![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (328 هـ - 330 هـ)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=372817 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ دَخَلَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَأَخُوهُ أَبُو الْحُسَيْنِ إِلَى وَاسِطٍ , وَقَدِ انْهَزَمَ عَنْهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ ثُمَّ اخْتَلَفَ التُّرْكُ عَلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ , وَمَالُوا إِلَى تُوزُونَ , وَهَمُّوا بِالْقَبْضِ عَلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ فَهَرَبَ مِنْهُمْ قَاصِدًا إِلَى بَغْدَادَ وَبَلَغَ أَخَاهُ نَاصِرَ الدَّوْلَةِ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ الْمُلَقَّبَ بِأَمِيرِ الْأُمَرَاءِ بِبَغْدَادَ الْخَبَرُ ، فَخَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَوْصِلِ فَنُهِبَتْ دَارُهُ بِبَغْدَادَ وَكَانَتْ إِمَارَةُ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ عَلَى بَغْدَادَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَجَاءَ أَخُوهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا ، فَنَزَلَ بِبَابِ حَرْبٍ ، وَطَلَبَ مِنَ الْخَلِيفَةِ الْمُتَّقِي لِلَّهِ أَنْ يَمُدَّهُ بِمَالٍ يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى حَرْبِ تُوزُونَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَفَرَّقَهَا فِي أَصْحَابِهِ وَحِينَ سَمِعَ بِقُدُومِ تُوزُونَ , خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ وَدَخَلَهَا تُوزُونُ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَخَلَعَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ ، وَجَعَلَهُ أَمِيرَ الْأُمَرَاءِ ، وَاسْتَقَرَّ أَمْرُهُ بِبَغْدَادَ وَعِنْدَ ذَلِكَ رَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ إِلَى وَاسِطٍ , وَأَخْرَجَ مَنْ كَانَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ تُوزُونَ وَكَانَ فِي أَسْرِ تُوزُونَ غُلَامٌ لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ يُقَالُ لَهُ : ثِمَالٌ , فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَوْلَاهُ فَحَسُنَ مُوقِعُ ذَلِكَ عِنْدَ آلِ حَمْدَانَ وَفِي صَفَرٍ وَرَدَ الْخَبَرُ بِوُرُودِ الرُّومِ إِلَى أَرْزَنَ وَمَيَّافَارِقِينَ ( في ديار بكر ) وَأَنَّهُمْ سَبَوْا وَأَحْرَقُوا وَفِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عُقِدَ عَقْدُ أَبِي مَنْصُورٍ إِسْحَاقِ بْنِ الْخَلِيفَةِ الْمُتَّقِي لِلَّهِ عَلَى عُلْوِيَّةَ بِنْتِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ ، عَلَى صَدَاقِ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ , وَأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَوَلِيَ الْعَقْدَ عَلَى الْجَارِيَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى الْهَاشِمِيُّ وَلَمْ يَحْضُرْ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ , وَضَرَبَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ سِكَّةً ( عملة ) زَادَ فِي الْكِتَابَةِ عَلَيْهَا : عَبْدُ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَفِي آذَارَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ غَلَتِ الْأَسْعَارُ , حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ الْكِلَابَ ، وَوَقَعَ الْوَبَاءُ فِي النَّاسِ ، وَوَافَى مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ كَثِيرٌ جِدًّا ، حَتَّى بِيعَ مِنْهُ كُلُّ خَمْسِينَ رِطْلًا بِدِرْهَمٍ ، فَارْتَفَقَ النَّاسُ بِهِ فِي الْغَلَاءِ وَفِيهَا وَرَدَ كِتَابُ مَلِكِ الرُّومِ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَطْلُبُ فِيهِ مِنْدِيلًا بِكَنِيسَةِ الرُّهَا كَانَ الْمَسِيحُ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِهِ ، فَصَارَتْ صُورَةُ وَجْهِهِ فِيهِ ، وَيَعِدُ مَلِكُ الرُّومِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ إِذَا أُرْسِلَ إِلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ مِنْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ خَلْقًا كَثِيرًا فَأَحْضَرَ الْخَلِيفَةُ الْعُلَمَاءَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي ذَلِكَ فَمِنْ قَائِلٍ : نَحْنُ أَحَقُّ بِعِيسَى مِنْهُمْ ، وَفِي بَعْثِهِ إِلَيْهِمْ غَضَاضَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَوَهْنٌ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْوَزِيرُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْقَاذُ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ خَيْرٌ وَأَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنْ بَقَاءِ ذَلِكَ الْمِنْدِيلِ بِتِلْكَ الْكَنِيسَةِ فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِإِرْسَالِ ذَلِكَ الْمِنْدِيلِ إِلَيْهِمْ ، وَتَخْلِيصِ الْأَسَارَى مِنْ أَيْدِيهِمْ قَالَ الصُّولِيُّ : وَوَصَلَ الْخَبَرُ بِأَنَّ الْقِرْمِطِيَّ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَهْدَى إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ هَدَايَا عَظِيمَةً ، مِنْهَا : مَهْدٌ مِنْ ذَهَبٍ ، مُرَصَّعٌ بِالْجَوْهَرِ وَكَثُرَ الرَّفْضُ بِبَغْدَادَ فَنُودِيَ بِهَا : مَنْ ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ بِسُوءٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَبَعَثَ الْخَلِيفَةُ إِلَى عِمَادِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ خِلَعًا فَقَبِلَهَا , وَلَبِسَهَا بِحَضْرَةِ الْقُضَاةِ وَالْأَعْيَانِ وَفِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ السَّعِيدِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّامَانِيِّ صَاحِبِ خُرَاسَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَقَدْ مَرِضَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِالسُّلِّ سَنَةً وَشَهْرًا ، وَاتَّخَذَ فِي دَارِهِ بَيْتًا سَمَّاهُ بَيْتَ الْعِبَادَةِ ، فَكَانَ يَلْبَسُ ثِيَابًا نِظَافًا ، وَيَمْشِي إِلَيْهِ حَافِيًا ، وَيُصَلِّي فِيهِ ، وَيَتَضَرَّعُ وَيُكْثِرُ الصَّلَاةَ ، وَكَانَ يَجْتَنِبُ الْمُنْكِرَاتِ وَالْآثَامَ إِلَى أَنْ مَاتَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ نُوحُ بْنُ نَصْرٍ السَّامَانِيُّ , وَلُقِّبَ بِالْأَمِيرِ الْحَمِيدِ . وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : سِنَانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قُرَّةَ الصَّابِئُ , أَبُو سَعِيدٍ الْمُتَطَبِّبُ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْقَاهِرِ بِاللَّهِ ، وَلَمْ يُسْلِمْ وَلَدُهُ , وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَدْ كَانَ مُقَدَّمًا فِي الطِّبِّ وَفِي عُلُومٍ كَثِيرَةٍ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِعِلَّةِ الذَّرَبِ ( مرض وراثي يصيب الأمعاء الدقيقة ) فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُ صِنَاعَتُهُ شَيْئًا حِينَ جَاءَهُ الْمَوْتُ , وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى: قُلْ لِلَّذِي صَنَعَ الدَّوَاءَ بِكَفِّهِ ... أَتَرُدُّ مَقْدُورًا عَلَيْكَ قَدْ جَرَى مَاتَ الْمُدَاوَى وَالْمُدَاوِي وَالَّذِي ... صَنَعَ الدَّوَاءَ بِكَفِّهِ وَمَنِ اشْتَرَى المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|