بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر فقهاء الحنابلة أن المشهور من المذهب هو ما اتفق عليه كتابا "الإقناع والمنتهى" لأنهما أكثر كتب المذهب تحريراً.. قال السفاريني (ت: 1188هـ) في وصيّته لأحد تلاميذه النجديين: "عليك بما في الكتابين: الإقناع والمنتهى، فإذا اختلفا فانظر ما يرجِّحه صاحب الغاية " اهـ. أي غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى لمرعي الكرمي.
وقد وجدت في متن أخصر المختصرات أربع مسائل خالفت المشهور من المذهب، وهي:
1- قوله: (وَيَجِبُ فِي نَحْوِ تَفْرِيقِ وَصِيّتهِ وَقَضَاءِ دَينِهِ) أي يجب الإسراع في أداء الحقوق الواجبة عليه، كتفريق وصيّته.. المشهور عندهم أنّ تفريق وصيته تُسنّ لا تجب. ( )
2- من فاته الوقوف بعرفة ولم يشترط فهذا عليه ثلاثة أمور، ذكر المصنّف اثنين، وهما: يتحلّل بعمرة. وعليه هدي. والأمر الثالث لم يذكره المصنّف، وهو: عليه أن يقضي من قابل وهو المذهب. ( )
3- قوله: (وَيُقْسَمُ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ، ويُرضَخُ لِغَيرِهِمْ) المشهور عند الحنابلة: أنّ الكافر إذا غزا معنا يُسهم له.. ( )
4- (وَشَهَادَةُ رَجُلَيْنِ: مُكَلَّفَينِ، عَدْلَيْنِ وَلَو ظَاهِرًا، سَميعَينِ، نَاطِقَينِ) الشرط الرابع من شروط النكاح: شهادة رجلَين ويُشترط في الشاهدَين أربعة شروط: أن يكونا مكلّفَين، عدلّين، سميعّين، ناطقّين.. وخالف المشهور من المذهب فلم يشترط بأن لا يكون شاهدي عقد النكاح من أصول أو فروع الزوج، أو الزَّوجة، أو الولي. ( )
الملفات المرفقة
ما خالف فيه ابن بلبان المشهور عند الحنابلة.pdf‏ (127.1 كيلوبايت)
المصدر...