![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 352 هـ)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=373706 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ مِنْهَا عَمِلَتِ الرَّافِضَةُ عَزَاءَ الْحُسَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ فَاقْتَتَلَ الرَّوَافِضُ وَأَهْلُ السُّنَّةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ قِتَالًا شَدِيدًا , وَانْتُهِبَتِ الْأَمْوَالُ وَفِيهَا عَصَى نَجَا غُلَامُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي قَدْ صَادَرَ أَهْلَ حَرَّانِ , وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالًا كَثِيرَةً , فَتَمَرَّدَ بِهَا , وَذَهَبَ إِلَى بِلَادِ أَذْرَبِيجَانَ , فَأَخَذَ قِسْمًا مِنْهَا مِنْ يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو الْوَرْدِ , فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ مِنْ أَمْوَالِهِ شَيْئًا كَثِيرًا , وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَسَارَ إِلَيْهِ سَيْفُ الدَّوْلَةِ , فَأَخَذَهُ وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ , فَقُتِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَأُلْقِيَتْ جِيفَتُهُ فِي الْأَقْذَارِ وَمَحَلِّ الْجِيَفِ وَالنَّتَنِ وَفِيهَا جَاءَ الدُّمُسْتُقُ ( مَلِكُ الْأَرْمَنِ ) إِلَى الْمِصِّيصَةِ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ , فَحَاصَرَهَا وَنَقَبَ سُورَهَا فَدَافَعَهُ أَهْلُهَا فَأَحْرَقَ رُسْتَاقَهَا ( ريفها ) وَقَتَلَ مِمَّنْ حَوْلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ إِنْسَانٍ , وَعَاثُوا فَسَادًا فِي بِلَادِ أَذَنَةَ وَطَرَسُوسَ , وَكَرُّوا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ قَبَّحَهُمُ اللَّهُ وَفِيهَا قَصَدَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ الْمَوْصِلَ وَجَزِيرَةَ ابْنِ عُمَرَ , فَأَخْذَهَا مِنْ يَدِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ , ثُمَّ سَارَ فِي طَلَبِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ فَكَرَّ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ فِي جَيْشٍ قَدْ هَيَّأَهُ , فَاسْتَرْجَعَ الْمُلْكَ مِنْ يَدِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ فَعَادَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ فَأَخَذَ الْمَوْصِلَ وَأَقَامَ بِهَا فَرَاسَلَهُ فِي الصُّلْحِ صَاحِبُهَا فَاصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْحِمْلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ , وَأَنْ يَكُونَ أَبُو تَغْلِبَ بْنُ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ وَلِيَّ عَهْدِ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَأَجَابَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ إِلَى ذَلِكَ , وَكَرَّ رَاجِعًا إِلَى بَغْدَادَ وَفِيهَا ظَهَرَ رَجُلٌ بِبِلَادِ الدَّيْلَمِ , وَهُوَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , مِنْ أَوْلَادِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بن أبي طالب , وَيُعْرَفُ بِابْنِ الدَّاعِي وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ , وَتَسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ فَالْتَفَّ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ , وَعَظُمَ شَأْنُهُ بِتِلْكَ الْبِلَادِ وَهَرَبَ مِنْهُ ابْنُ النَّاصِرِ الْعَلَوِيُّ ( كان آل البيت المظلومين في السابق يثورون على أبناء عمِّهم العباسيين , لكنهم أصبحوا يثورون على بعضهم البعض , ويقتل بعضهم بعضا ) وَفِيهَا قَصَدَ مَلِكُ الرُّومِ , وَفِي صُحْبَتِهِ الدُّمُسْتُقُ مَلِكُ الْأَرْمَنِ بِلَادَ طَرَسُوسَ , فَحَاصَرُوهَا مُدَّةً ثُمَّ غَلَتْ عَلَيْهِمُ الْأَسْعَارُ , وَأَخَذَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ , فَمَاتَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ , فَكَّرُوا رَاجِعِينَ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} الأحزاب : 25 وَكَانَ مِنْ عَزْمِهِمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَحْوِذُونَ عَلَى الْبِلَادِ كُلِّهَا , فَرَجَعُوا خَاسِئِينَ وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ الْمَجَازِ بِبِلَادِ صِقِلِّيَّةَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الرُّومِ خَلْقٌ كَثِيرٌ , وَمِنَ الْفِرِنْجِ ( الفرنسيون ) مَا يُقَارِبُ الْمِائَةَ أَلْفٍ فَبَعَثَ أَهْلُ صِقِلِّيَّةَ إِلَى الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ يَسْتَنْجِدُونَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِجُيُوشٍ كَثِيرَةٍ فِي الْأُسْطُولِ , فَكَانَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ , صَبَرَ فِيهَا الْفَرِيقَانِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ , ثُمَّ قُتِلَ أَمِيرُ الرُّومِ عَمَنْوِيلُ , وَفَّرَتِ الرُّومُ , وَانْهَزَمُوا هَزِيمَةً قَبِيحَةً فَقَتَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا وَسَقَطَ الْفِرِنْجُ فِي وَادٍ مِنَ الْمَاءِ عَمِيقٍ , فَغَرِقَ أَكْثَرُهُمْ , وَرَكِبَ الْبَاقُونَ فِي الْمَرَاكِبِ فَبَعَثَ الْأَمِيرُ أَحْمَدُ صَاحِبُ صِقِلِّيَّةَ فِي آثَارِهِمْ مَرَاكِبَ أُخَرَ , فَقَتَلُوا أَكْثَرَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ شَيْئًا كَثِيرًا , مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْأَسْلِحَةِ فَكَانَ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ : سَيْفٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ : هَذَا سَيْفٌ هِنْدِيٌّ زِنَتُهُ مِائَةٌ وَسَبْعُونَ مِثْقَالًا , طَالَمَا قُوتِلَ بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبُعِثَ فِي جُمْلَةِ تُحَفٍ إِلَى الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَفِيهَا قَصَدَتِ الْقَرَامِطَةُ مَدِينَةَ طَبَرِيَّةَ لِيَأْخُذُوهَا مِنْ يَدِ الْإِخْشِيدِ صَاحِبِ مِصْرَ وَالشَّامِ , وَطَلَبُوا مِنْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ أَنْ يَمُدَّهُمْ بِحَدِيدٍ يَتَّخِذُونَ مِنْهُ سِلَاحًا فَقَلَعَ لَهُمْ أَبْوَابَ الرَّقَّةِ - وَكَانَتْ مِنْ حَدِيدٍ - حَتَّى أَخَذَ أَوَاقِيَّ الْبَاعَةِ ( عيارات الوزن ) وَأَرْسَلَ بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْهِمْ , حَتَّى قَالُوا : اكْتَفَيْنَا ( هذا هو سيف الدولة الحمداني , الذي يتغنى به الشعراء , يعين القرامطة على أهل السنة ) المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|