريا أو إيران، إنه الوقت المناسب لقيام وزير الخارجية بزيارة". وأضاف بن صقر " فضلاً عن سوريا، فإن التباينات متعددة بين الرياض وواشنطن حيال الملف الإيراني في شقيه النووي والسياسي والعراق، حيث الوضع الأمني المنهار ومصر وغيرها". وتابع بن صقر ردًا على سؤال "لقد تخلت المملكة عن الدبلوماسية الهادئة بعد أن تفهمت مطولاً الدوافع الأمريكية وراء الفيتو على تسليح المعارضة السورية رغم تلقيها وعودًا لكن شيئًا لم يتحقق". وحول ما تردد عن رفض السعودية استقبال الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، قال "أعتقد أن اللقاء بين وزير الخارجية سعود الفيصل والإبراهيمي في باريس كان كافيًا فقد أوضح للمملكة الكثير من مواقفه". وقد اعتبر الإبراهيمي خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق أن "مشاركة إيران في جنيف 2 أمر ضروري". بدوره، قال مصدر مشترطًا عدم ذكر اسمه أن المملكة ترفض استقبال الإبراهيمي بسبب مواقفه. وكشف أن "رئيس جهاز الاستخبارات العامة الأمير بندر بن سلطان أصبح مسؤول الإستراتيجية الدفاعية ومشتريات الأسلحة"، مشيرًا إلى التنسيق "الممتاز مع فرنسا التي منحت عقدًا". وتابع المصدر "لقد قرر الملك في اللحظة الأخيرة" مقابلة وزير الدفاع الفرنسي خلال زيارته جدة في السابع من الشهر الماضي دليلاً على "الأهمية التي توليها المملكة لعلاقاتها مع فرنسا". وختم قائلاً يعني هذا أن "السعوديين يفضلون فرنسا حتى الاجتماع مع كيري عقد في باريس"لكن دبلوماسيًا أوروبيًا في الخليج أكد أنه "ليس بإمكان أحد الحلول مكان الولايات المتحدة في مسألة أمن المملكة لا توجد قوة أوروبية قادرة على ذلك لا فرنسا ولا بريطانيا". وأضاف رافضًا الكشف عن اسمه "هناك مشكلة بين الرياض وواشنطن بسبب إيران وسوريا لكنني لا أعتقد أنها ستؤثر بشكل كبير على العلاقات الإستراتيجية بين البلدين ستبقى الأمور بينهما تحت سقف الانضباط". وتابع أن "السعودية عاتبت واشنطن لأنها تخلت عن الضربة العسكرية التي كانت تعلق آمالاً كبيرة عليها لتغيير الأوضاع ميدانيًا لكنها تعمل الآن مع فرنسا على تحقيق تقدم ميداني قبل مؤتمر جنيف2 عبر تسليح المعارضة غير المتطرفة إسلاميًا". وأوضح الدبلوماسي أن الرياض "تعتقد أنها قادرة على تغيير الوضع ميدانيًا من دون مساعدة الأمريكيين". من جهته، قال الأكاديمي والباحث خالد الدخيل "لا أعتقد أن من صالح السعودية الإبقاء على التوتر مع الولايات المتحدة التي ما تزال القوة الأبرز في العالم. لا بد من التوصل إلى نقطة وسط فهذا ضرورة للطرفين". وأضاف "إذا أرادت السعودية النجاح في مساعيها فلا يجب أن تفكر في القطيعة مع واشنطن لأن هذا لن يؤدي سوى إلى مزيد من الخسارة ليس من الضروري تقديم تنازلات لكن بالإمكان التوصل إلى تفاهمات". وتابع الدخيل "توجد هوة واسعة بالنسبة للمواقف حول سوريا، تصورات كل طرف تعكس مصالحه". وختم مشيرًا إلى أن الأمريكيين "يركزون على الجانب السياسي في تصوراتهم لإيران فهم لا يدركون مغزى توجه طهران التي تحاول تطويق الجزيرة العربية عبر تجسيد فكرة تحالف الأقليات".
____________
م ن ق و ل